نعم.. أنتم تستحقون

 

 

وليد بن سيف الزيدي

يمكن القول إنَّ المبادرة تبدأ بشعور صاحبها بظاهرة معينة نتيجة لقربه منها لعدد من السنوات؛ فيترتب على ذلك الشعور ظهور الفكرة والسعي في تنفيذها على أمل تحقيق الهدف المرجو منها. هكذا انطلقت مبادرة "أنت تستحق" في مدرسة الإمام عزان بن قيس للبنين الصفوف (9-12) بتعليمية البريمي في العام الميلادي (2022)، والتي تهدف إلى تعزيز المعارف والمهارات التعليمية ورفع دافعية التعلم في البيئة المدرسية، وتستهدف المعلم والطالب في المواقف الصفية وخارجها من خلال الأنشطة والبرامج والفعاليات التي تقام فيها.

ولا تزال هذه المبادرة مستمرة حتى اليوم لتشمل على عدد أكبر من مدارس المحافظة بعد انتقال صاحبها من حدود المدرسة إلى بيئة عمل أخرى أكثر اتساعًا ومسؤولية في التعامل مع عدد من مدارس المحافظة، بإشراف ودعم من دائرة التقويم التربوي بتعليمية البريمي.

ويمكن ذكر بعض ما تم تحقيقه من إنجازات ضمن مبادرة "أنت تستحق" في الفترة المنصرمة على النحو الآتي:

1. في مجال التعامل مع أدوات تقويم تعلم الطلبة: شملت عددًا من المشاغل وأوراق العمل في مدارس المحافظة ضمن خطة معدة مسبقًا ومخاطبة لإدارات المدارس عبر نظام المراسلات، وتمثلت في مواضيع التعامل مع أدوات تقويم تعلم الطلبة وتقديم التغذية الراجعة حولها من خلال عرض العديد من الأنشطة التي تعزز المعرفة في التعامل مع أدوات تقويم تعلم الطلبة. ومراعاة التمايز في بيئة التعلم بما يتناسب مع ميول واهتمامات أبنائنا الطلبة. وتعزيز مهارات الطلبة في التعامل مع الورقة الامتحانية في نهاية كل فصل دراسي. والمشاركة في ملتقيات إدارات المدارس بعرض مؤشرات التحصيل الدراسي وتحليلها.

2. في مجال البحث التربوي: نُفذ أكثر من مشغل في بعض المدارس حول خطوات تنفيذ البحث التربوي، والمشاركة في ملتقيات البحوث التربوية بالتعاون بين تعليمية البريمي وغرفة تجارة وصناعة عمان. كما تم تنفيذ دراسة بحثية بإشراف وتوجيه من دائرة التقويم التربوي بعنوان: "تباين الأداء التحصيلي بين درجات أدوات التقويم المستمر ودرجة أداة الامتحان النهائي في المواد الدراسية لدى الطلبة من وجهة نظر معلمي تعليمية البريمي" ومن أبرز نتائجها: وجود فجوة بين درجات أدوات التقويم المستمر ودرجة الامتحان النهائي. وأوصت بتحسين آلية التعامل مع أدوات التقويم التي تنفذ في المواقف الصفية وأداة الامتحان النهائي، من خلال جعلها أكثر تقاربًا في محتواها، ومواصفاتها، ومعايير تقييمها، وتوزيع درجاتها، وتعزيز موضوعية المعلم في التعامل معها، وتدريب الطلبة على مهارات التعامل مع الورقة الامتحانية. وهذه الدراسة متاحة اليوم في المنصات الرقمية للاطلاع والاستفادة منها.

ونفذت دراسة أخرى بالتعاون بين دائرة التقويم التربوي وفريق التربية على المواطنة بعنوان: " القيم الاجتماعية لدى طلبة الصف الحادي عشر بمحافظة البريمي في سلطنة عمان في ظل استخدام منصات التواصل الاجتماعي" ومن أبرز نتائجها: أن الإنستغرام واليوتيوب هما المنصتان الأكثر استخدامًا لدى غالبية الطلبة. وأن تأثير منصات التواصل الاجتماعي جاء إيجابيًا في تعزيز قيم التعاون، والعمل التطوعي، والصدق، والاحترام، والتسامح، مع وجود تأثيرًا سلبيًا لمنصات التواصل الاجتماعي كإشاعة الأخبار الكاذبة، والتقليد الأعمى لبعض القيم الدخيلة على قيم الطلبة. وأوصت بتعزيز وعي الطلبة بالجوانب الإيجابية والسلبية لمنصات التواصل الاجتماعي في التعليم المدرسي. وقد قُبلت للنشر في العدد القادم من تاريخ كتابة هذا المقال في المجلة التربوية الأردنية، وستكون متاحة بإذن الله تعالى في المنصات الرقمية.

3. في مجال التعزيز والدافعية: كرم الفريق الزائر من دائرة التقويم التربوي المعلمين والطلبة الذين تميزوا في التعامل مع أدوات التقويم بما يتطابق مع المواصفات الواردة في وثيقة تقويم تعلم الطلبة في مواد الدراسات الاجتماعية في السنوات الماضية من كتابة هذا المقال، كما كُرم الطلبة الحاصلين على الدرجة الكاملة في جميع المواد الدراسية للصفين (5-6) في مدارس المحافظة خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي المنصرم، وتمثلت مادة التكريم في شهادات التقدير والدروع والهدايا العينية والنقدية التي طبع عليها شعار المبادرة.

نعم.. فأنتم أيها المعلمون والطلبة في مدارسنا تستحقون أن تبذل من أجلكم تلك الجهود وغيرها، التي بدورها تساعد في بناء ورفعة الوطن العزيز وأهله. 

والله الموفق

 

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z