◄ زيت زيتون الجبل الأخضر يمتلك مواصفات تنافسية على المستوى العالمي
◄ تحقيق إنجاز عالمي بالفوز بـ4 ميداليات ذهبية في أبرز المسابقات الدولية
الرؤية- سارة العبرية
قال حمدان بن علي الصقري، الشريك المؤسس في شركة الفواح للعطريات المميزة بالجبل الأخضر، إن ماركة "أوليو" أُطلقت بهدف إيجاد علامة تجارية عُمانية متخصصة بزيت زيتون الجبل الأخضر، تُسهم في تعزيز قيمته الاقتصادية والتسويقية، وتمكّنه من منافسة أفضل زيوت الزيتون العالمية، موضحًا أن الماركة تتبع شركة الفواح للعطريات المميزة، التي تأسست عام 2018 على يد ثلاثة شركاء من أبناء الجبل الأخضر، وتمثل امتدادًا لإرث الآباء والأجداد في تقطير مياه الورد، والمياه العطرية، والزيوت الطبيعية.
وأشار الصقري -في حوار مع "الرؤية"- إلى أن تعزيز التصنيع المحلي يمثل أحد المرتكزات الأساسية لرؤية "عُمان 2040"، مؤكدًا أن دعم المنتجات الوطنية ذات الجودة العالية يسهم في تحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز القيمة المضافة، ودعم الاستقرار الاقتصادي والزراعي، خاصة في القطاعات الغذائية التي تشكل ركيزة للاكتفاء الذاتي.
وأوضح الصقري أن تسمية "أوليو" جاءت استنادًا إلى مركب الأوليوكانثال (Oleocanthal) الموجود طبيعيًا في زيت الزيتون، وهو أحد المركبات المعروفة بخصائصه المضادة للالتهابات، لافتًا إلى أن زيت زيتون الجبل الأخضر يتميز بتركيز مرتفع من هذا المركب، وهو ما يتوافق مع التخصص العلمي للشركة في مجال الزيوت الطبيعية والعطرية، والأبحاث المرتبطة بها.
وقال حمدان الصقري إن زراعة الزيتون في الجبل الأخضر بدأت فعليًا قبل نحو عشرة أعوام، رغم أن أول شجرة زُرعت في قرية سيق تعود إلى ستينيات القرن الماضي، مُبينًا أن الإنتاج شهد نموًا متسارعًا حتى وصل إلى الأطنان، إلا أن القطاع لا يزال بحاجة إلى مزيد من التمكين. وأضاف أن الدراسات والأبحاث التي أجرتها الشركة أثبتت أن زيت زيتون الجبل الأخضر يمتلك مواصفات تنافسية على المستوى العالمي، الأمر الذي يتطلب التوسع في زراعة أشجار الزيتون، وزيادة عدد المعاصر الحديثة، إلى جانب دعم المزارعين بالأراضي الاستثمارية، والشتلات، والتقنيات الحديثة، والبرامج التدريبية، والورش المتخصصة.
وأكد أن ما يميز زيت زيتون الجبل الأخضر هو احتواؤه على نسب مرتفعة من مضادات الأكسدة، والمركبات المضادة للالتهابات، وفقًا للأبحاث والدراسات العلمية، إضافة إلى العوامل الطبيعية التي تنفرد بها المنطقة، ومنها الارتفاع عن سطح البحر، وخصوبة التربة، والتباين الكبير بين درجات الحرارة في الصيف والشتاء، وهو ما يُعرف بالإجهاد البيئي، الذي ينعكس إيجابًا على جودة الثمار والزيت المنتج. كما أشار إلى أن عصر الزيت يتم خلال أقل من 24 ساعة من قطف الثمار، بما يحافظ على أعلى مستويات الجودة.
وقال الصقري إن ماركة "أوليو" حققت إنجازًا عالميًا بحصولها على أربع ميداليات ذهبية في أبرز مسابقات زيت الزيتون البكر الممتاز، شملت مسابقات في أبوظبي، والدول الإسكندنافية، وجنيف، إضافة إلى أحدث ميدالية ذهبية في مسابقة مانهاتن بالولايات المتحدة الأمريكية، التي تُعد من أكبر المسابقات العالمية في هذا المجال.
وأضاف أن هذه الجوائز تُمثل إنجازًا وطنيًا يعزز مكانة زيت زيتون الجبل الأخضر على الساحة الدولية، ويرفع قيمته الاقتصادية والتسويقية، مؤكدًا أن الاعتراف الدولي بجودة المنتج يسهم في زيادة الإقبال عليه، ويمنحه مكانته المستحقة بين أفضل زيوت الزيتون في العالم.
وأوضح أن الزيت يُعصر باستخدام أحدث المعاصر والتقنيات العالمية المعتمدة على العصر البارد ودرجات الحرارة المنخفضة، مع استخدام تقنيات الفصل بالطرد المركزي لإزالة الماء والشوائب، ثم يُعبأ في عبوات معتمة تحافظ على جودة المنتج بعيدًا عن الضوء والحرارة، بما يضمن الحفاظ على خصائصه الطبيعية وجودته العالية.
وبيّن أن شركة الفواح للعطريات المميزة متخصصة في تقطير المياه والزيوت العطرية الطبيعية المستخلصة من البيئة العُمانية، وتعتمد على خبرات علمية في مجالات الكيمياء والهندسة وغيرها من التخصصات، مضيفًا أن الشركة لا تكتفي بإنتاج الزيوت والمياه العطرية، بل تقوم بفحصها مخبريًا قبل تحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، تشمل الكريمات، والشامبوهات، والعطور، ومستحضرات العناية الشخصية والتجميل، بهدف إنتاج منتجات عُمانية مطابقة للمواصفات الخليجية والعالمية، وقادرة على المنافسة في الأسواق الدولية.
وفيما يتعلق بالإقبال على زيت الزيتون، أكد الصقري أن الطلب على المنتج يشهد نموًا ملحوظًا، خاصة بعد الحصول على الفحوصات والشهادات العلمية، والفوز بالجوائز العالمية، موضحًا أنه لا توجد نسبة محددة لحجم المبيعات، إلا أن الكميات المنتجة تُباع بسرعة داخل سلطنة عُمان، رغم أن المنتج لم يدخل الأسواق الخارجية حتى الآن.
وأضاف أن السيّاح القادمين إلى الجبل الأخضر يقبلون على شراء زيت "أوليو"، لا سيما بعد التعرف على خصائصه العلمية وجودته، وهو ما يعزز ثقتهم بالمنتج، داعيًا وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار إلى دعم مشاركة المنتج في المعارض الدولية، بما يسهم في فتح أسواق جديدة، والتعريف بزيت الزيتون العُماني عالميًا.




