◄ العبري: برامج الكفاءة المهنية مسار نوعي لتعزيز الجاهزية لسوق العمل
مسقط- الرؤية
أكد الدكتور شفيق بن درويش العبري مدير دائرة شؤون الطلبة والشراكات المهنية بوزارة العمل، أن فتح باب التسجيل في برامج الكفاءة المهنية يأتي في إطار توجه وزارة العمل نحو توفير مسارات تدريبية مهنية تُمكّن الباحثين عن عمل من حملة شهادتي الصفين العاشر والحادي عشر من اكتساب مهارات عملية وتخصصية، وتعزز جاهزيتهم للانتقال إلى سوق العمل وفق مسار تدريبي واضح ومتدرج.
وأوضح أن برامج الكفاءة المهنية تمثل فرصة تعليمية وتدريبية تجمع بين المعرفة التطبيقية والممارسة المهنية، من خلال إتاحة مجموعة متنوعة من التخصصات الفنية والمهنية التي تغطي مجالات متعددة، بما يمنح المتدربين خيارات أوسع تتناسب مع ميولهم وقدراتهم، ويتيح لهم بناء أساس مهني يمكن تطويره والارتقاء به عبر مراحل التدريب.
وأشار الدكتور شفيق العبري إلى أن بيانات الطاقة الاستيعابية للعام الأكاديمي (2026/2027) تعكس اتساع نطاق هذه البرامج وتنوعها، إذ تبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية 1195 متدربًا موزعة على 7 فروع للكليات المهنية في السيب وصحم وصور وعبري وشناص والبريمي وصلالة، بما يعكس انتشار منظومة التدريب المهني جغرافيًا وإتاحة فرص الالتحاق بالتخصصات المهنية في عدد من محافظات سلطنة عُمان.
وبيّن أن قائمة البرامج تعكس تنوعًا في المجالات المهنية، من بينها اللحام وتشكيل المعادن، وصيانة وإصلاح أجهزة التبريد والتكييف، وإصلاح وصيانة المركبات الخفيفة، ونجارة الأثاث، وميكانيكا التشغيل، والدهان والديكور، وسمكرة ودهان المركبات، والتمديدات الكهربائية والمائية، وصيانة الأجهزة الإلكترونية، وتقنيات التصنيع الغذائي، والتجميل وتصفيف الشعر للإناث، بما يوفر مسارات تدريبية متعددة أمام الباحثين عن عمل الراغبين في اكتساب مهارة مهنية متخصصة.
وأضاف أن مؤشرات توزيع الطاقة الاستيعابية تظهر تركيزًا ملحوظًا على عدد من التخصصات الفنية؛ إذ يستحوذ 5 تخصصات رئيسية على نحو 74.6% من إجمالي الطاقة الاستيعابية، في مقدمتها تخصص اللحام وتشكيل المعادن بطاقة استيعابية تبلغ 260 متدربًا، يليه تخصص صيانة وإصلاح أجهزة التبريد والتكييف بـ202 متدرب، ثم إصلاح وصيانة المركبات الخفيفة بـ155 متدربًا، ونجارة الأثاث بـ145 متدربًا، وميكانيكا التشغيل بـ130 متدربًا.
وأكد أن هذا التنوع لا يقتصر على تعدد التخصصات، وإنما يمتد إلى التوزيع الجغرافي للبرامج بين فروع الكليات المهنية، حيث تتوافر بعض التخصصات في عدد واسع من الفروع، في حين تقدم تخصصات أخرى في مواقع محددة، بما يعكس تنوع الخيارات التدريبية المتاحة، ويتيح للمتقدمين فرصة اختيار المسار الذي يتناسب مع ظروفهم واهتماماتهم المهنية.
وأشار إلى أن فرع السيب يأتي في مقدمة الفروع من حيث الطاقة الاستيعابية بـ270 متدربًا، بما يعكس حجم وتنوع البرامج المتاحة فيه، فيما تتوزع بقية الطاقة الاستيعابية على الفروع المهنية الأخرى، وفق طبيعة البرامج والتخصصات التي تقدمها كل كلية.
وقال الدكتور شفيق العبري إن القيمة الأساسية لبرامج الكفاءة المهنية تكمن في أنها لا تتوقف عند إكساب المتدرب مهارة أولية، وإنما تتيح له مسارًا تدريبيًا متدرجًا؛ إذ يحصل المتدرب في العام الأكاديمي الأول على شهادة الكفاءة المهنية (1) بمستوى محدود المهارة، ثم يمكنه الانتقال إلى العام الأكاديمي الثاني للحصول على شهادة الكفاءة المهنية (2) بمستوى ماهر، إلى جانب حصوله على علاوة مالية شهرية طوال فترة التدريب.
وأضاف: "ننظر إلى برامج الكفاءة المهنية باعتبارها أكثر من مجرد فرصة تدريبية؛ فهي بوابة لبناء المهارة والثقة والخبرة العملية، وتمكين الباحث عن عمل من امتلاك أساس مهني يمكن أن ينطلق منه نحو مستقبل وظيفي أكثر وضوحًا. ومن هنا تأتي أهمية اختيار التخصص بعناية، والاستفادة الجادة من فترة التدريب، وتحويل المهارة المكتسبة إلى قيمة حقيقية في بيئة العمل».
ودعا العبري الباحثين عن عمل المستوفين لشروط القبول إلى الاستفادة من فترة التسجيل المحددة، والتعرف على البرامج المتاحة واختيار التخصص الذي يتوافق مع قدراتهم واهتماماتهم، مؤكدًا أن الاستثمار في المهارة المهنية يمثل أحد المسارات المهمة لتمكين الشباب وتعزيز جاهزيتهم للفرص المهنية المستقبلية.
