مسقط - العُمانية
أعلنت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار عن طرح 5 فرص استثمارية نوعية بمحافظة ظفار في منصتها الرقمية "استثمر في عُمان"، بقيمة إجمالية تقارب 1.95 مليار ريال عُماني، بالتنسيق والتعاون مع عدد من الجهات الحكومية.
وتشمل الفرص مشروعات متنوعة في قطاعات التنمية الحضرية، والتطوير العقاري، والسياحة البيئية والبحرية، بالتعاون مع بلدية ظفار، وهيئة البيئة، ووزارة التراث والسياحة، ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني، مستفيدة من المقومات الطبيعية والسياحية والبيئية والعمرانية التي تتميز بها المحافظة.
وتضم الفرص المطروحة بالمنصة مشروع "سهول الرذاذ"، بالتعاون مع بلدية ظفار، وهو مشروع حضري متكامل يقع في منطقة أتين بولاية صلالة، ويمتد على مساحة تبلغ نحو 470 ألف متر مربع، بقيمة استثمارية تُقدّر بنحو 40 مليون ريال عُماني، منها 15 مليون ريال عُماني استثمار حكومي، ويهدف المشروع إلى تطوير وجهة متكاملة تضم مرافق للضيافة والتجزئة والترفيه والأعمال، إلى جانب المساحات والمرافق العامة، بما يسهم في تعزيز جاذبية منطقة أتين، وتوفير خيارات متنوعة للسكان والزوار، ودعم النشاطين الاقتصادي والسياحي في المحافظة.
وفي مجال السياحة البيئية والمحافظة على التنوع الأحيائي، تعرض المنصة فرصة حديقة الذاكرة النباتية في سهل رزات، بالتعاون مع هيئة البيئة، وتمتد على مساحة تقارب 1.5 مليون متر مربع، وبقيمة استثمارية تُقدّر بنحو 4 ملايين ريال عُماني، ويجمع المشروع بين المحافظة على النباتات العُمانية النادرة والمهددة بالانقراض والبحث العلمي والتعليم والسياحة البيئية، بما يعزز الاستفادة المستدامة من التنوع النباتي والطبيعي الذي تتميز به محافظة ظفار، ويوفر تجربة تجمع بين الأبعاد البيئية والعلمية والسياحية.
كما تشمل الفرص المطروحة بالمنصة مشروع النزل البيئي ومركز الزوار بخور صناق في نيابة حاسك بولاية سدح، ويمتد على مساحة تبلغ نحو 47 ألف متر مربع، بقيمة استثمارية تُقدّر بنحو 3.9 مليون ريال عُماني، حيث يتضمن المشروع نزلًا بيئيًّا ومركزًا للزوار وتجارب صحية وأنشطة خارجية متنوعة، إلى جانب حلول مستدامة تشمل استخدام الطاقة المتجددة وأنظمة منخفضة الأثر البيئي، بما يتناسب مع الخصائص الطبيعية والبيئية للموقع، ويسهم في تطوير منتجات سياحية مستدامة تستفيد من المقومات الطبيعية للمحافظة وتحافظ عليها.
وفي قطاع السياحة البحرية، تستعرض المنصة بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة مشروع نادي الغوص في جزر الحلانيات، على مساحة تبلغ نحو 5 آلاف متر مربع، وبقيمة استثمارية تُقدّر بنحو 1.5 مليون ريال عُماني، ويستهدف المشروع تطوير وجهة متخصصة في سياحة الغوص والأنشطة البحرية، تضم مرافق لتعليم الغوص وتأجير المعدات وتنظيم الرحلات البحرية، إلى جانب مرافق إقامة صديقة للبيئة، مستفيدة من التنوع البحري الفريد الذي تتميز به جزر الحلانيات، ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تنويع المنتجات والتجارب السياحية في محافظة ظفار، وفتح مجالات استثمارية مرتبطة بسياحة الغوص والمغامرات والأنشطة البحرية، بما يعزز الاستفادة الاقتصادية المستدامة من المقومات البحرية للمحافظة.
أما في قطاع التطوير العقاري والتنمية الحضرية، فتطرح منصة "استثمر في عُمان"، بالتعاون مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني فرصة "مدينة صلالة المستقبلية"، التي تعد الأكبر من حيث القيمة الاستثمارية ضمن الفرص الخمس، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 1.9 مليار ريال عُماني، وعلى مساحة تصل إلى 10 كيلومترات مربعة، ويقوم المشروع على تطوير مخطط حضري متكامل يجمع بين الاستخدامات السكنية والتجارية والصحية والتعليمية والترفيهية والضيافة، بما يوفر مجالات استثمارية متعددة للقطاع الخاص، ويدعم النمو العمراني والاقتصادي، ويسهم في تعزيز جودة الحياة في محافظة ظفار.
