قراءة أسلوبية في قصيدة (وَرْقاءُ صَبْرًا) للشاعر صالح بن عيسى الطائي

 

 

ناصر أبوعون

في هذه القصيدة الحِوارية تنَزَّل الإلهام من سماء الوجد على قلب الشاعر صالح بن عيسى الطائي وقتَ كان جالسًا أمام فندق ذا دنمارك تافرن  (The Denmark Tavern) التاريخيّ العريق في منطقة سيرامبور (Serampore)  بولاية البنغال الغربية.. ساعتها كانت قطعان المُزْن الحُبلَى بالغيث تسبح في سمائها، وتلفح وجهه هبّات النّسيم الباردٌ المحمّلة بالروائحَ العبقة، التي استعارتها من أشجار النارنج المتراقصة الأغصان، فتناهى إلى سمعه بكاءُ ورقاء تهدِل فوق غصن يُرجّع صدى أنينها، ويطرب الشاعر لتشبيبها بحبيبها، الذي هجرها، فأثارت شجونه، وأشعلت لوعة فراق أهله، وأيقظ تصويتها حنينه العارم لولاية (بوشر) مسقط رأسه، فشاركها وجدانها المُعَنّى، وردَّد صدى نواحها، وتشاركا في تباريح الهجران، وتناوبا البوح والشكوى بمكنون الصدور، التي حَبَسَت خلف جدرانها طوفان الدمع المتدفق من أعلى نياط القلب.

مدخل للقراءة الأسلوبيّة

بدايةً يمكننا القول بأن الخطاب الوجداني في قصيدة (ورقاء صبرًا) للشاعر صالح بن عيسى الطائي على انطوى على ثنائية مركزيّة [الشاعر+الورقاء] جمعتهما على هَمُّ [الغربة والاغتراب]، فتقاسما معًا [شكوى الفقد، ولوعة الفراق، ونيران الانتظار]، بل إنّ الشاعر اتخذ من [الورقاء الباكية] وسيطًا حمّله تجربتَه الذاتيّة، فحوَّل من خلالها صوته البَكَّاء إلى خطاب وجدانيّ، استدرّ به فيض أحزانه المكبوتة، لكن المثير للدهشة في هذه القصيدة أنّ الشاعر انطلق من وصف المشهد الخارجيّ إلى وصف تجربته الشعرية الداخلية، حيث كانت [الورقاء] بمثابة المرآة المقعّرة العاكسة لذاته، في فضاء نفسيّ تشابكت فيه صورُ وأصوات الطبيعة مع صوت الشاعر ونفثات وجدانه.

