نحو استدامة ملف التشغيل

بعدما أعلنت وزارة العمل عن التقدم في خطط التوظيف والإحلال بالقطاع الحكومي خلال النصف الأول من العام الجاري، فإننا نلمس تحولا في سياسات التوظيف عبر الانتقال إلى بناء مسارات أكثر تكاملًا تستند إلى التخطيط المسبق للاحتياجات، وتحديد الوظائف ذات الأولوية، وربط بعض مسارات التوظيف بالتدريب والتأهيل.

واللافت في الإحصائيات التي نشرتها الوزارة والتي تضمنت 2538 فرصة وظيفية لدى 42 جهة حكومية أنها استندت إلى الاحتياجات الفعلية للوحدات الحكومية، واشتملت على رفع كفاءة الاستفادة من الكفاءات الوطنية وتحقيق المواءمة بين الوظائف المتاحة والمؤهلات والمهارات المطلوبة، مع ربط هذه الشواغر بالتخطيط الوظيفي والاحتياج المستقبلي للجهات.

ولتحقيق الاستدامة وأعلى درجات الكفاءة، فقد حرصت الوزارة على ربط الإحلال بالتدريب؛ إذ لا يقتصر الأمر على استبدال شاغل وظيفي بآخر، وإنما يتجه إلى بناء كفاءة وطنية مؤهلة وقادرة على أداء المهام المطلوبة وفق معايير العمل في الجهة المستفيدة، وهذا المسار يساعد بكل تأكيد في معالجة بعض التحديات المرتبطة بالوظائف التخصصية، من خلال منح الباحثين عن عمل فرصة للاستعداد للوظيفة قبل شغلها، وفي الوقت نفسه يمنح الجهات الحكومية إمكانية التخطيط لاحتياجاتها من الكفاءات الوطنية بصورة أكثر دقة واستدامة.

إنَّ هذه الجهود المبذولة خطوة مهمة لحلحلة ملف الباحثين عن عمل واستيعاب الأعداد المتزايدة من الكفاءات الوطنية، مع أملنا في التوسع في البرامج والمبادرات المرتبطة بقطاع التشغيل لخلق فرص عمل مستدامة، مع مواصلة التنسيق مع مؤسسات التعليم لمعالجة الفجوة بين التخصصات الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل المتغيرة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z