◄ توقيع اتفاقية في مجال التدريب الطبي بين مستشفى خولة و"الصليب الأحمر"
◄ رفع كفاءة الكوادر الوطنية في التعامل مع مختلف أنواع الحوادث الكبرى
مسقط- الرؤية
أطلقت وزارة الصحة ممثلةً بالمديرية العامة لمستشفى خولة، الأحد، برنامجًا تدريبيًا تخصصيًا متقدمًا في مجال الاستجابة لحوادث المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرات (CBRNE) وإزالة التلوث الطبي، وذلك بالتعاون مع وزارة الخارجية واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) وهيئة الدفاع المدني والإسعاف. ويستمر البرنامج التدريبي حتى يوم 20 أكتوبر المقبل.
رعى حفل إطلاق البرنامج سعادة الدكتور عبدالله بن حمود الحارثي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة، بحضور سعادة آن مونتافون رئيسة البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر، والدكتور راشد بن محمد العلوي المدير العام للمديرية العامة لمستشفى خولة، وعدد من المسؤولين والمختصين وممثلي الجهات ذات العلاقة.
وشهدت الفعالية توقيع اتفاقية إطار عمل للتعاون بين وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة لمستشفى خولة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في مجال التدريب الطبي، حيث وقع الاتفاقية الدكتور راشد العلوي ـ المدير العام لمستشفى خولة، وسعادة آن مونتافون رئيسة البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر، إذ تهدف الاتفاقية إلى دعم بناء القدرات وتعزيز الجاهزية والاستجابة للحوادث الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرات، وتشمل التدريب في مجال إزالة التلوث الطبي والاستجابة الطبية للحوادث ذات المخاطر الخاصة.
وسيتضمن البرنامج جلسات نظرية وتطبيقات عملية تتناول آليات الاستجابة الآمنة والفعالة للحوادث التي تنطوي على مواد خطرة، وتقييم المخاطر، وإدارة حالات التعرض والتلوث، والفرز الطبي والإخلاء، وإجراءات إزالة التلوث الطبي، وسبل حماية المرضى والعاملين الصحيين.
واشتمل برنامج الافتتاح على تقديم عروض مرئية عن جهود المديرية العامة لمستشفى خولة في مجال إدارة الأزمات والاستجابة للحوادث، وما بذل من جهود لتعزيز الجاهزية ورفع كفاءة الكوادر، وعن اللجنة الدولية للصليب الأحمر بين فيه معنى العمل الإنساني.
ويشارك في البرنامج خبراء دوليون من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لنقل الخبرات الدولية وأفضل الممارسات المتبعة في مجال الاستجابة لحوادث CBRNE وإدارة المخاطر المرتبطة بها، بما يدعم جهود بناء القدرات الوطنية وتطوير الممارسات المهنية في هذا المجال.
ويأتي تنفيذ البرنامج في إطار جهود سلطنة عُمان الرامية إلى تعزيز منظومة الجاهزية والاستعداد الوطني للتعامل مع الحوادث الكبرى والمواد الخطرة، ورفع كفاءة الكوادر الصحية في مجال الاستجابة الطبية المتخصصة، إلى جانب تعزيز التكامل والتنسيق بين المؤسسات الصحية والجهات الوطنية المعنية بالطوارئ والأزمات.
ويستفيد من البرنامج نحو 40 مشاركًا من الأطباء والكوادر الطبية والصحية من مختلف التخصصات والجهات ذات العلاقة، إلى جانب تنفيذ برنامج متخصص لتدريب المدربين (ToT)، يستفيد منه نحو 20 مشاركًا، سيؤهلون ليكونوا مدربين وطنيين قادرين على نقل المعرفة والخبرات ومواصلة التدريب في مجال الاستجابة لحوادث CBRNE وإزالة التلوث الطبي.
وسيختتم البرنامج جلساته في العشرين من أكتوبر القادم، بعد استكمال مكوناته التدريبية النظرية والعملية، ليشكل محطة مهمة في مسار تطوير القدرات الوطنية وتأهيل كوادر قادرة على الاستجابة للحوادث الكبرى والمواد الخطرة، ومواصلة نقل المعرفة والتدريب داخل المؤسسات الصحية والجهات ذات العلاقة.
