"جسور" ترسي معايير جديدة للاستثمار الاجتماعي الموحد والحوكمة التنموية المستدامة

 

 

         

البلوشي: نموذج "جسور" يضمن تكامل الموارد الوطنية وتوجيه الاستثمارات الاجتماعية نحو التنمية المستدامة

البوسعيدي: نعتمد منظومة متكاملة لإدارة المشاريع الاجتماعية

السعدي: اعتراف (ISO 26000) يكرس مكانة المؤسسة كشريك موثوق

 

الرؤية- ريم الحامدية

قال جابر بن سليمان البوسعيدي، المدير التنفيذي لمؤسسة جسور، المؤسسة تعد من أبرز نماذج الاستثمار الاجتماعي المؤسسي في سلطنة عُمان، بعدما نجحت في تحويل جهود الشراكة بين القطاع الخاص والمجتمع إلى منظومة تنموية قائمة على الحوكمة الشفافة والاستدامة، بما يتطابق مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" والخطة الإستراتيجية لمحافظة شمال الباطنة (2026–2030).

وأضاف أن المؤسسة تقدم نفسها اليوم للشركاء الجدد بوصفها مؤسسة وطنية متخصصة في إدارة الاستثمار الاجتماعي وتحويل مساهمات الشركات إلى مشاريع تنموية ذات أثر واضح ومستدام، مبيناً أن نموذج العمل يقوم على توحيد جهود الشركاء وتوجيهها نحو احتياجات المجتمع عبر منظومة متكاملة تبدأ بدراسة الاحتياج وتصميم المشروع، وتمتد إلى إدارة التنفيذ والمتابعة وقياس النتائج.

جابر بن سليمان البوسعيدي.jpg
 

وأشار البوسعيدي إلى أنَّ جسور تتيح للشركاء الاستفادة من خبرتها المؤسسية وشبكة علاقاتها مع الجهات الحكومية والمجتمعية، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويحد من ازدواجية الجهود، ويسهم في تنفيذ مشاريع نوعية تتوافق مع رؤية "عُمان 2040" والخطة الإستراتيجية لمحافظة شمال الباطنة للفترة (2026–2030)، مضيفا أنه منذ إطلاق الخطة الإستراتيجية للمؤسسة، ركزت جسور على تطوير نماذج متنوعة للشراكات تقدم من خلالها خدمات إدارة المشاريع الاجتماعية واستقطاب شركاء جدد لتمويل وتنفيذ المبادرات لتوسيع نطاق الأثر التنموي.

وحول الحوكمة وأفضل الممارسات، أكد البوسعيدي أن المؤسسة طورت عدداً من الممارسات التي عززت جودة أعمالها، وفي مقدمتها وجود أطر واضحة للحوكمة وتحديد الأدوار والالتزام بمبادئ المسؤولية الاجتماعية وفق إرشادات (ISO 26000) الذي حصلت عليه المؤسسة في مايو الماضي. موضحا أن أنظمة المؤسسة تتواءم مع توجهات الشركات المؤسسة (أوكيو، صحار ألمنيوم، وفالي في عُمان) للاستفادة من خبراتها في الشفافية وإدارة المخاطر. وذكر أن إدارة الشراكات تعتمد على إشراك الشركاء منذ مرحلة التخطيط، بينما انتقل قياس الأثر من التركيز على عدد المستفيدين إلى تقييم التغيير الحقيقي والفعلي الذي تحققه المشاريع في حياة الفئات المستهدفة.

من جانبه، أكد فيصل بن أحمد البلوشي، عضو مجلس إدارة مؤسسة جسور وممثل شركة "أوكيو"، أن الشركة تنظر إلى "جسور" بوصفها نموذجاً وطنياً متقدماً في العمل الاجتماعي المؤسسي وليس مجرد منصة للمسؤولية الاجتماعية، موضحاً أنها نجحت في توحيد جهود الشركات المؤسسة ضمن رؤية مشتركة وإطار واضح يوجّه الاستثمارات الاجتماعية نحو الأولويات الوطنية، ويحول المبادرات الفردية المتفرقة إلى قوة جماعية أكثر تأثيراً واستدامة.

