الرؤية- خاص
أنهى الصحفي في جريدة «الرؤية» العُمانية والباحث في الشؤون الصينية ناصر بن حمد العبري، بحثًا متكاملًا يرصد العلاقات العُمانية الصينية، ويستعرض عمقها التاريخي والحضاري الممتد لآلاف السنين، إلى جانب تسليط الضوء على مسيرة العلاقات العربية الصينية وأبرز مجالات التعاون والتواصل بين الجانبين.
ويركز البحث على العلاقات التاريخية بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية، وما شهدته من تواصل حضاري وتجاري وثقافي عبر مراحل تاريخية متعاقبة، وصولًا إلى العلاقات الحديثة التي تشهد تطورًا متناميًا في عدد من المجالات، بما يعكس عمق الروابط والمصالح المشتركة بين البلدين.
ويتناول البحث بصورة موسعة مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية في جمهورية الصين الشعبية، باعتباره أحد المراكز المعنية بالدراسات العربية الصينية، ودوره في تعزيز التواصل الأكاديمي والفكري والبحثي بين الصين والدول العربية.
كما يستعرض البحث نشأة المركز وأهدافه وأقسامه وتخصصاته ومجالاته البحثية، إضافة إلى دوره في دراسة القضايا المتعلقة بالعالم العربي والصين، وتشجيع الحوار وتبادل المعرفة والخبرات، وإيجاد مساحات أوسع للتعاون الأكاديمي والثقافي والبحثي.
وقال ناصر بن حمد العبري، الصحفي في جريدة «الرؤية» والباحث في الشؤون الصينية، إن إعداد هذا البحث يأتي انطلاقًا من اهتمامه المتواصل بالعلاقات العُمانية الصينية والعربية الصينية، وحرصه على تقديم محتوى بحثي وإعلامي يسهم في تعريف القارئ العربي بالصين، ويبرز عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الصين بالدول العربية، وفي مقدمتها سلطنة عُمان.

وأضاف أن دراسة العلاقات العُمانية الصينية لا تقتصر على الجانب السياسي والاقتصادي فحسب، وإنما تمتد إلى أبعاد حضارية وثقافية وإنسانية عميقة، مؤكدًا أن التاريخ المشترك يمثل أساسًا مهمًا لبناء مستقبل أكثر اتساعًا للتعاون والشراكة.
وأوضح العبري أن البحث يسعى كذلك إلى التعريف بالمراكز والمؤسسات البحثية الصينية المتخصصة في الشأن العربي، ومن بينها مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية، لما تؤديه هذه المؤسسات من دور في تعميق الفهم المتبادل وتعزيز الحوار بين الصين والعالم العربي.
ويأتي إنجاز البحث امتدادًا للدور الإعلامي والبحثي الذي يضطلع به العبري في مجال الشؤون الصينية، ومن خلال عمله الصحفي في جريدة «الرؤية»، واهتمامه بمتابعة العلاقات العُمانية الصينية والتجربة الصينية في مختلف المجالات، بما يسهم في إثراء المحتوى العربي المتخصص في الشأن الصيني.
ويؤكد البحث أن العلاقات العُمانية الصينية تمثل نموذجًا للعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والتواصل الحضاري والمصالح المشتركة، وأن استحضار تاريخها العريق وفهم حاضرها المتطور يشكلان ركيزة مهمة لاستشراف آفاق جديدة للتعاون بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية.
