مسقط- الرؤية
نفذت الأكاديمية الوطنية للتنمية والتدريب في صلالة؛ دورة متقدمة في إدارة السمعة المؤسسية والكتابة لوسائل التواصل الاجتماعي.
واطلع المتدربون طوال خمسة أيام على آخر التجارب في استخدام الإعلام أثناء الأزمات والانواء المناخية؛ وذلك من خلال استشراف المستقبل والتنبؤ بالأزمات والتقاط إشاراتها المبكرة. كما شارك الجميع في محاكاة سيناريوهات افتراضية تعبر عن أدوار المتحدث الرسمي والمهارات المطلوبة في مثل تلك الحالات التي يواجه فيها الإعلامي الرأي العام بثقة وإمكانيات تؤهله لإنجاز عمله بحكمة واقتدار، متسلحا بالخبرة والتجارب وآخر ما توصل إليه علم الاتصال من معرفة متقدمة في مجال تطوير المضمون الإعلامي.
وقال الدكتور محمد بن عوض المشيخي، مقدم الورشة: "في عصر السماوات المفتوحة والتدفق المعرفي عبر قنوات الاتصال الجماهيري والشبكات الرقمية، أصبحت الحاجة إلى فهم وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، والتعامل معها بمهنية، ليست ترفًا، بل ضرورة لا بد منها، خاصة للمسؤولين الذين يتولون مهام مواجهة الرأي العام والحديث إلى الجمهور بهدف إبراز السمعة المؤسسية والتعريف بها، التي تشكل رأس المال الحقيقي لأي كيان تنظيمي أو جهاز خدمي في هذا العالم. فقد ضمت هذه الدورة كوكبة من الكوادر الإعلامية الذين أثروا البرنامج بمساهماتهم المميزة وحضورهم القوي أثناء التدريب، الذي عكس الخبرات الواسعة التي تمتد لسنوات طويلة من العمل الإعلامي لهؤلاء المشاركين، وذلك لكونهم ينتمون إلى عدد من الوزارات والهيئات الحكومية في السلطنة".
وأضاف: "كان لمشاركة المتدربين رسالة ذات تأثير عميق تجاوزت اكتساب المهارات التدريبية نحو الاعتراف بالشراكة المجتمعية بين المسؤول والمواطن، بحيث يتم توظيف الإعلام وتكريس دوره في تحقيق الشفافية واللامركزية. ويتجلى ذلك بوضوح في مجموعة من المنوط بهم العمل الإعلامي في الجهات الحكومية والخاصة وخاصة في مكاتب ولاة محافظة ظفار، ومن هنا يتمحور تركيز البرنامج على آخر المستجدات والتمارين الخاصة بالمفاتيح الأساسية للتعامل مع المنظومة الإعلامية، وإكساب المتدربين المهارات الجديدة واللازمة في الكتابة، وكيفية صناعة المؤثرين. والأهم من ذلك كله هو إعداد المتدربين على الخوارازميات الخاصة بالمنصات الرقمية واسرارها التي تساعد على نجاح التواصل الحكومي وتحقيق أهدافه".
وأشار المشيخي إلى أن الهدف الأسمى من هذا البرنامج هو ضبط وتطوير الرسالة الإعلامية التي يجب أن تحتوي على كل عناصر القوة والإبداع، على أن تصل في الوقت المناسب إلى المستهدفين والمنتظرين لها بكل ما تحمله من لمسات جمالية، مستفيدة من الإمكانيات التكنولوجية، كالألوان والإبهار، اللذين يشكلان عناصر جذب للمشاهد، ومهارات فنية تعكس المستوى المتقدم لمن ينتج المحتوى الإعلامي، بحيث تجعل من يكتب وينتج ويصوغ الخطاب يحقق الغايات المرسومة لكل وزارة، وعلى وجه الخصوص رضا الناس، الذين هم بالمرصاد لذلك الخطاب المؤسسي، والذي سيكتب له النجاح في حالة واحدة فقط، وهي امتلاكنا عناصر القوة المتمثلة في الإجادة المطلوبة لصناعة التميز.
بدوره، قال المهندس بدر العبري من مدائن: "كانت الورشة إضافة نوعية لمسيرتي المهنية؛ تعلمت فيها كيفية بناء الرسائل الإعلامية بطريقة استراتيجية، وكيفية التعامل مع المواقف الحرجة والأزمات الإعلامية بثبات ومهنية عالية".
وذكرت المتدربة إشراقة المعمرية من هيئة البيئة: "سعدت بحضوري البرنامج التنفيذي المتخصص، إذ شكل البرنامج إضافة نوعية لمسيرتي المهنية، وذلك من خلال الاطلاع على أحدث الممارسات في الاتصال المؤسسي وإدارة السمعة، والأهم من ذلك تطوير مهاراتي في كتابة المحتوى الرقمي وإعداد الرسائل الإعلامية ذات التأثير؛ فقد تعلمت منهجية التحليل والرصد للمعلومات".