وتعكس الفرص الخمس تنوع المقومات الاستثمارية التي تتمتع بها محافظة ظفار، بما تزخر به من مواقع وواجهات بحرية ومحميات طبيعية وتنوع أحيائي وبيئات طبيعية فريدة، إلى جانب المقومات السياحية والعمرانية، الأمر الذي يوفر مجالات متنوعة أمام الاستثمارات المحلية والدولية في قطاعات التنمية الحضرية والتطوير العقاري والسياحة البيئية والبحرية والاقتصاد الأخضر.
وتتيح منصة "استثمر في عُمان" للمستثمرين التعرف على الفرص الاستثمارية وبياناتها الأساسية ومجالاتها وإمكاناتها، بما يسهم في تسهيل الوصول إلى الفرص المناسبة، وربط المستثمرين المهتمين بالجهات المالكة لها، وتعزيز الاستفادة من المزايا التنافسية التي تتمتع بها محافظة ظفار وتحويلها إلى مشروعات استثمارية ذات قيمة مضافة.
ويأتي ذلك ضمن جهود وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف محافظات سلطنة عُمان، وإبراز مقوماتها وإمكاناتها أمام المستثمرين المحليين والدوليين وربطهم بالجهات المعنية.
وأوضح سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني رئيس بلدية ظفار، أن محافظة ظفار تمتلك مقومات طبيعية وجغرافية واقتصادية متنوعة تؤهلها لتكون وجهة جاذبة للاستثمار في قطاعات متعددة، ولا سيما السياحة والتنمية الحضرية والاقتصاد الأخضر، وتعمل بلدية ظفار على تعزيز هذه المقومات من خلال تطوير مشروعات نوعية ترتقي بجودة الحياة، وتدعم نمو الأنشطة الاقتصادية، وتوفر بيئة مواتية أمام القطاع الخاص والمستثمرين.
وأضاف سعادته أن الفرص الاستثمارية المطروحة في المحافظة تمثل خطوة مهمة نحو استثمار هذه المزايا وتحويلها إلى مشروعات ذات قيمة مضافة، تسهم في تنويع الاقتصاد المحلي وتعزيز مكانة محافظة ظفار كوجهة استثمارية وسياحية مستدامة على مدار العام.
من جانبها، أكدت لمياء بنت سلطان الحبسي مدير عام مساعد ترويج الاستثمار بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن الفرص الاستثمارية في محافظة ظفار تعكس تنوع المقومات التي تتمتع بها المحافظة، وما توفره من إمكانات واعدة في قطاعات التنمية الحضرية والتطوير العقاري والسياحة البيئية والبحرية، بما يتيح مجالات متنوعة أمام المستثمرين المحليين والدوليين، مشيرة إلى أن "استثمر في عُمان" تعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة بالفرص الاستثمارية على إبرازها وعرضها عبر المنصة، بما يتيح للمستثمر التعرف على بيانات كل فرصة ومقوماتها وإمكاناتها الاستثمارية، ويسهل الوصول إلى الفرص المناسبة والتواصل مع الجهات المعنية بها، بما يسهم في استقطاب استثمارات نوعية ذات قيمة مضافة.
وقالت إن عرض الفرص وربطها بالمستثمرين يأتي ضمن منظومة متكاملة لترويج الاستثمار في سلطنة عُمان، تستهدف تقديم الفرص الاستثمارية بصورة واضحة للمستثمرين المحليين والدوليين، وتعزيز الاستفادة من المزايا التنافسية التي تتمتع بها القطاعات والمحافظات المختلفة، بما يدعم تحويل الفرص الواعدة إلى مشروعات استثمارية مستدامة.
وتواصل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار جهودها لتعزيز تنافسية البيئة الاستثمارية في سلطنة عُمان، من خلال تطوير منظومة متكاملة لترويج الاستثمار، والتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة لحصر الفرص الاستثمارية النوعية وإبرازها أمام المستثمرين المحليين والدوليين، والعمل على استقطاب الاستثمارات التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
كما تعمل الوزارة من خلال "استثمر في عُمان"، على تسهيل رحلة المستثمر، وتعزيز التكامل بين الجهات ذات العلاقة، وربط المستثمرين بالفرص الاستثمارية والجهات المالكة لها، وتوفير المعلومات والبيانات المرتبطة بالفرص، بما يسهم في تسهيل اتخاذ القرار الاستثماري وتحويل اهتمام المستثمرين إلى مشروعات واستثمارات فعلية.
وتركز الوزارة على استقطاب الاستثمارات النوعية في القطاعات المستهدفة وتعزيز القيمة المحلية المضافة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص والاستفادة من المزايا التنافسية التي تتمتع بها مختلف محافظات سلطنة عُمان بما يدعم التنويع الاقتصادي ويحقق مستهدفات رؤية "عُمان 2040" ويعزز مكانة سلطنة عُمان كوجهة جاذبة وتنافسية للاستثمارات المحلية والدولية.
