أفلح بن عبدالله الصقري
رأينا في الفترة الأخيرة والحمد لله ارتفاع أسعار النفط العُماني بشكل كبير مما أدى إلى تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة وفوائد مالية للسلطنة وهذا بلا شك مفيد وصحي بالنسبة للدولة؛ حيث إنها تعتبر مصدر دخل مهم منها تقام (شق ورصف الطرق والمشاريع الحكومية والمدارس والمستشفيات) وغيرها من المشاريع التي تقدم الخدمات للوطن والمواطن ومنها تفي الحكومة بالتزاماتها المالية؛ حيث بلغ حجم الدين العام لسلطنة عُمان بنهاية شهر يونيو (الربع الثاني) من عام 2026 نحو 14.16 مليار ريال عُماني. ولا زالت الحكومة تفي بدينها حتى لا يكون هناك عجز في الميزانية العامة للدولة وتحقيق وفورات مالية وتتخلص من الديون الخارجية المستحقة منذ سنوات.
ومن المعروف أن ارتفاع أسعار النفط مؤخراً يعود لعدة أسباب منها إغلاق مضيق هرمز والحرب الإيرانية - الأمريكية وعدم مقدرة بعض دول المنطقة المصدرة للنفط على تصدير نفطها عبر هذا المضيق فتلجأ إلى سلطنة عُمان التي تقع على بحر العرب مما يؤهلها لمساعدة هذه الدول لمرور شحناتها النفطية عبر السلطنة ولتوفر الاستقرار الاقتصادي والتجاري والأمني مما يسهم في تدفق النفط الخام إلى الأسواق العالمية في وقت تحتاج في هذه الدول إلى التصدير وكذلك التخزين للمُستقبل.
أما بالنسبة للسلطنة محلياً فإنها تحاول تحقيق التوازن الاقتصادي في البلاد وخفض الديون التي ترهق ميزانية الدولة؛ حيث يبلغ متوسط سعر نفط عُمان المقدر في الميزانية العامة لسلطنة عُمان لعام 2026 نحو 60 دولاراً أمريكياً للبرميل، بينما يبلغ العجز المقدر بنحو 530 مليون ريال عُماني.
من ناحية أخرى، بلغت جملةُ الإيرادات المقدّرة للميزانية العامّة لسلطنة عُمان لعام 2026م التي تم احتسابها على أساس متوسط سعر النفط 60 دولارًا أمريكيًّا للبرميل نحو 11 مليارًا و447 مليون ريال عُماني بارتفاع نسبته 2.4 بالمائة عن الإيرادات المعتمدة لعام 2025م.
على ضوء ذلك وما تحققه الدولة من مكاسب نفطية مؤخراً نتمنى أن ينعكس هذا الارتفاع الكبير للنفط والعوائد المحققة منه على معيشة المواطن العُماني البسيط؛ فالبلد فيها خيرات كثيرة، ولكن يحتاج المواطن إلى رفع دخله بشكل تدريجي ومستمر؛ حيث إن الحكومة لا تألُ جهداً في توفير الدعم اللازم للمواطنين بكافة شرائحهم وتلبية احتياجاتهم وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 والتي من ضمنها رفع دخل المواطن العُماني.
حفظ الله جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم وأطال في عمره وجعله سنداً وذخراً للبلاد والعباد والذي لا شك أنه متابع بشكل دائم لوضع أبنائه المواطنين وما يحتاج إليه المواطن من خدمات تمس حياته اليومية وإسداء أوامره السامية الكريمة للجهات المعنية بتسهيل كل العقبات التي تعترض حياة المواطن وتمس معيشته وفق ما تقتضيه المصلحة العامة.
