حمد وهب الملحم العنزي
أخلاق المرأة العُمانية تعكس مزيجًا عميقًا من القيم الإسلامية والتقاليد العُمانية الأصيلة، مع توازنٍ بين الحفاظ على الهوية الثقافية والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
وتتميّز المرأة العُمانية بالعفة والحشمة، ويتجلّى ذلك في التزامها بالزي التقليدي، والمحافظة على السلوك الرصين في العلاقات الاجتماعية. وينبع هذا من التربية الإسلامية والعادات العُمانية التي تؤكد قيم الخصوصية والاحترام.
كما تُعرف بالكرم والسخاء، ومساعدة الآخرين، والإسهام في الأعمال الخيرية، وقد أشارت المصادر التاريخية والحديثة إلى دورها البارز في دعم المجتمع والأسرة.
وتحظى الأسرة والتقاليد بمكانة كبيرة لديها، إذ تؤدي دورًا محوريًا في التنشئة الاجتماعية للأبناء، ونقل التراث العُماني، بما يشمل الحرف اليدوية، والطبخ التقليدي، والعادات والتقاليد، فضلًا عن الحفاظ على الهوية الوطنية، حتى وُصفت بأنها «ذاكرة الوطن» بما تقوم به من توثيقٍ للقيم ونقلها عبر الأجيال.
ومع انطلاق النهضة العُمانية الحديثة، منذ عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد، طيّب الله ثراه، أصبحت المرأة العُمانية شريكًا فاعلًا في ميادين التعليم والعمل والحياة العامة، مع محافظتها على أصالتها وقيمها. كما تُعرف بالذكاء، والإلهام، والقدرة على التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية ودورها المهني.
وتجسّد المرأة العُمانية كذلك قيم الإيجابية والتسامح التي يشتهر بها المجتمع العُماني، من خلال حرصها على بناء العلاقات الاجتماعية الطيبة، والمشاركة في الأعمال التطوعية وخدمة المجتمع.
ويظل المجتمع العُماني مجتمعًا محافظًا يولي المرأة اهتمامًا كبيرًا، كما تحظى بدعم رسمي واسع في مجالي التعليم والتوظيف، الأمر الذي عزّز مكانتها ودورها في التنمية، مع الحفاظ على جذورها الثقافية وهويتها الأصيلة.
