عواصم - وكالات
شيّع إيرانيون، الخميس، ضحايا غارة جوية أمريكية استهدفت، وفق تقارير، حفل زفاف في مقاطعة سيريك بمحافظة هرمزغان جنوب إيران، على مقربة من مضيق هرمز، وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 68 آخرين.
وخلص تحليل أجراه 4 خبراء متخصصين في الأسلحة والذخائر، بعد مراجعة صور ومقاطع مصورة للواقعة عرضتها وكالة «رويترز»، إلى أن طبيعة الأضرار تتوافق على الأرجح مع إصابة مباشرة بذخيرة جوية، وليس مع أضرار ناجمة عن ارتداد مقذوف أو انفجار ثانوي نتيجة استهداف هدف آخر.
ورجّح 3 من الخبراء أن تكون الذخيرة المستخدمة أمريكية، مستبعدين إلى حد كبير فرضية أن يكون المقذوف صاروخاً إيرانياً للدفاع الجوي أخطأ هدفه، فيما رأى الخبير الرابع أن الذخيرة ربما أخطأت الهدف المقصود.
وقال غاريث كوليت، العميد المتقاعد في الجيش البريطاني والمتخصص في إبطال مفعول القنابل وهندسة المتفجرات، إن مثل هذه الحوادث يمكن أن تقع حتى مع استخدام أنظمة توجيه متطورة، نظراً إلى العدد الكبير من القنابل والذخائر التي يجري استخدامها في العمليات العسكرية.
بدوره، قال تريفور بول، وهو فني سابق في الجيش الأمريكي متخصص في إزالة الذخائر المتفجرة، إن الأضرار الظاهرة تشير إلى انفجار ذخيرة عند ملامستها سقف المبنى أو فوقه مباشرة.
واشنطن تحقق في الحادثة
من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الولايات المتحدة تحقق في ملابسات الغارة، وذلك خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض.
وأضاف فانس أن وقوع أخطاء محتملة من جانب الجيش الأمريكي يختلف، بحسب قوله، عن تعامل إيران مع مثل هذه الحوادث، مشيراً إلى أن الجيش الأمريكي يسعى إلى التعلم من الأخطاء وتحسين أدائه.
وفي السياق ذاته، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين أن القيادة المركزية الأمريكية تجري مراجعة داخلية للحادثة التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين في كوهستك جنوب إيران.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت بأن قنبلة أمريكية أصابت حفل زفاف في مدينة كوهستك جنوب إيران خلال غارة نفذت الثلاثاء، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.
وتأتي الحادثة وسط تصاعد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، وتزايد المخاوف بشأن سقوط ضحايا مدنيين جراء الضربات الجوية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى التحقق من ملابسات الواقعة وتحديد ما إذا كانت الذخيرة أصابت الهدف المقصود أم انحرفت عنه.