المعجم والحقول الدِّلاليّة

تنطوي هذه القصيدة على [معجم لغويّ] ثري يضم بين دفتيه خمسة حقول دلاليّة رئيسة تقاطعت، وتفاعلت، وتعاونت في تشكيل البِنية الوجدانية، وهي: [حقل الطبيعة، وحقل الوجدان، وحقل الرحيل، وحقل الدين، وحقل الزمن]؛ فأمّا [حقل الطبيعة] فكان حاضرً بكثافة إحصائية عالية من حيث عدد ألفاظه، نذكر منها تمثيلًا لا حصرًا: (الورقاء، الشجر، المطر، الغصن، السحر، ريح، الطِّيب)، ومنها أيضًا الدَّال على الصوت والحركة؛ مثل: (سرى، الترنّم، الصوت). ومن خلال هذا الحقل تحوّلت الطبيعة الإلهيّة إلى لغة موازية للذات الشعريّة؛ فرأينا كيف تحوَّلت الأشجار من كونها نبات طبيعي إلى فضاء للاحتماء، ووطن للإقامة في قول الشاعر: (وَأَنْتِ عَلَى الْغُصْنِ تَشْجِينَ فِي السَّحَرْ)، ثم تحوّل غصن الشجرة، الذي تُقيم عليه الورقاء في المقطع التالي، إلى موضوع للتعلّق، في قول صالح الطائيّ (أَأَتْرُكُ هَذَا الْغُصْنَ دَهْرًا أَلِفْتُهُ؟)، وهنا تحديدًا تحوّل الغصن من الظرفية المكانية إلى رمز للألفة. وأمّا [حقل الوجدان]، وهو حقلٌ محوريٌّ في القصيدة، انطوى على قطبين متقابلين: قطب الألم والفقد، في ألفاظ:(الضرر، الأسف، الوداع، السفر، الهمّ، الشوق، الفقدان)، وقطب الوفاء والمودة، في ألفاظ: (نصيحة، الأحبة، إحسان، وفاء، وُدّ، أهواه، حبيب)؛ والمدهش أنّ القطبين كان في مواجهة بعضيهما تأكيدًا على أن الفراق ليس نهاية علاقة الحب، بل اختبار لحقيقة وقيمة الودّ والوفاء وتجلّى بصورة مباشرة في قوله: (لَا خَيْرَ فِي وُدٍّ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَفَاءًا وَإِحْسَانًا إِذَا الدَّهْرُ قَدْ أَضَرْ)، وقد تحوّل المعجم الوجداني في القطبين إلى حكمة أخلاقية. وأمّا [معجم الرحيل]، فتجلّى في ألفاظ (سرى، يرجع، أتبع الأثر، السفر، وداع، مقر)، وأتى هذا الحقل على شكل عروة ربطت بين التجربتين: المكانية والنفسيّة؛ فالترحال لم يكن حركة في المكان، وإنما كان ناتجًا عن فقده للأحبة، في قوله: (بُلِيْتُ بِمَنْ أَهْوَاهُ مِثْلَكِ فِي السَّفَرْ)، ثم بلغ الترحال بالشاعر منتهاه في قوله: (وَدَاعًا فَمَا بَعْدَ الْأَحِبَّةِ مِنْ مَقَرْ)، ومن ثَمَّ تحوَّل المكان إلى ضدّ للمكان؛ فالأماكن بلا أحبة، وبلا رفاق صار مكانًا بلا معنى. وأمّا [الحقل الدينيّ] فقد جاء في خاتمة القصيدة، ومن ألفاظه:(الله، إله العرش، خير الخلق، سيد، البشر، حرمة)؛ للتدليل على ختام المسار الوجدانيّ الذي بدأ بـ(حزن، ثم حوار، ثم تعاطف، ثم عتاب، ثم أسف، ثم اختُتِم بالدعاء)؛ لذا انتقل الانفعال من المستوى الإنساني في قوله:(سَأَلْتُ إِلَهَ الْعَرْشِ أَنْ يَحْفَظَهَا) إلى مستوى الابتهال إلى الله واستمداد الطاقة الروحية منه؛ فجاءت الخاتمة جملة دعائية طويلة أسهمت في تهدئة الانفعال وإغلاق دائرة الحوار على معنى الرحمة والحفظ. أمّا [حقل الزمن]، فتكوّن من ألفاظ: (السحر، وقت، أيام، الدهر، الصبابة، الكِبَر)، وكلّها تتحرّك في مسار دائريّ، علِقت فيه الذات الشعرية؛ بين ماضٍ مألوف معتاد(قضيت أيام الصبابة)، وحاضر مغترب (هذا الترنّم)، ومستقبل مجهول(هل يرجع؟ أيرجع؟)، وزمنٍ ممتدّ(دهرًا، والدهر).

