2026 الأكثر دموية في الضفة.. والاحتلال يمزّق جغرافيا الأرض لإنهاء فرص إقامة الدولة الفلسطينية

 

 

 

تسجيل أعلى حصيلة شهداء جراء اعتداءات المستوطنين خلال 8 أشهر

الاحتلال يفتح باب العطاءات لبناء 1200 وحدة استيطانية

حكومة الاحتلال تسعى لإنهاء أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية

إدانات عربية ودولية واسعة لمشروع "E1" شرق القدس

مشروع "E1" سيؤدي إلى قطع التواصل الجغرافي بين شمال وجنوب الضفة

فلسطين: هدف إسرائيل من هذا المشروع هو تطهير السكان من أرضهم عرقيا

8 دول تُعلن رفضها للمشروع الاستيطاني الجديد

إسبانيا: المستوطنات الإسرائيلية تقف عائقا أمام السلام وحل الدولتين

بريطانيا تدرس فرض حظر تجاري على المستوطنات الإسرائيلية

 

 

الرؤية- غرفة الأخبار

تصاعدت اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، إذ سجلت الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 أعلى حصيلة سنوية للفلسطينيين الذين استشهدوا جراء اعتداءات مستوطنين إسرائيليين منذ بدء رصد البيانات عام 2019، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وأفادت الهيئة، في بيانات إحصائية نشرتها، الجمعة، باستشهاد 25 فلسطينيا جراء اعتداءات مستوطنين خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.

وتجاوزت حصيلة الفترة ذاتها من عام 2026 إجمالي عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا جراء اعتداءات المستوطنين خلال عام 2025 بأكمله بنحو 79%، وفق الهيئة. وقالت الهيئة إن 87 فلسطينيا استشهدوا جراء اعتداءات المستوطنين بين مطلع عام 2019 و21 أغسطس 2026.

وأرجعت الهيئة تصاعد اعتداءات المستوطنين إلى تكثيف الهجمات على القرى والبلدات الفلسطينية والأراضي الزراعية والطرق، بالتزامن مع توسع البؤر الاستيطانية.

ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية لوقف اعتداءات المستوطنين ومحاسبة مرتكبيها، وتوفير الحماية للفلسطينيين في المناطق التي تتعرض لهجمات متكررة.

بدورها، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة الإسرائيلية بإتاحة بيئة من الانفلات وغياب سيادة القانون والإفلات من العقاب أدت إلى تصاعد خطير في عنف المستوطنين بالضفة الغربية.

وحذرت من أن هذا العنف يُهدد بارتكاب فظائع جماعية ما لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقفه.

وفي سياق آخر، فتحت إسرائيل باب العطاءات لبناء نحو 1,200 وحدة استيطانية في جزء ذي أهمية إستراتيجية من الضفة الغربية المحتلة، في وقتٍ تسعى خلاله الحكومة الإسرائيلية إلى إنهاء أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية.

وقد قوبلت الخطط الرامية إلى البناء في المنطقة المعروفة باسم E1، الواقعة شرق القدس، بإدانات دولية، فيما تُعد المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ودعت فلسطين، الجمعة، الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف مخططات الاستيطان الإسرائيلية في المنطقة المسماة "إي 1"، شرقي القدس.

جاء ذلك في رسائل من المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيسة مجلس الأمن لهذا الشهر، مملكة الدانمارك، ورئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك.

وقال مندوب فلسطين في رسائله إنَّ المخطط الاستيطاني غير قانوني، ويمثل نقطة تحول في مسار الضم الإسرائيلي الزاحف والمتدرج، ومن شأنه أن يؤدي إلى إعادة تشكيل الإقليم وتغيير ديمغرافي يُهدد تواصل الأرض الفلسطينية وسلامتها.

وأضاف أن أهداف إسرائيل من وراء هذا المخطط هي الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية، وتطهير السكان من أرضهم عرقيا، وحصرهم في أقل من 40% من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، وإحلال المستعمرين محلهم.

ويثير المشروع مخاوف من أنه سيؤدي عمليا إلى قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، فضلا عن فصل القدس الشرقية عن أجزاء من الضفة الغربية، بما يزيد من صعوبة إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.

وأعرب وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية عن رفضهم مخطط "إي-1" الاستيطاني وما يرتبط به من أنشطة استيطانية غير قانونية شرق القدس المحتلة.

وقال وزراء خارجية قطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية ومصر، في بيان مشترك، مساء الجمعة، إن مخطط "إي-1" يشكل "تصعيدا خطيرا من شأنه المضي قدما في التوسع الاستيطاني والضم، وتقويض التواصل الجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، لا سيما بين الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما يهدد قابلية تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيا وقابلة للحياة".

كما جدد الوزراء إدانتهم "للانتهاكات وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، بدعم من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته"، وأكدوا أن حل الدولتين يظل السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإسبانية -في بيان- إن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة مخالفة للقانون الدولي، وتشكل عائقا أمام السلام وحل الدولتين.

وندد وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، عبر منصة إكس، بقرار إسرائيل توسيع المستوطنات في الأراضي المحتلة، مطالبا تل أبيب بالتراجع عن قرارها ودعم تطبيق حل الدولتين.

وفي السياق، نقلت شبكة بلومبيرغ عن مصادر مطلعة أن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند يدرس خيارات لزيادة الضغط على إسرائيل بسبب قرارها بناء مستوطنات في المنطقة "إي-1" بالضفة الغربية.

وذكرت الشبكة أن ميليباند يدرس إنشاء نظام عقوبات جديد يتضمن إجراءات لمنع تبادل السلع والخدمات مع المستوطنات الإسرائيلية، إضافة إلى توسيع نطاق عقوبات حقوق الإنسان القائمة لتشمل عرقلة وصول المساعدات.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z