د. سعيد الكثيري
لم تعد العقبة الأساسية أمام التوصل إلى اتفاق بشأن غزة تقتصر على تعقيد الملفات المطروحة أو صعوبة التفاوض، بل باتت تتمثل في الشروط المتحركة التي تتبدل مع كل جولة تفاوضية. فكلما اقتربت المفاوضات من التوصل إلى تفاهم، يعمد الاحتلال إلى إعادة صياغة شروط سبق الاتفاق عليها، أو طرح اشتراطات جديدة، لتعود المفاوضات إلى نقطة البداية.
ولا يقتصر أثر هذه السياسة على تعطيل مسار التفاوض، بل يمتد إلى إطالة أمد الحرب والحصار، وتحويل الوقت إلى أداة لاستمرار القتل، وتعطيل وصول المساعدات الإنسانية، وتفاقم الأوضاع المعيشية والصحية.وهكذا، تتحول الشروط الصهيونية إلى وسيلة لإدامة الأزمة التي تدفع ثمنها غزة.
وهنا تصبح الحاجة ملحة إلى موقف دولي صارم يُلزم الاحتلال بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، حتى لا تبقى حياة الفلسطينيين رهينةً للشروط المتحركة.
وتبقى غزة شموخ وعزة