وحدة عضوية وموضوعاتية

هنا كان الإحصاء المُعجميّ المباشر لألفاظ القصيدة ضرورة نقدية؛ لنضع يدنا على أكثر الوحدات تكرارًا، وإن كان هذا الإحصاء غير كافٍ؛ لأن بعض الكلمات تتكرر لفظًا ودلالة؛ فعلى سبيل المثال: (في) تواترت 5 مرات لربط المكان والزمان، و(من) تواترت أربع مرات لبناء علاقات الانفصال والاتصال، و(ما) تواترت مرتين للدلالة على الاستفهام والإحالة، وتواترت (هذا) مرتين للإشارة إلى الحاضر، وتكررت (الشجر) مرتين للتعبير عن الألفة وفضاء الطبيعة، وجاءت (أضر) مرتين للتعبير عن الألم والمحنة، وتكررت (الغصن) مرتين للدلالة على المكان والألفة، وتواترت (السحر) مرتين للدلالة على الزمن الحميميّ، وجاءت كلمة (أهواه) مرتين للإشارة إلى مركز التجربة الوجدانية، وتواتر الفعل (فقلتُ) مرتين لبناء الحوار، وتكرر شبه الجملة (لها) مرتين للدلالة على استمرار المخاطبة، وجاءت كلمة (خير) مرتين للدلالة على الاانتقال إلى الحكمة، وتواترت كلمة (وُدّ) مرتين للتعبير عن قيمة العلاقات الإنسانية. فإذا ما نظرنا إلى كلمات (شوق، فقدان، حبيب، أهواه، السفر، الهم، الصبابة، الأحبة، الوداع، الأسف) سنجدها جميعًا تنتمي إلى حقل (الفراق والحنين)، وهي بِنية موضوعية واحدة، غير أن أكثر الحقول الموضوعاتية تواترًا كان عددها ستة حقول، هي:(الفراق والحنين. الطبيعة. الحوار والمخاطبة. السفر والرحيل. المودة والوفاء. الدعاء والبعد الروحي).

ثلاثة أساليب في القصيدة

إذا كانت مستويات اللغة تتعدّد في متن القصيدة ما بين (الفصيحة المعجميّة، والتراثية الدينية، والحوارية المباشرة)، إلا أنّ هناك ثلاثة أساليب بارزة، طبعت الخطاب الشعريّ في قصيدة (ورقاء صبرًا)، وهي:[الغِنائيّ، والحِواريّ والدِّراميّ]؛ فأمّا [الأسلوب الغنائيّ]، فكانت الغلبة له، وهو العمود الفقري للقصيدة، وتمركز حول التعبير عن التجربة الذاتية للشاعر، الذي لم يعتنِ بوصف العالم الخارجيّ المحيط به، بل أعاد بناءه متأثرًا بانفعاله الداخليّ، وتجلّى هذا الأسلوب في مجموعة من الألفاظ نذكر منها: (شوقٌ، فقدان، أهواه، الهمّ، الصبابة، أسفتُ). أمّا [الأسلوب الحواريّ]؛ فقد كان الأكثر بروزًا، ومنح القصيدة طابعًا دراميًّا مؤثرًا في المتلقين، وظهر في قوله:(أَوَرْقَاءُ مَا هَذَا التَّرَنُّمُ فِي الشَّجَرْ؟)، ثم (أَجَابَتْ بِصَوْتٍ)، ثم (فَقُلْتُ لَهَا)، ثم (َفقَالَتْ)، ثم (أَسِفْتُ عَلَى مَا قُلْتُهُ). وأمّا [الأسلوب الدراميّ]، فتمثَّل من خلال تقنية المشهد الدراميّ، وعناصره:(الشخصيات: الشاعر/الورقاء- المكان: الشجر/الغصن- المشكلة: الفراق – أسئلة – إجابات – اختلاف المواقف: العتاب، الندم – الخاتمة)، وتمثّلت بنيته الدرامية المصغرة في القصيدة على النحو التالي:(مشاهدة الورقاء/ سؤال/ جواب/ تعاطف/ مشاركة التجربة/ اقتراح المشاركة/ رفض/تردد/ عتاب/ أسف/ دعاء). فضلًا عن قيام بِنية القصيدة على تقنية [تبادل الأصوات] بين الشاعر صالح بن عيسى الطائي والورقاء المكلومة برحيل إِلْفِها؛ فكان صوت الورقاء كاشفًا عن ألم الشاعر، ومرآةً انعكس على سطحها صوت الشاعر، غير أنّ صوت الورقاء تقاطع مع مأساة اغتراب الشاعر وفراقه لأحبته، ولا يمكن اعتبار صوتها [بوليفونية] خالصة وفق منطق باختين؛ لأنه لم يرتكز على فكرة أيديولوجية أو رؤية فكريّة مستقلة؛

