تنظيم نشاط "بنوك الاستثمار" يدعم تطور المنظومة المالية ويعزز التنافسية

 

 

 

حجم التمويل عبر سوق رأس المال يتجاوز 7 مليارات ريال خلال 5 سنوات

مسقط- الرؤية

أكدت هيئة الخدمات المالية أن ترخيص ممارسة نشاط بنوك الاستثمار في سلطنة عُمان يأتي ضمن إطار ترخيصي ورقابي متكامل؛ بما يدعم تطور المنظومة المالية بصورة أكثر تكاملا، مشيرة إلى أن اللائحة التنفيذية لقانون الأوراق المالية، تُعزِّز هذه المنظومة وتوفر البيئة التمكينية اللازمة، وتسهم في التخصيص الأمثل للموارد المالية والمدخرات، وتعزز الحركة الدائرية للأموال في الاقتصاد العُماني.

وأشارت إلى أن الجهات المرخصة بمزاولة نشاط بنوك الاستثمار تقدم خدمات مالية مختصة في قطاع سوق رأس المال، تشمل مساعدة الشركات والجهات الأخرى على جمع رؤوس الأموال وتقديم الخدمات والاستشارات الاستثمارية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" نحو بناء قطاع مالي متطور، وتوسيع خيارات التمويل والاستثمار، وتعزيز جاذبية سلطنة عُمان لرؤوس الأموال.

وأوضحت أنه خلال الفترة من 2021 إلى 2025، تجاوز حجم التمويل المقدم عبر سوق رأس المال 7 مليارات ريال عُماني، ما يبرز دور قطاع سوق رأس المال كأحد قنوات التمويل في سلطنة عُمان، ويظهر تنامي دوره في توفير خيارات تمويلية متنوعة للشركات والمشروعات الاقتصادية.

وقالت إن الجهات التي تمارس أنشطة بنوك الاستثمار ستمثل حلقة وصل بين الشركات الباحثة عن التمويل والمستثمرين المحليين والدوليين، من خلال تطوير خدمات ترتيب الإصدارات وهيكلة المنتجات، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتعزيز مشاركة المستثمرين المؤسسيين، وربط الشركات والمشروعات الباحثة عن التمويل بمصادر رأس المال المحلية والدولية، مبينة أن وجود مؤسسات مختصة في الخدمات الاستثمارية يسهم في رفع كفاءة عمليات الإصدار وتطوير المنتجات المالية وزيادة تنوع الخيارات المتاحة أمام الشركات والمستثمرين.

وبيّنت الهيئة أن اللائحة حددت نطاق نشاط بنوك الاستثمار ليشمل ممارسة خمسة أنشطة مجتمعة، هي: إدارة الاستثمار، وهيكلة المنتجات، وإدارة محافظ الأوراق المالية، والبحث وتقديم المشورة المتعلقة بالاستثمار في الأوراق المالية المدرجة، وإدارة الإصدارات، كما أجازت للجهات المرخصة لمزاولة نشاط بنوك الاستثمار القيام بمهام متعهد التغطية للإصدارات المعتمدة من الهيئة.

ويتزامن صدور اللائحة التنفيذية لقانون الأوراق المالية مع استمرار تحسن المركز الائتماني لسلطنة عُمان؛ إذ أكدت وكالة S&P Global Ratings في مارس 2026 التصنيف السيادي للسلطنة عند (BBB-) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو تصنيف يقع ضمن الدرجة الاستثمارية.

وأكدت الهيئة أن استمرار تطوير البيئة التنظيمية والمؤسسية لسوق رأس المال، إلى جانب تعزيز تنوع أدوات التمويل والاستثمار، يمثل أحد العوامل الداعمة لتطوير البيئة الاستثمارية في سلطنة عمان وتعزيز قدرة السوق على استقطاب رؤوس الأموال المحلية والعالمية، بما يجعلها سوقًا مالية فاعلة تدعم النمو الاقتصادي الشامل.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z