تعاون عُماني ـ أوروبي في الأبحاث النووية وفيزياء الطاقة والذكاء الاصطناعي

مسقط – الرؤية

نشرت الجريدة الرسمية تفاصيل المرسوم السلطاني بالتصديق على اتفاقية التعاون الدولي بين وزارة التعليم في سلطنة عُمان والمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية «سيرن» (CERN)، بشأن التعاون العلمي والفني في مجال فيزياء الطاقة العالية.

ونص المرسوم السلطاني رقم 85/2026، المنشور في الجريدة الرسمية العدد 1666، على التصديق على الاتفاقية الموقعة في مدينة جنيف بتاريخ 19 مايو 2026، على أن يعمل بالمرسوم من تاريخ صدوره في 15 سبتمبر 2026.

وتهدف الاتفاقية إلى وضع إطار للتعاون العلمي والفني بين سلطنة عُمان والمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية، على أساس المعاملة بالمثل، بما يتيح تطوير التعاون في مجال فيزياء الطاقة العالية وتعزيز مشاركة الكفاءات العُمانية في المشاريع والبرامج البحثية التابعة للمنظمة.

وتنص الاتفاقية على أن تكون نتائج التعاون بين الطرفين مخصصة للأغراض غير العسكرية فقط، في إطار التعاون العلمي والبحثي والتقني.

وتشمل مجالات التعاون دعم مشاريع بحثية للمنظمة تكون لدى المؤسسات العلمية والبحثية ومؤسسات التعليم العالي في سلطنة عُمان خبرة خاصة فيها، ومن بينها الفيزياء التجريبية والنظرية، وهندسة المسرعات والكاشفات، والحوسبة.

ويمكن أن يأخذ الدعم العُماني للمشاريع البحثية أشكالًا متعددة، تشمل تبادل الموظفين والمعرفة والمعدات والمواد والأموال، أو مزيجًا من هذه الأشكال، وفق ما يتفق عليه الطرفان في إطار المشاريع المحددة.

وتشير الاتفاقية إلى اهتمام سلطنة عُمان بالمشاركة في البرنامج العلمي للمنظمة، مع تركيز الأنشطة البحثية الوطنية على مجالات تشمل نظم الاستشعار، وتبريد ثاني أكسيد الكربون، وإعادة تدوير الطاقة، وعلم المواد، والذكاء الاصطناعي، وأمن الحاسب الآلي.

وتوفر الاتفاقية إطارًا طويل الأمد لمشاركة العلماء والمهندسين والفنيين والمعلمين والطلبة من سلطنة عُمان في المشاريع البحثية التابعة للمنظمة.

وبموجب الاتفاقية، تنظر المنظمة في طلبات العلماء والمهندسين والفنيين العُمانيين للالتحاق بصفة أعضاء منتسبين إلى موظفيها، كما يمكنها، بحسب كل حالة، المساهمة في تغطية تكاليف المعيشة ضمن منطقة المنظمة.

كما تتيح الاتفاقية للعلماء والمهندسين والفنيين والمعلمين والطلبة العُمانيين المستوفين لشروط التأهل التقدم للالتحاق بعدد من برامج المنظمة التعليمية والتدريبية، من بينها كلية المسرّع، وكلية الحاسب الآلي، والكلية الأوروبية للفيزياء، والبرنامج الصيفي للطلبة.

وأكدت الاتفاقية أن المنظمة تتعامل مع جميع طلبات الالتحاق وفقًا لمعيار الجدارة والاستحقاق.

وتشترط الاتفاقية لإطلاق المشاريع البحثية إبرام بروتوكولات تنفيذية بين المنظمة ووزارة التعليم و/أو المؤسسات العلمية والبحثية ومؤسسات التعليم العالي في سلطنة عُمان.

وتحدد هذه البروتوكولات تفاصيل كل مشروع، بما في ذلك الأهداف والبرامج والموارد، ووضع الموظفين، والملكية الفكرية، والمسؤولية القانونية، وغيرها من المسائل ذات الصلة، مع إمكانية إرفاق ملاحق تفصيلية بحسب طبيعة كل مشروع.

وقد تتطلب بعض الأنشطة، وفقًا لطبيعة المشروع البحثي، مشاركة الوحدات الحكومية المختصة في سلطنة عُمان.

وتدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد استكمال إجراءات الموافقة أو التصديق وإخطار الطرف الآخر بذلك، وتظل سارية لمدة أولية تبلغ 5 أعوام، مع تجديدها تلقائيًا لمدة 5 أعوام إضافية في كل مرة، ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر كتابة برغبته في إنهائها قبل 6 أشهر على الأقل من موعد التجديد.

كما تنص الاتفاقية على تسوية أي خلاف ينشأ بشأن تفسيرها أو تطبيقها من خلال التشاور بين الطرفين، وفي حال تعذر التوصل إلى تسوية، يمكن إحالة النزاع إلى هيئة تحكيم من ثلاثة أعضاء وفق الآلية المحددة في ملحق الاتفاقية.

وتأتي الاتفاقية في إطار تعزيز التعاون بين سلطنة عُمان والمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا المتقدمة، وفتح مسارات لمشاركة الكفاءات والطلبة والباحثين العُمانيين في برامج ومشاريع علمية دولية متخصصة في فيزياء الطاقة العالية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z