قطر تؤكد استمرار الوساطة بين واشنطن وطهران وتحذر من فرض أمر واقع في الضفة الغربية

 

الدوحة - وكالات

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، استمرار جهود الوساطة القطرية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الدوحة تواصل نقل الرسائل بين الجانبين في إطار مساعيها للتوصل إلى أرضية مشتركة وحل سلمي للأزمة.

وقال الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، إن الاتصالات بين واشنطن وطهران لا تزال مستمرة، موضحًا أن الجهود الحالية تتركز على تقريب وجهات النظر وبناء أرضية مشتركة بين الطرفين.

وأكد أن قطر لا ترى بديلًا عن الحل السلمي للأزمة، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة احترام منشآت البنية الأساسية في المنطقة، ومعتبرًا أن استهدافها أو تهديدها يمثل انتهاكًا للقانون الدولي.

وكانت مساعي الوساطة القطرية-الباكستانية بين إيران والولايات المتحدة قد استؤنفت خلال الأيام الماضية، وسط تقارير عن عقد لقاءات في نيويورك ضمن هذا المسار، بمشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن قطر وباكستان تؤديان دورًا في الوساطة بين طهران وواشنطن، وتنقلان الرسائل الإيرانية إلى الجانب الأمريكي.

تحذير بشأن الضفة الغربية

وفي الشأن الفلسطيني، حذر الأنصاري من محاولات إسرائيل فرض أمر واقع جديد في الضفة الغربية، مؤكدًا ضرورة تكثيف الجهود الدولية لوقف ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية في الضفة والقدس المحتلتين.

وأشار إلى أن ما يجري على الأرض يتعارض مع التوافق الدولي واتفاق أوسلو، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع فرض ترتيبات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما تطرق المتحدث القطري إلى التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية، وقال إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو حاولت، بحسب قوله، مرارًا تقويض جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا متواصلًا، في ظل اقتحامات للمسجد الأقصى، وإجراءات إغلاق في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، إلى جانب هجمات ينفذها مستوطنون ضد بلدات وقرى فلسطينية، وفق ما أورده البيان والتصريحات القطرية.

تحرك دبلوماسي قطري في الأمم المتحدة

وأوضح الأنصاري أن قطر شاركت خلال أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في نحو 80 اجتماعًا وفعالية وشراكة وزارية، تناولت عددًا من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

وفي السياق ذاته، كانت وزارة الخارجية القطرية قد أعلنت في وقت سابق اليوم رفضها للتصريحات الإسرائيلية بشأن ضم مناطق في جنوب لبنان، ومناطق تمتد حتى «الخط الأصفر» في قطاع غزة، معتبرة أن هذه التصريحات تمثل تحديًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

ودعت الدوحة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على وقف المخططات التوسعية والسياسات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z