تحل اليوم ذكرى المولد النبوي الشريف الذي تحتفل به الأمة الإسلامية في كل ربوع الدنيا، وهي ذكرى عطرة لميلاد خير خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
ومع احتفالنا بهذه المناسبة الطيبة، علينا أن نسترجع وأن نلتزم القيم والأخلاق النبيلة التي جاء بها الرسول الكريم، وأن نحرص على تطبيقها في كل مناحي الحياة؛ سواء في البيت أو المدرسة أو الشارع أو العمل. كما أنه من الضروري أن نُعلِّم أبناءنا سيرة النبي العطرة وما تتضمنه من دروسٍ وعِبَرٍ حتى تسير أجيال المستقبل على النهج النبوي القويم، متسلحين بالقرآن والأحاديث الصحيحة والقيم الإسلامية والمجتمعية التي تزيد من الروابط الأخوية بين أبناء المجتمع الإسلامي.
وتأتي هذه الذكرى المُباركة لتُذكِّرُنا بأهمية التكافل والتراحم بين أبناء المجتمع الواحد، لذا علينا أن نُعزز دورنا بالمشاركة في المبادرات الخيرية والأهلية لتقديم الدعم والمساعدة للفئات المتعففة وإدخال السرور على قلوبهم، وهو ما يجسد المبادئ الجليلة التي أرساها نبي الرحمة في التعامل الإنساني.
إنَّ ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم فرصة لكي تعزز مؤسساتنا الرسمية والمجتمعية دورها في الحث على الاقتداء بالنبي من خلال التمسك بالقيم والمبادئ التي تحث على العمل والبناء والمحافظة على الأوطان واستقرار المجتمعات في ظل التحديات المعاصرة التي تواجه عالمنا اليوم.
