أشاروا إلى أن المؤسسات الإعلامية التقليدية تعد مرجعية للمصداقية

مواطنون لـ"الرؤية": المنصات الرقمية باتت المصدر الأول للأخبار لدى الشباب.. والدفع مقابل الخدمة يتطلب تقديم تحليلات عميقة

 

 

 

 

◄ الشعيلي: متابعة السوشيال ميديا لا تُغني عن المؤسسات الإعلامية الرسمية للتأكد من المصداقية

◄ العبري: الشباب يرون أن الصحف المطبوعة والنشرات التلفزيونية لا تواكب اهتماماتهم

◄ السيابي: ثقافة الدفع مقابل المحتوى الإخباري غير منتشرة في الوقت الحالي

◄ الرحبي: الدفع مقابل الخدمة الإعلامية يجب أن يقابله محتوى تحليلي حصري

الرؤية- خالد الشكيلي

أكد عدد من الشباب العُماني تغيُّر وسائل متابعتهم للأخبار والمستجدات المحلية والإقليمية والدولية، لافتين إلى أن اعتمادهم على المنصات الإخبارية التقليدية تراجع لصالح منصات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، التي باتت المصدر الأول للمعلومة لدى شريحة واسعة من هذه الفئة العمرية.

وأضافوا -في تصريحات لـ"الرؤية"- أنه على الرغم من هذا التحول، فإن المنصات الإعلامية والصحفية الرسمية أو التقليدية تظل الأكثر مصداقية في أوساط الشباب.

ويقول علي الشعيلي إن الشباب الخليجي يميل إلى متابعة الأخبار بشكل رئيسي عبر منصات التواصل الاجتماعي، مثل: إكس، وسناب شات، وتيك توك، بينما يستخدم بعضهم المواقع الإخبارية للحصول على تفاصيل أكثر، في حين أصبح الاعتماد على التلفزيون أقل مقارنة بالأجيال السابقة.

علي الشعيلي.jpeg
 

ويضيف الشعيلي أن كثيرًا من الشباب يفضلون متابعة المؤثرين وصناع المحتوى لسرعة نقل الأخبار وبساطة عرضها، إلا أنهم يلجؤون إلى المصادر الإعلامية الرسمية أو التقليدية عند الحاجة إلى التأكد من صحة الأخبار المهمة.

بدوره، يؤكد أحمد العبري أن جيل الشباب الخليجي يمر اليوم بتحول جذري في طريقة متابعة الأخبار، إذ تراجعت ثقتهم بالوسائل التقليدية كالصحف المطبوعة والنشرات التلفزيونية الرسمية، وباتوا يرونها بطيئة ولا تواكب اهتماماتهم السريعة.

احمد العبري.jpeg
 

ويوضح: "وفي المقابل، أصبح الاعتماد شبه كامل على منصات التواصل الاجتماعي، مثل (تيك توك، وإنستغرام، وإكس)، كمصادر رئيسة، مع ميل واضح لمتابعة المؤثرين وصناع المحتوى المستقلين، وهذا التفضيل يعود لرغبتهم في الحصول على معلومات سريعة، مختصرة، وتفاعلية، تُقدَّم بلغة بسيطة وقريبة من واقعهم، مدفوعين بنوع من 'الثقة الشخصية' التي يبنونها مع صانع المحتوى، رغم وعيهم المتزايد بأهمية التحقق من الأخبار لتفادي المعلومات المضللة".

وفي السياق، يرى أحمد السيابي أن نسبة من الشباب تفضل التحقق من الأخبار المهمة عبر المؤسسات الصحفية والإعلامية الرسمية، بينما يشارك البعض الأخبار بسرعة دون التحقق الكامل، خاصة إذا وصلت إليهم من شخص يثقون به، وعند الرغبة في التحقق يعتمدون غالبًا على البحث عبر محركات البحث، ومقارنة الخبر مع وسائل إعلام أخرى، والرجوع إلى الحسابات الرسمية للجهات الحكومية أو المؤسسات الإعلامية.

احمد السيابي.jpeg
 

وفيما يتعلق بالدفع مقابل المحتوى الإخباري، يقول: "الغالبية لا تدفع مقابل الأخبار لوفرة المحتوى المجاني، في حين تشترك نسبة محدودة فقط في الخدمات المدفوعة للحصول على تحليلات اقتصادية أو مالية، وتقارير متخصصة، أو محتوى حصري لا يتوفر مجانًا".

ويذكر سالم الرحبي أن الصورة باتت واضحة فيما يتعلق بالدفع مقابل المحتوى الإخباري لدى الشباب الخليجي؛ إذ إن الغالبية العظمى لا تدفع مقابل الأخبار، وترى أن الخبر يجب أن يكون متاحًا مجانًا، خاصة مع وفرته على منصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن القلة التي أبدت استعدادًا للدفع، فقد ربطت ذلك غالبًا باشتراكات تقدم محتوى تحليليًا أو ترفيهيًا حصريًا، وليس مقابل خبر عابر يمكن الوصول إلى نسخة مجانية منه بسهولة.

سالم الرحبي.jpeg
 

ويشير إلى أن ذلك الأمر يضع المؤسسات الإخبارية التقليدية في الخليج أمام تحدٍّ واضح، وهو: كيف يمكن إقناع جيل اعتاد الحصول على الأخبار مجانًا بأن هناك محتوى إخباريًا يستحق الدفع، في وقت يجد فيه بدائل مجانية وسريعة في كل تمريرة على الشاشة؟

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z