إبراهيم العيسائي
مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، تصبح الشواطئ الوجهة الأولى للكثير من العائلات والأفراد الباحثين عن أجواء أكثر لطفًا ومساحة مفتوحة للهروب من حرارة الطقس. فالبحر ليس مجرد مكان للجلوس والاستمتاع بالمنظر، بل هو متنفس صحي يمارس فيه الكثيرون هواياتهم وأنشطتهم اليومية، مثل المشي، والجري، ولعب كرة القدم، وممارسة الرياضات المختلفة، وقضاء أوقات ممتعة مع الأسرة.
لكن ما يؤسف له أن بعض الشواطئ، رغم ما تتميز به من جمال طبيعي وموقع مميز، ما زالت تفتقر إلى أبسط الخدمات التي تجعلها وجهة سياحية وترفيهية متكاملة. فغياب المرافق المناسبة، وقلة أماكن الجلوس المهيأة، ونقص الإنارة، وعدم توفر دورات المياه والمرافق الصحية، وضعف الخدمات الترفيهية، كلها عوامل تقلل من الاستفادة الحقيقية من هذه المواقع.
إن تطوير الشواطئ لا يعني فقط إنشاء مشاريع ضخمة، بل قد تبدأ الخطوة الأولى بتوفير احتياجات أساسية تخدم مرتاديها، مثل مسارات للمشي والجري، ومناطق مخصصة للرياضات، وألعاب للأطفال، ومظلات للجلوس، وأكشاك لخدمة الزوار، مع المحافظة على نظافة المكان وجماله الطبيعي.
الشاطئ اليوم أصبح جزءًا من جودة الحياة، ومكانًا يجمع مختلف فئات المجتمع، من الأطفال إلى كبار السن، ومن محبي الرياضة إلى الباحثين عن الهدوء والاسترخاء. لذلك فإن الاستثمار في هذه المواقع ليس رفاهية، بل هو استثمار في صحة المجتمع وسعادته، وتعزيز للسياحة الداخلية.
نتمنى أن تحظى شواطئنا بمزيد من الاهتمام والتطوير، لتتحول من مجرد أماكن طبيعية جميلة إلى وجهات متكاملة تليق بالمجتمع وتلبي احتياجاته، خصوصًا في فصل الصيف الذي يبحث فيه الجميع عن متنفس قريب وآمن.
