الرؤية- أحمد السلماني
يدشن النهضة مساء الأربعاء مشواره في دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم، عندما يستضيف التعاون السعودي في الساعة الثامنة مساء بتوقيت مسقط على أرضية مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة التي تضم إلى جانبهما الريان القطري والفيصلي الأردني.
ويدخل النهضة المواجهة باحثا عن بداية قوية في مشواره القاري، مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور ومن البداية الجيدة التي حققها في دوري جندال للمحترفين، بعدما جمع 7 نقاط من مبارياته الثلاث الأولى دون خسارة.
واستهل النهضة مشواره المحلي بالفوز على المصنعة بهدف دون مقابل، ثم تغلب على الشباب بثلاثة أهداف مقابل هدفين، قبل أن يتعادل مع السيب بهدف لكل فريق، ليسجل خمسة أهداف ويستقبل ثلاثة، وهي نتائج تمنح الفريق دفعة معنوية قبل الانتقال إلى الاختبار الآسيوي.
وأقام النهضة معسكرا داخليا في مسقط ضمن تحضيراته المباشرة للمواجهة، وعمل الجهاز الفني بقيادة الإنجليزي سكوت كالدرود على تجهيز الفريق فنيا وبدنيا، مع التركيز على التنظيم الدفاعي وتقارب الخطوط وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، في مواجهة فريق يمتلك مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة والجودة الفردية.
ويملك النهضة مجموعة من العناصر التي تشكل قوام الفريق، يتقدمها فايز الرشيدي وغانم الحبشي وحارب السعدي وجميل اليحمدي ومحمد الغافري ومروان تعيب وأمجد الحارثي، إلى جانب عدد من اللاعبين المحترفين، وهو ما يمنح الجهاز الفني خيارات متعددة في مختلف الخطوط.
ومن المنتظر أن يتعامل النهضة بتوازن مع المباراة، خصوصا في الدقائق الأولى، مع محاولة إغلاق المساحات أمام لاعبي التعاون وعدم منحهم حرية بناء الهجمات، مقابل استثمار سرعة التحولات الهجومية والكرات الثابتة والأطراف للوصول إلى مرمى الفريق السعودي.
وفي المقابل، يصل التعاون إلى مسقط في ظروف محلية صعبة، بعدما عجز عن تحقيق الفوز خلال الجولات السبع الأولى من دوري روشن السعودي، واكتفى بثلاثة تعادلات مقابل أربع خسائر، ليجمع ثلاث نقاط فقط.
وتلقى التعاون خسارة ثقيلة أمام الهلال بستة أهداف دون مقابل في آخر مبارياته بالدوري، قبل أن تنهي إدارة النادي ارتباطها بالمدرب الصربي زاركو لازيتيتش وتسند قيادة الفريق إلى السوري جهاد الحسين، لتكون مواجهة النهضة أول اختبار قاري له في مهمته الجديدة.
وأكمل التعاون تحضيراته للمباراة بحصص تدريبية ركز خلالها الجهاز الفني على الجوانب التكتيكية والبدنية، قبل وصول بعثة الفريق إلى مسقط واستكمال الاستعدادات للمواجهة.
ورغم نتائجه المحلية المتراجعة، يضم التعاون مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة، من بينهم الحارس البرازيلي مايلسون، والمدافع الجزائري زين الدين بلعيد، وعون السلولي ومتعب المفرج وأشرف المهديوي وبارفيه جوياجون وأوسكار دورلي ومحمد الكويكبي، بينما تبقى مشاركة المهاجم المغربي عبدالرزاق حمدالله مرتبطة بجاهزيته بعد غيابه عن المواجهة الأخيرة للفريق.
ويمتلك النهضة بدوره خبرة سابقة في المشاركات القارية، وسبق له الوصول إلى الدور قبل النهائي في كأس الاتحاد الآسيوي عام 2008، كما قدم مشوارا مميزا في نسخة 2023، 2024، عندما تصدر مجموعته وواصل مشواره في الأدوار الإقصائية حتى نهائي منطقة الغرب.
وتأتي مشاركة النهضة في النسخة الحالية بعد تتويجه بكأس جلالة السلطان للموسم الماضي، فيما يمتلك النادي أربعة ألقاب للدوري العماني ولقبين لكأس جلالة السلطان، إلى جانب حضوره المتكرر في المسابقات الخارجية.
أما التعاون فيملك خبرة قارية كبيرة، وبلغ الدور نصف النهائي من دوري أبطال آسيا 2 في موسم 2024، 2025، بعدما تصدر مجموعته برصيد 15 نقطة، ثم تجاوز الوكرة القطري في دور الستة عشر وتراكتور الإيراني في ربع النهائي، قبل أن يودع البطولة أمام الشارقة الإماراتي في الدور نصف النهائي.
وكان التعاون قد فاز على الشارقة بهدف دون مقابل في مباراة الذهاب، قبل أن يخسر الإياب بهدفين دون مقابل، ليغادر البطولة على بعد خطوة واحدة من المباراة النهائية. كما يملك النادي السعودي في سجله المحلي لقب كأس خادم الحرمين الشريفين الذي توج به عام 2019.
وتضع المواجهة النهضة أمام اختبار مبكر في مجموعة قوية، إذ تمثل النقاط الثلاث أهمية كبيرة قبل الدخول في الجولات التالية أمام الفيصلي والريان، في ظل تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى دور الستة عشر.
ويدخل النهضة اللقاء باستقرار فني ونتائج محلية إيجابية، بينما يبحث التعاون عن تصحيح مساره وافتتاح صفحة جديدة مع جهازه الفني الجديد، لتبقى مواجهة مجمع السلطان قابوس الرياضي محطة مهمة لممثل الكرة العمانية في بداية رحلة يتطلع خلالها إلى المنافسة والذهاب بعيدا في دوري أبطال آسيا 2.
