لم تعد غزة مجرد خبرٍ عابرٍ في العالم، بل كانت حاضرةً بصوت الضحايا، وأنين الجرحى. إنها غزة التي خرجت من تحت الركام إلى قاعات وأروقة الأمم المتحدة، حاملةً قضيتها وحقوق أهلها وذاكرة آلامها، لتضع العالم أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية، ولتختبر قدرته على تحويل مبادئه وقراراته إلى أفعال، وتنفيذ أحكام الإدانة بحق الاحتلال، وضمان مساءلته عن جرائم الإبادة التي ارتكبها في غزة.
لقد امتلأت أروقة الجمعية العامة 81 بصوت غزة، واعتلت منابرها الإدانات والاستنكار لما فعله الاحتلال، الأمر الذي تجسّد عمليًا بانسحاب أغلب وفود العالم من قاعة الجمعية عندما صعد نتنياهو إلى المنبر، ليبقى حائرًا يائسًا، وضجّت نيويورك بالمظاهرات ضده، وفي ذلك إدانةٌ دوليةٌ لجرائم الإبادة، ولمن خذل غزة وتضحياتها، وتقديرٌ لمن نصرها وساند حقها في الكرامة والعزة.
وتبقى غزة شموخً وعزة