ست صور بلاغية

تتوفر في القصيدة ستة أنماط من الصور البلاغية، هي:[أ- المشابهة] ومن أبرزها [التشبيه الصريح]، الذي طابق الشاعر فيه حاله بحال الورقاء في قوله: (بُلِيْتُ بِمَنْ أَهْوَاهُ مِثْلَكِ فِي السَّفَرْ)، وبالإضافة إلى أنّ القصيدة كلها من المطلع إلى الختام صورة كلية قائمة على المشابهة الضمنية؛ فالورقاء صورة من الشاعر من حيث المساواة في الحزن وانتظار كل منهما عودة محبوبه. [ب- صورة المجاورة] حيث تتجاور بعض العناصر لتصنع مشهدًا طبيعيًّا (الورقاء، الغصن، الشجر، المطر، السَّحر، الريح)، وقول الشاعر (أَتَّبِعُ الْأَثَرْ) يحيل بالمجاورة إلى المحبوب الغائب؛ فالأثر ليس الغائب ذاته، لكنه علامة مرتبطة به. [ج- صورة الرؤيا] حيث تتجاوز المحسوس إلى رؤية نفس ذاتية؛ حيث الشاعر يرى نفسه في الورقاء، وهنا تتداخل رؤية العين مع رؤية القلب؛ فالورقاء الحزينة = الشاعر الغريب. [د- صورة العلامة]؛ فالقصيدة كلها مبنية على رزنامة من العلامات الطبيعية السيميائية من أهمها:(الورقاء علامة سيميائية على: الفراق، الحنين، الغربة، انتظار الحبيب)، والغصن علامة على الوطن والألفة، والسفر علامة على الاغتراب، والأثر على علامة على الحبيب الغائب، والوداع علامة الانقطاع والرحيل، والسَّحَر علامة على لحظة وجدانية خاصة. [هـ - صورة التآلف] وتتكون من الجمع بين العناصر المتباعدة داخل وحدة وجدانية واحدة، مثل الجمع بين (الطِّيب والحزن) في مشهد واحد في قول الشاعر: (وَنَشْتَمُّ رِيحَ الطَّيْبِ فِي وَقْتِ ذَا السَّحَرْ)، كذلك يتآلف (المطر والشجر والغصن والسَّحر وصوت الورقاء وحزن الشاعر) لبناء مشهد حِسيّ وجداني متكامل.[و- صورة الاختلاف] عبر توليد الصور من التضاد، وأقوى مثال عليها قول الشاعر: (أَيَرْجِعُ مَنْ أَهْوَاهُ أَوْ أَتَّبِعُ الْأَثَرْ؟) فالمعادلة هنا: (عودة المحبوب x رحيل الشاعر في طلبه) وهذا التضاد اختزل الأزمة كلها.

