السكتيوي: شخصية الأحمر ظهرت في الشوط الثاني.. ومدرب العراق ينتقد أرضية الملعب

 

الرؤية- بدر البوسعيدي

أعرب طارق السكتيوي، مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، عن رضاه بردة فعل لاعبي الأحمر خلال الشوط الثاني من مواجهة العراق، مؤكدا أن المنتخب نجح في العودة إلى المباراة تدريجيا، وأظهر روحا جماعية وشخصية قوية رغم صعوبة الظروف.

وقال السكتيوي إن المنتخب العراقي يمتلك خبرة كبيرة، ويضم لاعبين سبق لهم المشاركة في كأس العالم وكأس آسيا، إلى جانب الاستقرار الفني والعمل المتواصل مع الجهاز الفني، موضحا أن المقارنة بين المنتخبين تصب من حيث الخبرة والأسبقية الدولية في مصلحة العراق.

وأشار إلى أن منتخبنا يضم عددا من اللاعبين الذين يخوضون للمرة الأولى مباراة رسمية بهذا المستوى، إلى جانب لاعبين عادوا من الإصابة وآخرين التحقوا بالمعسكر في وقت متأخر، مبينا أن هذه الظروف أثرت في بداية اللقاء، إذ لم يدخل الأحمر المباراة بالطريقة المطلوبة، وظهر اللاعبون مقيدين خلال فترات من الشوط الأول.

وأضاف: «دخلنا أجواء المباراة تدريجيا، وأنا سعيد خصوصا بردة الفعل في الشوط الثاني، فقد أظهر اللاعبون رجولة كبيرة، وطبقوا التعليمات، ولعبوا بروح واحدة، وكشفوا عن شخصية فريق لا يستسلم رغم صعوبة الظروف».

وأكد مدرب منتخبنا أن الجهاز الفني سيعمل على استخلاص الدروس من المباراة، وبدء التركيز على المواجهة المقبلة، مشيدا بما قدمه اللاعبون وإصرارهم على العودة وتحسين الأداء.

الروح الجماعية صنعت التحول

وعن أسباب تغير أداء المنتخب في الشوط الثاني، أوضح السكتيوي أن الجهاز الفني ناقش مع اللاعبين بين الشوطين عددا من الملاحظات بعد مراجعة بعض اللقطات بصورة سريعة، مؤكدا أن التحول لم يكن فنيا فقط، بل ارتبط أيضا بتحرر اللاعبين ذهنيا ودخولهم المباراة بثقة أكبر.

وقال إن المنتخب يتمتع بروح جميلة داخل غرفة الملابس، وإن العلاقة بين اللاعبين تتجاوز حدود الزمالة، في ظل الاحترام والمحبة والتفاني في تمثيل قميص المنتخب الوطني، مشيرا إلى أن هذه الروح ساعدت الأحمر على الظهور بصورة أفضل واللعب بقوة حتى الدقائق الأخيرة.

وأضاف أن منتخبنا كان قادرا على تحقيق الفوز في الشوط الثاني من خلال استغلال المساحات واللعب عبر الأطراف، إلا أن التعادل يبقى نتيجة المباراة التي يجب البناء عليها، خصوصا أن الفريق لا يزال في بداية مرحلة عمل جديدة.

وتابع: «أنا سعيد وفخور بأنني مدرب لهذه المجموعة، فقد واصل اللاعبون القتال رغم الصعوبات البدنية، ولم يستسلموا، وهذه نقطة إيجابية مهمة سنبني عليها بصورة تدريجية».

الباب مفتوح أمام جميع اللاعبين

وحول إمكانية تكوين قناعات جديدة بشأن بعض اللاعبين، خصوصا في الثلث الهجومي، شدد السكتيوي على أن الباب لا يزال مفتوحا أمام جميع العناصر، وأن كل لاعب سيحصل على فرصته في الوقت والمكان المناسبين.

وأوضح أن المدرب يحتاج إلى العمل مع اللاعبين بصورة مباشرة حتى يتعرفوا على أفكاره ومتطلباته، مشيرا إلى أن اللاعب الذي يتدرب لفترة أطول مع الجهاز الفني تكون لديه أفضلية من حيث فهم التعليمات مقارنة بلاعب لم يسبق له العمل معه.

وأكد أن الجهاز الفني لم يخض سوى عدد محدود من المعسكرات والمباريات، في الوقت الذي يمتلك فيه المنتخب العراقي عددا أكبر من المباريات تحت قيادة جهازه الفني، مبينا أن المرحلة الحالية مخصصة للتعرف بصورة أدق على إمكانات اللاعبين وبناء فريق قوي للمستقبل.

وقال: «بدأنا العمل على الجانب الذهني قبل الدخول في التفاصيل الفنية والتكتيكية، وركزنا على احترام المنتخب وتقدير قيمة تمثيل المنتخب العماني، لأن ارتداء قميص الوطن ليس أمرا عاديا، بل مسؤولية كبيرة يجب أن يدركها كل لاعب».

وأضاف أن العمل البدني لا يزال يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين، إلى جانب استكمال الجوانب الفنية والتكتيكية، مؤكدا وجود العديد من الجوانب الإيجابية التي يمكن تطويرها خلال المرحلة المقبلة.

التعادل لا يغير عقلية البحث عن الفوز

وعن مدى رضاه بنتيجة التعادل، أوضح السكتيوي أن منتخبنا يدخل مبارياته دائما من أجل الانتصار، مشيرا إلى أن ثقافة الفريق تقوم على الشجاعة والرغبة في الفوز، وفي حال تعذر تحقيق الانتصار فإن الأهم عدم الخروج بالخسارة.

وتحدث مدرب الأحمر عن التغييرات الكبيرة في قائمة العراق، موضحا أن معظم التبديلات التي أجراها المنافس خلال اللقاء كانت بين اللاعبين الاحتياطيين، في حين حافظ على عدد من عناصره الأساسية، مؤكدا أن المنتخب العراقي يظل من المنتخبات القوية وصاحبة الخبرة.

مدرب العراق: فترة التحضير كانت محدودة

من جانبه، أكد مدرب المنتخب العراقي أن فريقه خاض حصة تدريبية واحدة فقط قبل المباراة، مقارنة بمنتخبنا الذي أمضى خمسة أو ستة أيام في التحضير، مشيدا في الوقت نفسه بمعدل العمل والجهد الذي قدمه لاعبوه خلال المواجهة.

وقال: «لم نخض سوى تدريب واحد، بينما امتلك المنتخب العماني فترة إعداد أطول، ومع ذلك كنت سعيدا بمعدل العمل والجهد الذي بذله اللاعبون».

وانتقد مدرب العراق أرضية ملعب المباراة، مؤكدا أن البطولات الكبرى مثل كأس الخليج تحتاج إلى ملاعب بمواصفات أفضل، وأن طول العشب أثر في حركة اللاعبين وسرعة اللعب.

وأضاف: «لا يمكن إقامة بطولة كبيرة على أرضية بهذه الصورة، فقد كان العشب طويلا، وهذا لا يساعد اللاعبين، كما قد يتسبب في تعرضهم للتشنجات والإصابات».

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z