المزيونة- العُمانية
نجحت المنطقة الحرة بالمزيونة، التي تديرها وتشغلها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن"، خلال النصف الأول من العام الجاري في توطين 4 مشروعات استثمارية بإجمالي حجم استثمار تجاوز 620 ألف ريال عُماني، وتقام على مساحة إجمالية تبلغ 2415 ألف متر مربع.
وتنوعت هذه المشروعات بين الأنشطة الصناعية واللوجستية ومكاتب التصدير، ليرتفع بذلك إجمالي حجم الاستثمار التراكمي في المنطقة إلى أكثر من 141 مليون ريال عُماني، وتتجاوز المساحة الإجمالية المؤجرة 1.4 مليون متر مربع من المساحة الإجمالية المخصصة للمنطقة والبالغة 15 مليونًا و362 ألفًا و305 أمتار مربعة، بينما يبلغ عدد العاملين في المنطقة 472 عاملًا.
وأكد المهندس أحمد بن خميس الكاسبي مدير عام المنطقة الحرة بالمزيونة، أن المنطقة انتهت خلال النصف الأول من العام الجاري من جاهزية محطة التحلية لتوفير المياه بالمنطقة الحرة بالمزيونة وبدء استقبال طلبات الحصول على الخدمة، كما تم الانتهاء من الأعمال التصميمية للبنى الأساسية للمرحلة الرابعة بالمنطقة بمساحة 1.5 مليون متر مربع، مشيرًا إلى أن "مدائن" تخطط لتنفيذ مجموعة من المشروعات المستقبلية في المنطقة الحرة بالمزيونة، من أبرزها مشروع البوابة السيادية للمنطقة، وتنفيذ شبكة ري داخلية لغرض زيادة الرقعة الخضراء بالمنطقة. وقال إن هناك عددًا من المشروعات التي تسعى المنطقة لتنفيذها خلال الخطة الخمسية الحالية، من بينها مجمع حاضنات صناعية ومخازن تخصصية بمساحة 50 ألف متر مربع على مدى خمس سنوات، ودراسة إنشاء مخزن مبرد بمساحة 1000 متر مربع، وفتح مكتب تمثيلي للمنطقة الحرة بالمزيونة يستهدف السوق اليمني، ودراسة توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء مصانع بالمنطقة لإنتاج أعلاف حيوانية باستخدام مخلفات مزارع النجد، ومصانع إنتاج الأسمدة المركبة، ودراسة لإنشاء البنية الأساسية لمجمع السيارات (معارض ومواقف عامة بمساحة 50 ألف متر مربع)، إلى جانب إضافة واحد ميجا واط من الطاقة الشمسية في المنطقة من خلال دراسة تنفيذ إنارات تعمل بالطاقة الشمسية وتشجيع الشركات القائمة لتحويل 10 بالمائة من استهلاكها من الطاقة الكهربائية إلى الطاقة النظيفة، وإلزام الشركات الجديدة بتركيب أنظمة الطاقة المتجددة.
وأوضح أن المنطقة تستعد حاليًّا لتنظيم النسخة الثانية من معرض وملتقى المزيونة الاقتصادي والمزمع إقامتها خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر المقبل، استكمالًا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى، وتعزيزًا للتعاون التجاري والاستثماري بين سلطنة عُمان والجمهورية اليمنية الشقيقة.
وأشار إلى أن النسخة الثانية من هذا المعرض والملتقى تهدف إلى توسيع مشاركة الشركات المحلية والدولية وإتاحة المجال لاستكشاف الفرص الاستثمارية وبناء شراكات استراتيجية، بما يدعم حضور المنتجات والخدمات في الأسواق الإقليمية، ويعزز دور المنطقة الحرة بالمزيونة بوصفها بوابة للتبادل التجاري بين البلدين الشقيقين، وبما يحفز على استقطاب الشركات الخدمية والمصانع ووكلاء العلامات التجارية ومعارض السيارات وشركات الاستيراد والتصدير والخدمات اللوجستية ومورّدي المنتجات الغذائية، إلى جانب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لتوفير منصة تجمع المستثمرين وأصحاب الأعمال، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون وإقامة مشروعات مشتركة.
وتعد المنطقة الحرة بالمزيونة إحدى الركائز الاستراتيجية الداعمة للتنمية الاقتصادية والتجارية ونقطة ربط مهمة مع أسواق المنطقة لتوسيع نطاق التبادل التجاري، من خلال بنية أساسية متكاملة تواكب متطلبات الاستثمار الحديث والحوافز التي تقدّمها، والمتمثلة في الإعفاء من الأرباح من ضريبة الدخل لمدة 30 سنة، وإعفاء من قانون الوكالات التجارية والرسوم الجمركية، وإمكانية التملك بنسبة 100 بالمائة من رأسمال المشروع المستثمر، وغيرها من الحوافز الاستثمارية التي تسهم في جذب المستثمرين وزيادة ثقتهم في بيئة العمل ورفع مستوى الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
