د. عبد الله الأشعل **
اتضح أن الغرب ابتكر الحركة الاستعمارية وصناعة القانون الدولي ولما شاركت الدول المستعمرة في وضع القانون الدولي صار القانون الدولي عالميا لا يخضع لمصالح الغرب وأهوائه ولكن الغرب كان فقط يرفع شعارات مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان وأهمية إسرائيل.
أولا: أوكرانيا
اتضح أن الغرب ومؤسسات المجتمع الدولي تهدف إلى خدمة مصالحها هي وأن القانون الدولي الذي ساهم المجتمع الدولي لقرون عديدة في صياغته لوى الغرب عنقه وأصبح في أوكرانيا نظريتين.
النظرية الغربية تريد هزيمة روسيا وتقسيمها كما قضت على الإمبراطورية الروسية والاتحاد السوفيتي وبذلك تجاهل الحقائق في أوكرانيا ووصف هجوم روسيا على أوكرانيا بأنه عدوان.
وللأسف الأمم المتحدة كلها سارت وراء الغرب وفرضت عقوبات على روسيا لعل هذه العقوبات تسهم في إضعاف روسيا وظهرت الحقائق الآتية.
- أن الحرب ليست حربا روسية أوكرانية وإنما هي حرب من الغرب لروسيا على أرض أوكرانيا والهدف الأساسي انتزاع أوكرانيا من روسيا واستخدامها أداة للإضرار بالأمن الروسي.
- مقابل توصيف الموقف لأوكرانيا على أنه عدوان روسي وتستحق روسيا العقوبات بوصفها الطرف المعتدي وقد اتضح أن الغرب له تأثير كبير على دول العالم قاطبة ولكن في ضوء التاريخ أوكرانيا كانت جزءا من روسيا القيصرية أولا ثم الاتحاد السوفيتي ثم الاتحاد الروسي.
وكانت أوكرانيا تحتل مكانة متميزة بين الجمهوريات السوفيتية الستة عشر، وكان الأسطول السوفيتي كله يتخذ من ميناء كييف وهي عاصمة أوكرانيا مقرا لعملياته وبالطبع فإن تحلل الاتحاد السوفيتي أدى إلى وراثة أوكرانيا جزءا من ترسانته النووية ثم سال لعاب الغرب وشجع فيها النزعة الانفصالية عن روسيا تحت ستار الثورات الملونة.
وغير الغرب النظام السياسي لأوكرانيا وأثار العداء لروسيا داخل أوكرانيا وطالبت أوكرانيا بعضوية الناتو والاتحاد الأوروبى حتى تندمج في الغرب وفي خدمته.
يترتب على ذلك أن روسيا باستخدامها القوة ضد أوكرانيا تمارس حق الدفاع الشرعي ولذلك تقف النظريتان الغربية والقانونية الموضوعية في مواجهة بعضهما.
والنظرية الغربية تؤكد عدوان روسيا على أوكرانيا واستجابة لذلك أجهزة الأمم المتحدة مقابل ذلك أنه يجب أن يعطى روسيا حق الدفاع الشرعي ضد الغرب.
واستطاعت الحرب في أوكرانيا كشف زيف الشعارات التي يرفعها الغرب وكشفت عمالة أوكرانيا للغرب ولذلك صرح وزير الخارجية الروسي بأن الإجراءات العسكرية الروسية لن تتوقف حتى في حالة المفاوضات لحل المشكلة الأوكرانية.
ثانيا: غزة
ساهم الغرب مع إسرائيل وأمريكا في إبادة غزة ولذلك هاجمت أمريكا وإسرائيل إيران بسبب العلاقات بين إيران وغزة. واتضح أن الغرب مستمر في أكاذيبه حول غزة وإسرائيل وقد خدع الغرب المنطقة بتبريراته لزراعة إسرائيل في المنطقة ويعتمد الغرب وإسرائيل في بقاء نفوذه على الاستبداد العربي.
ولذلك فإنَّ زوال إسرائيل المتوقع في العام القادم سوف يُفكك الغرب وزوال نفوذه وحرية المنطقة العربية من العمالة والتبعية وقهر الحكام العرب.
نخلص من ذلك أن الغرب قد انكشف في ثلاث مواقع: أوكرانيا وغزة وإسرائيل.
** أستاذ القانون الدولي ومساعد وزير الخارجية المصري سابقًا
