صنعاء - الوكالات
قالت مصادر مطلعة إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى، أمس الأحد، اتصالاً هاتفياً مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، في ظل تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين واتساع نطاق التطورات العسكرية على السواحل الغربية لليمن.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها وكالة رويترز، طلب العليمي خلال الاتصال دعماً أمريكياً للحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، إلا أن ترامب لم يتعهد بتقديم دعم عسكري أمريكي مباشر.
ويأتي الاتصال في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيداً متسارعاً، بعدما حقق الحوثيون تقدماً على امتداد أجزاء من الساحل الغربي وسيطروا على مواقع ومناطق ذات أهمية استراتيجية قرب مضيق باب المندب، ما زاد المخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية وحركة شحنات الطاقة في المنطقة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الصراع اليمني بات مرتبطاً بصورة أكبر بالتوترات الإقليمية، خصوصاً مع امتداد هجمات الحوثيين إلى الأراضي السعودية واستهداف مواقع ومنشآت مرتبطة بالطاقة، في وقت تحاول فيه الرياض تعزيز موقف الحكومة اليمنية في مواجهة الجماعة.
وكان العليمي قد دعا في وقت سابق المجتمع الدولي إلى تغيير نهجه تجاه الأزمة اليمنية، محذراً من أن جهود خفض التصعيد التي لا تترافق مع إجراءات تمنع إعادة التسلح واستئناف الهجمات قد تهيئ لجولة جديدة من الحرب.
ويأتي الموقف الأمريكي في وقت أفادت فيه تقارير بأن إدارة ترامب تدرس خياراتها بشأن التدخل في التصعيد اليمني، فيما ذكرت رويترز أن الرئيس الأمريكي أوقف، وفق تقارير، خططاً لضربات جوية أمريكية ضد الحوثيين رغم طلبات سعودية بهذا الشأن.
وتكتسب التطورات أهمية خاصة بسبب موقع اليمن المطل على البحر الأحمر وباب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ إن أي توسع في القتال أو تدهور أمني على جانبي المضيق قد ينعكس على حركة السفن التجارية وإمدادات الطاقة ومسارات الشحن بين آسيا وأوروبا.
وتقول تقارير حديثة إن التصعيد أدى بالفعل إلى نزوح أكثر من 120 ألف شخص وسقوط مئات القتلى، فيما تستمر المخاوف من اتساع نطاق الحرب وتحولها إلى مواجهة إقليمية أوسع.
