◄ ترامب يلوّح باقتراب التصعيد الكبير ضد إيران
◄ مسؤولون أمريكيون: حالة الجمود بين إيران وأمريكا غير قابلة للاستمرار
◄ "الحرس الثوري" يصّعد لهجة التهديدات للسفن التجارية إذا حاولت عبور مضيق هرمز دون تصريح
◄ رضائي: اختبرنا مؤخرا صاروخا مضادا للسفن بالقرب من حاملة طائرات أمريكية
الرؤية - غرفة الأخبار
يترقب العالم "القرار الكبير" الذي سيتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران في الأيام المقبلة، في وقت تشهد فيه منطقة مضيق هرمز حالة من اللاسلم واللاحرب، وذلك في ظل الشروط الصارمة التي وضعتها إيران لخوض أي مفاوضات مع الجانب الأمريكي والتهديد بضرب المصالح الأمريكية في المنطقة حال اندلاع أي شرارة حرب جديدة.
ولقد لوّح الرئيس الأمريكي -مجددا- بالعودة إلى التصعيد العسكري ضد إيران، مُعلناً اقترابه من اتخاذ «قرار كبير» بشأن الحرب، في وقت تسعى فيه إدارته إلى تحديد ملامح المرحلة المقبلة من الصراع، بين استئناف العمليات العسكرية الواسعة النطاق أو الدفع باتجاه تسوية دبلوماسية.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، إنه يقترب من «منعطف حاسم» بشأن الحرب، متسائلاً عما إذا كان ينبغي له «التدخل وإبادة النظام الإيراني» أو عدم القيام بذلك. وأضاف أنه «قرار كبير، وأي شيء يمكن أن يحدث».
وكان ترامب أعلن مؤخرا أن الحرب ستنتهي قريباً، إلا أن مسؤولين أميركيين حذَّروا من أن الصراع دخل مرحلة من الجمود «غير قابلة للاستمرار» في ظل وضع لا يشبه الحرب الشاملة ولا السلام. وحسب هؤلاء المسؤولين، أبقى ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث على مستوى القوات الأمريكية في الشرق الأوسط حتى نهاية العام؛ تحسّباً لاحتمال العودة إلى العمليات القتالية الواسعة النطاق.
وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني استهداف ناقلة النفط «تريند» التي ترفع علم توغو، وصعَّد لهجة تهديداته للسفن التجارية التي تقترب من هرمز بأنها ستواجه «التدمير» إذا حاولت عبور المضيق من دون الحصول على تصريح من السلطات الإيرانية. وتعكس هذه الرسالة تشدد طهران في فرض شروطها على حركة الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي، الذي كان يمر عبره 20 في المائة من صادرات النفط قبل الحرب.
كما قال محسن رضائي أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، إن تقديرات وحسابات الرئيس الأمريكي بشأن إيران كانت خاطئة، لافتا إلى أن الحرب بدأت بتحريض من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأضاف: "من صالح واشنطن القبول بشروطنا للخروج من الحرب وتهديدات ترامب لن تحقق أي نتيجة ومستعدون لحرب حاسمة، ونحن نعرف نقاط ضعف الجيش الأمريكي ومستعدون أكثر من قبل لمواجهة هجماته الجوية، كما وصلنا إلى قناعة بتغيير استراتيجيتنا تجاه واشنطن بعد انسحابها من مذكرة التفاهم".
وأشار رضائي -في تصريحات صحفية- أن إيران اختبرت صاروخا مضادا للسفن بالقرب من حاملة طائرات أمريكية، مؤكدا: "جادون في الدفاع وسنضرب القواعد الأمريكية ومصالح واشنطن في المنطقة بقوة أكبر إذا هوجمنا".
وفيما يخص المفاوضات، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: "المشاورات متواصلة مع الوسيطين القطري والباكستاني وأبلغناهما بشروطنا للتفاوض، وشروطنا هي إنهاء الحرب في جميع الجبهات والإفراج عن أموالنا المجمدة وإنهاء الحصار البحري، وإجراءات أمريكا وإسرائيل تسمح لنا بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، وما زلنا ملتزمين بفتوى المرشد الراحل ولم نغير عقيدتنا النووية لكن لا نعلم ماذا سيحدث في المستقبل".
من جهته، قال نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، عباس مقتدائي، إن المادة العاشرة من الخطة الاستراتيجية لتأمين أمن مضيق هرمز تشمل الكابلات ومعدات نقل البيانات التي تمر عبر البحر.
وأضاف أن مرور الكابلات وغيرها من المعدات المرتبطة بنقل البيانات عبر مضيق هرمز سيكون مشروطاً بالحصول على موافقة الجهات المختصة في إيران. واعتبر عدد من المحللين أن هذا التصريح يحمل دلالات تصعيدية كبيرة وخطيرة.
