القدس المحتلة - الوكالات
حذّر قائد المنطقة الوسطى السابق في الجيش الإسرائيلي، اللواء في الاحتياط نيتسان ألون، من تآكل ملحوظ في قيم الجيش لدى بعض الجنود والقادة، مرجعًا ذلك إلى تداعيات الحرب الطويلة والمستمرة، ومؤكدًا أن هذه الظاهرة لا يمكن تجاهلها.
وقال ألون، خلال كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر لبرنامج «ليد» لتطوير القيادات الشابة في إسرائيل، إن هناك حوادث يتصرف فيها جنود في الضفة الغربية المحتلة على نحو لا يتوافق مع ما ينبغي أن يكون عليه سلوكهم، مشيرًا إلى حالات يقف فيها جنود متفرجين أمام أعمال وصفها بأنها غير قانونية وغير أخلاقية، وأحيانًا يتعاونون معها.
وشدد المسؤول العسكري السابق على أن المسؤولية تقع في المقام الأول على عاتق قادة الجيش، داعيًا إلى عدم تجاهل هذه الممارسات ومراقبة ما يجري ميدانيًا، في ظل استمرار الحرب وتزايد الضغوط التي يتعرض لها الجيش الإسرائيلي وجنوده.
وأضاف ألون أن الحفاظ على القيم لا يرتبط فقط بصورة إسرائيل أمام المجتمع الدولي، وإنما بقدرتها على الحفاظ على تماسكها الداخلي وعلى نظرتها إلى نفسها، معتبرًا أن الدولة التي تريد الاستمرار لأجيال مطالبة بالحفاظ على منظومتها الأخلاقية.
وتأتي تصريحات ألون في وقت تتواصل فيه التقارير عن تصاعد الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وسط اتهامات فلسطينية وحقوقية بوقوع بعض هذه الاعتداءات بحضور قوات الجيش الإسرائيلي، وأحيانًا بمشاركتها.
وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ الجيش الإسرائيلي والمستوطنون 2256 اعتداءً ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال يوليو الماضي، بينها 1458 اعتداءً نُسبت إلى قوات الجيش و798 اعتداءً نفذها المستوطنون، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.
ويشغل ألون موقعًا سابقًا بارزًا في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية؛ فقد تولى قيادة المنطقة الوسطى، المسؤولة عن الضفة الغربية، كما ترأس بعد هجمات أكتوبر 2023 هيئة الجيش المعنية بملف الأسرى والمفقودين.
وتسلط تصريحاته الضوء على تداعيات استمرار الحرب لفترة طويلة على الانضباط والسلوك داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الداخلية بشأن أداء الجيش وطبيعة العمليات العسكرية والسياسات المتبعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