ويعكس تنفيذ البرنامج وتوقيع اتفاقية إطار تعاون بين الجانبين أهمية الشراكة والتكامل بين مختلف الجهات الوطنية والدولية، والاستثمار في الكفاءات الوطنية وتطوير قدراتها، بما يسهم في دعم منظومة الطوارئ الصحية، ورفع مستوى جاهزية سلطنة عُمان للتعامل مع مختلف أنواع الحوادث الكبرى والمواد الخطرة.
وقالت سعادة آن مونتافون: "هذه ليست المرة الأولى التي تعمل فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع شركائها في سلطنة عمان، ففي عامي 2017 و2020، تحقق تقدم كبير حيث أكمل عدد كبير من المتدربين من وزارة الصحة وهيئة الدفاع المدني دورات حول الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية بنجاح في مسقط، لكن هذه المرة يمثل تعاوننا مع مستشفى خولة نهجا أكثر شمولا واستراتيجية".
وأضافت: "الطموح المتمثل في توطين القدرة على التعامل مع آثار الحوادث الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، هو طموح ملهم وقابل للتحقيق، ومع اختتام هذا البرنامج التدريبي سيكون الخريجون على أتم الاستعداد للتعامل بكفاءة وفعالية مع حالات الطوارئ الناجمة من المواد الخطرة، والأهم من ذلك يكون مستشفى خولة قد اكتسب القدرة على تدريب المزيد من الكوادر الطبية الأساسية، مما يعزز ثقافة التعلم المستمر والنمو في المعرفة والمهارات العملية، وهذه هي المرة الأولى التي نجري فيها تدريبا شاملا كهذا في المنطقة".
من جهته، أوضح الدكتور راشد بن محمد العلوي أن تنفيذ هذا البرنامج التدريبي التخصصي يأتي في إطار حرص وزارة الصحة على تعزيز جاهزية المنظومة الصحية ورفع كفاءة الكوادر الوطنية في التعامل مع مختلف أنواع الحوادث الكبرى والمواد الخطرة، مؤكدًا أن الاستجابة الفعالة لهذه الحوادث تتطلب مستوى عاليًا من التأهيل والتدريب والتنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية.
وأشار العلوي إلى أن البرنامج يمثل فرصة مهمة للاستفادة من الخبرات الدولية المتخصصة، ونقل أفضل الممارسات إلى الكوادر الوطنية، إلى جانب التركيز على بناء قدرات مستدامة من خلال تدريب المدربين وتأهيل كوادر وطنية قادرة على مواصلة نقل المعرفة والخبرات وتطوير القدرات في هذا المجال مستقبلًا.
وبيّن أن استضافة المديرية العامة لمستشفى خولة لهذا البرنامج تعكس أهمية تعزيز دور المؤسسات الصحية المرجعية في مجال الاستجابة الطبية للحوادث الكبرى، وتسهم في رفع جاهزية الفرق الصحية للتعامل مع الحالات التي قد تتطلب إجراءات تخصصية، خصوصًا فيما يتعلق بإزالة التلوث الطبي وحماية المرضى والكوادر الصحية.
وفي السياق، أكدت الدكتورة ثريا بنت محمد بن سليمان السليمية رئيسة لجنة إدارة خطة الطوارئ والأزمات بمستشفى خولة، أن هذا البرنامج يمثل خطوة مهمة في تعزيز جاهزية القطاع الصحي للتعامل مع الحوادث الكبرى والسيناريوهات الطارئة التي قد تنطوي على مواد كيميائية أو بيولوجية أو إشعاعية أو نووية أو متفجرات، مشيرةً إلى أن الاستعداد السابق والتدريب المستمر يعدّان من الركائز الأساسية لرفع كفاءة الاستجابة والحد من المخاطر الناجمة عن مثل هذه الحوادث.
وأوضحت السليمية أن البرنامج سيركز في الوقت نفسه على تعزيز التكامل بين مختلف الفرق والتخصصات والجهات ذات العلاقة، ورفع مستوى التنسيق عند الاستجابة للحوادث، بما يضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات وسرعة اتخاذ القرار.
