بهلاء- ناصر العبري
نظّمت مدرسة القرآن الكريم بجامع الإمام الخليلي مُمثلة بمركز الإمام الخليلي بولاية بهلاء، ملتقى المراكز الصيفية الثاني بمشاركة واسعة من المراكز الصيفية والمتخصصين وطلبة العلم والمشرفين، في يوم علمي وتربوي حافل هدف إلى تعزيز التكامل بين المراكز، وتبادل الخبرات، وترسيخ القيم العلمية والتربوية في نفوس الناشئة، وأقيم الملتقى بإشراف مكتب الأوقاف والشؤون الدينية بالولاية، وبرعاية من سعادة الشيخ سعيد بن علي بن أحمد الصلف النعيمي والي بهلاء.
وتضمن الافتتاح كلمة للدكتور عبد الله بن راشد السيابي، أكد فيها أهمية رسالة المراكز الصيفية في إعداد جيل يجمع بين العلم والإيمان، ويستشعر مسؤوليته تجاه دينه ووطنه ومجتمعه.
واشتملت الفعاليات على ندوة رئيسية بعنوان "معالم في بناء شخصية طالب العلم"، اشتملت على تقديم أوراق عمل تناولت أبرز الأسس التي تقوم عليها شخصية طالب العلم، مثل: "معالم البناء الإيماني" للشيخ محمد بن أحمد الهنائي، و"الأصول الخمسة في صناعة الشخصية العلمية" للدكتور د. ماجد بن محمد الكندي، و"معالم البناء الأخوي بين الأقران" للدكتور أسعد بن حمود، و"آداب طالب العلم مع شيخه" للدكتور أفلح بن أحمد الخليلي، و"البناء المجتمعي لطالب العلم" للدكتور عبد الله بن سعيد المعمري.
وتضمن الملتقى حلقة حوارية للمشرفين ناقشت أبرز التحديات التي تواجه المراكز الصيفية، إلى جانب مسابقات وأنشطة طلابية وفقرات إبداعية قدمتها المراكز المشاركة، في أجواء اتسمت بالتفاعل وروح التنافس الشريف.
وأوضح محمد بن ناصر الخروصي نائب رئيس مجلس الإدارة للشؤون الثقافية، المشرف العام على الأنشطة الطلابية في الملتقى، أن البرنامج الطلابي صُمم ليجمع بين الفائدة والمتعة، من خلال مسابقات علمية وثقافية، وفقرات إبداعية، وأنشطة تعزز روح التعاون والتنافس الإيجابي بين المشاركين، وأكد أنَّ هذه البرامج تسعى إلى اكتشاف مواهب الطلبة، وتنمية قدراتهم، وترسيخ القيم التي يحملها الملتقى، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة تجمع بين العلم والعمل والأخلاق.
وأكد الشيخ د. ماجد بن محمد الكندي، رئيس مجلس إدارة المدرسة وأوقافها، أن الملتقى يأتي امتدادًا لرسالة المركز في بناء شخصية طالب العلم بناءً متوازنًا يجمع بين الإيمان والعلم والأخلاق والعمل، مشيرًا إلى أنَّ المراكز الصيفية تمثل بيئة تربوية رائدة في صناعة جيل واعٍ معتز بدينه وهويته، وقادر على الإسهام الإيجابي في خدمة مجتمعه.
واختُتم الملتقى بتكريم الباحثين والمشاركين والجهات المتعاونة، مع تأكيد أهمية استمرار هذه الملتقيات العلمية والتربوية، لما تمثله من منصة لتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون بين المراكز الصيفية، وترسيخ رسالتها في إعداد طالب العلم إعدادًا إيمانيًا وعلميًا وأخلاقيًا ومجتمعيًا متكاملًا.