وأضاف البلوشي أنَّ قيمة هذا النموذج تكمن في تكامل الموارد والخبرات والرؤى، بما يتيح تنفيذ مشاريع نوعية تسهم في تمكين الشباب، ودعم التعليم، وتحفيز ريادة الأعمال، وتعزيز التنمية المحلية بصورة تتجاوز ما يمكن أن تحققه المبادرات المنفصلة. وأشار إلى أن جسور أسهمت في نقل المسؤولية الاجتماعية من مفهوم الدعم قصير الأجل إلى الاستثمار في أثر تنموي طويل المدى، مشدداً على أن نجاح العمل المجتمعي في "أوكيو" لا يقاس بعدد المبادرات المنفذة بل بحجم الأثر المستدام الذي تتركه في حياة الناس.

فيصل بن احمد البلوشي.jpg
 

وعن عوامل الجذب في المؤسسة، لفت عضو مجلس إدارة مؤسسة جسور وممثل شركة "أوكيو" إلى أن جاذبية "جسور" تتمثل في توفيرها نموذجاً متكاملاً يجمع بين الرؤية التنموية والحوكمة المؤسسية والخبرة في إدارة المشاريع وقياس أثرها، وهي عناصر أساسية لأي شركة تسعى لتنفيذ برامج مسؤولة ومنظمة. وبيّن أن المؤسسة تساعد الشركات على توجيه مساهماتها نحو احتياجات مجتمعية حقيقية وأولويات وطنية واضحة ضمن إطار يختصر الوقت والجهد ويرفع كفاءة استخدام الموارد، لافتاً إلى أن الخبرات والثقة المجتمعية التي تراكمت لدى جسور تجعلها منصة جاذبة للشركات الراغبة في إحداث أثر ملموس وقابل للقياس.

وفي السياق، صرّح عبدالله بن سالم السعدي، عضو مجلس إدارة مؤسسة جسور وممثل شركة "فالي" في عُمان، بأنَّ الحصول على الاعتراف الدولي (ISO 26000) يعكس ما وصلت إليه جسور من نضج في إدارة الاستثمار الاجتماعي وفق أسس واضحة تعزز الثقة في قدرتها على تحويل الموارد إلى مبادرات ذات أثر ملموس.

عبدالله بن سالم السعدي.jpg
 

وأضاف السعدي أن أهمية هذا الاعتراف بالنسبة للشركات الكبرى تتجاوز الجانب المعياري، إذ تؤكد قدرة المؤسسة على إدارة البرامج ضمن نموذج مؤسسي يقوم على وضوح الأولويات وحسن توظيف الموارد والمتابعة المستمرة للنتائج، مما يرسخ مكانتها كشريك موثوق للشركات الراغبة في توحيد جهودها لتعظيم الاستفادة على المدى البعيد.

ولفت السعدي إلى أن ما يميز تجربة "جسور" من واقع خبرة شركة "فالي" العالمية هو نجاحها في الانتقال بالاستثمار الاجتماعي من مبادرات منفردة إلى عمل مؤسسي يقوم على الشراكة وتكامل الأدوار حول أولويات تنموية مشتركة. وقال إن هذا النهج أتاح الجمع بين الموارد والخبرات لعدد من المؤسسات لتنفيذ مبادرات أكثر ارتباطاً باحتياجات المجتمع وأكثر قدرة على الاستمرار، مؤكداً أن استمرارية جسور وتطور تجربتها يجعلها أنموذجاً ناجحاً وجديراً بالتقديم إقليمياً ودولياً كشراكة فاعلة بين القطاع الخاص والمجتمع والجهات الحكومية من أجل التنمية المستدامة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z