المنطقة تحبس أنفاسها أمام شبح الحرب الشاملة

أكسيوس: الجيش الأمريكي يعكف على خطط لاحتمال شن عمليات كبرى ضد إيران

بلومبيرغ: ترامب محبط من وضع الحرب

شركات طيران أجنبية تلغي رحلاتها من إسرائيل وإليها

تأهب عالٍ في إسرائيل بانتظار قرار ترامب حول مستقبل المواجهة مع إيران

إيران أعدت بنك أهداف جديد داخل إسرائيل إذا شاركت في أي هجوم

الخارجية الأمريكية تحذر رعاياها في الشرق الأوسط

 

ونقل موقع أكسيوس عن مصادر بأنَّ الجيش الأمريكي يعكف على خطط لاحتمال شن عمليات كبرى ضد إيران، مشيرا إلى أن ترامب لم يصدر أوامره بعد.

وأضافت المصادر: "ترامب لم يمنح -الجمعة- الضوء الأخضر لتنفيذ ضربات على إيران بعد أن كان يوافق يومياً على خطط الهجمات"، لافتة إلى إحراز تقدم في المحادثات، إذ إنَّ قرار ترامب وقف الضربات جاء بعد ساعات من وصول وفد عُماني إلى طهران لإجراء محادثات بشأن مضيق هرمز".

كما نقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر مقربة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محبط من وضع الحرب، ويسعى إلى إلحاق خسائر فادحة بإيران. وأوضحت أن ترامب لجأ الآن إلى سياسة الانتقام من طهران.

من جهتها، قالت مصادر مطلعة، وفق بلومبيرغ، إن عجز إدارة ترامب عن تمويل الحرب في ظل تعثر حزمة التمويل التكميلية في الكونجرس دفعها للبحث عن مصادر تمويل أخرى، لافتة إلى أن الوضع زاد من توتر العلاقات بين الإدارة والكونجرس.

بدورها، أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى وجود تأهب عال المستوى في إسرائيل حيث يتنظرون قرار الرئيس دونالد ترامب بخصوص مستقبل المواجهة مع إيران.

وقالت القناة إن شركات طيران أجنبية بدأت إلغاء رحلاتها من إسرائيل وإليها، وأولها الشركتان الإيطالية والنمساوية، مبينة أن هذا ربما يكون مؤشرا على ما هو آت.

وفي المقابل، كشف مصدر أمني إيراني للجزيرة نت أن إيران أعدت بنك أهداف جديدا داخل إسرائيل، سيجري ضربها مع بداية أي مشاركة إسرائيلية في الحرب ضدها.

وقال المصدر إن الأهداف الجديدة ستكون من النوع الذي يتعذر إصلاحه أو إعادة بنائه لسنوات، من دون أن يكشف عن طبيعتها أو مواقعها، أو يحدد ما إن كانت عسكرية أم اقتصادية أم منشآت حيوية.

وأضاف أن استهداف هذه المواقع سيؤدي -وفق تقديره- إلى تسريع وتيرة الهجرة العكسية من إسرائيل، لكن حديثه وضع التركيز -بصورة أساسية- على الأضرار طويلة الأمد التي يمكن أن تنتج عن ضرب بنك الأهداف الجديد.

ويتقاطع هذا الاستعداد مع تحذيرات نقلتها مصادر في إيران بشأن موقع "جبل الفأس" القريب من منشأة نطنز النووية، إذ قالت إن استهداف الموقع سيقابَل برد إيراني على إسرائيل، حتى ولو نفذت الولايات المتحدة الضربة من دون مشاركة إسرائيلية معلنة.

وترى المصادر أن طهران تحمّل جهاز الموساد مسؤولية الدفع بالرواية الاستخباراتية المتعلقة بالموقع، والتأثير بها على صاحب القرار السياسي في واشنطن، ولذلك فإنها لن تفصل -في حال وقوع الهجوم- بين الجهة التي تنفذه والجهة التي تعتقد أنها قدمت المعلومات، ومهدت للهجوم سياسيا واستخباراتيا.

وتأتي هذه التطورات عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اكتمال الاستعدادات لشن "هجوم واسع النطاق" تنذر بإشعال فتيل الأزمة إلى مستوى غير مسبوق، في وقت تتسابق فيه جهود الوساطة الدبلوماسية مع الزمن لإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة التفاوض قبل فوات الأوان.

ومع ظهور مؤشرات توحي بأن الحرب الشاملة بين واشنطن وطهران باتت أكثر قربا من أي وقت مضى، كشفت 3 مصادر باكستانية لوكالة رويترز عن مساع إسلام آباد لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الطرفين، وذلك عقب مبادرة أطلقتها الصين.

وفي هذه النقطة تحديدا تتشابك خيوط الأزمة المشتعلة، إذ تبرز مؤشرات ميدانية وسياسية متسارعة تُرجح كفة استمرار التصعيد، في مقابل تطورات دبلوماسية خلف الكواليس تحاول انتشال المنطقة من حافة الهاوية.

ولعلَّ أكثر ما ينذر بتحول تصريحات ترامب إلى واقع ملموس هو إصدار وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرات لرعاياها في الشرق الأوسط بشأن احتمال حدوث اضطرابات في حركة الطيران وإغلاق بعض المجالات الجوية.

وأوضحت الخارجية الأمريكية أن بعض شركات الطيران العاملة في المنطقة أجّلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، في حين ألغت شركات أخرى بعض الخطوط.

من جانبها، قالت السفارة الأمريكية في بغداد إنه ينبغي على الأمريكيين الموجودين حالياً في الشرق الأوسط "توخي الحذر ورفع مستوى اليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية والإغلاقات المتكررة للمجال الجوي".

كما دعت السفارة الأمريكية في الأردن رعاياها إلى مراقبة معلومات الحكومة الأردنية بشأن التهديدات واتباع تعليماتها.

ولم يقتصر التحذير على المقيمين في المنطقة، فقد حثت السفارة الأمريكية في إسرائيل الأمريكيين خارج الشرق الأوسط على إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو عبرها، والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلاتهم الجوية.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z