الانزياح والتشخيص

يمكن القول: إنّ التشخيص يمثل التقنية البلاغية المركزية في القصيدة، حيث تأنسنت الطبيعة وتأنسنت الورقاء؛ فلم تكن مجرد طائر، بل شخصية تسأل، وتجيب، وتنتظر، وتحب، وتحزن، وتودّع. فضلا عن قيام الشاعر بتشخيص تجربته الوجدانية؛ فحين يقول الشاعر: (حَبِيبٌ سَرَى عَنِّي)، فإن هذا القول يمكن قراءته على مستويين: كلام الورقاء عن حبيبها، وكلام الشاعر عن حبيبته، وهذا ما جعل الورقاء قناعًا شعريًا للشاعر. وعلى مقلب آخر نجد سطوة غالبة للانزياحات ما بين [أ- انزياح دلاليّ] تمثّل في أنسنة الورقاء، وهذا واضح في قول الشاعر: (إِذَا كُنْتَ ذَا عِلْمٍ فَقُلْ لِي: هَلْ تَرَى) حيث منحها القدرة على الكلام والتفكير والسؤال، وهذا من أقوى آليات القصيدة؛ لأن الشاعر عبر التشخيص جعل الطبيعة شريكًا في التجربة.[ب- الانزياح التركيبي] ويمكن رصده من كثرة أساليب الاستفهام، ومن نماذجها:(أَفُقْدَانُ خِلٍّ تَرْقُبِينَ وُصُولَهُ؟)، وهو استفهام وجداني؛ فإن كان في ظاهره سؤال من الشاعر للورقاء فهو في عمقه سؤال للشاعر لنفسه عن مصير محبوبته.[ج- الانزياح الصوتي] ولأنّ مدار القصيدة كله حول صوت الورقاء، فقد جاءت القافية والبناء الصوتي لخدمة فكرة (السماع والنداء والجواب)، وقد تحقق الانزياح الصوتي بتكرار حرف الراء في القافية، فضلًا عن تحقق انسجام مع المعجم الصوتي بتواتر أصوات: حروف (الشين، السين، الصاد، الراء) في ألفاظ: (شوق، شجر، السحر، صوت، صبرًا، السفر). [د – الانزياح الإيقاعيّ] العجيب أنّ الذات المضطربة داخليًّا، كانت منتظمة في إيقاعها الخارجيّ، وقد نجحت القافية الموحّدة المبنيّة على صوت حرف الراء الساكنة (الشَّجَرْ / الْمَطَرْ / السَّحَرْ / الأَثَرْ / السَّفَرْ / الْكِبَرْ...) في تأسيس إيقاع دائريّ ثابت رغم ما يقابله من اضطراب في التجربة النفسية، وقد تحققت المفارقة الأسلوبية مع كثرة أدوات الاستفهام والنداء والحوار فخلقت إيقاعًا متقطعًا/متحركًا داخل انتظام القافية. [هـ الانزياح الصرفيّ] عبر الانتقال بين الضمائر (أنا – أنتِ نحن)، وهذا الانتقال ذو وظيفة دلالية مهمة ساهمت في انتقال التجربة الشعرية من الذات الفرديّة إلى المشاركة الوجدانية؛ ففي البداية (أهاجكِ)، ثم (فإنني بُليتُ)، ثم (تعالي معي كي نشتكي الهمَّ كلنا)، ومن ثَمّ سنلاحظ كيف خدمت الصيغ الصرفية الدلالة؛ فـ(أهاجك) بصيغة (أفعل) الصرفية دلّت على التسبب في إثارة الشوق، وصيغة المضارع (ترقبين) دلّت على الاستمرار والانتظار، بينما المضارع (ينعش) دلّ على التجدد، والمضارع (أهواه) دلّ على الحضور المتجدد، والمضارع (نشتكي) بصيغة الجمع المتكّلم أفاد المشاركة الوجدانية، والمضارع (نشمّ) دلّ على المشاركة الحسيّة، والمضارع (يحفظها) أفاد الدعاء في المستقبل.

وفي الأخير يمكننا القول: إنَّ قصيدة (ورقاء صبرًا) قصيدة غِنائيّة حِواريّة ذات بِنْية دِراميّة أقامت علاقة تماثل بين الذات الإنسانية والطبيعة الإلهيّة، وتحوّلت فيها (الورقاء) إلى قِنَاع شعريّ ومرآة انعكس على سطحها وجدانُ الشاعر.

الأكثر قراءة

z