صلالة- الرؤية
انطلقت صباح أمس الأحد بولاية صلالة في محافظة ظفار، فعاليات ندوة "استدامة الموارد المائية.. المياه وتغير المناخ"، والتي تنظمها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، بالتعاون مع البرنامج الهيدرولوجي الحكومي الدولي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" وبلدية ظفار وشركة نماء لخدمات المياه والجمعية العمانية للمياه.
ورعى افتتاح الندوة صاحب السمو السيد مروان بن تركي بن محمود آل سعيد محافظ ظفار، وخلال الحفل ألقيت عدد من الكلمات لممثلي وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) تضمنت عروضًا مرئية. بعدها بدأت فعاليات الندوة بعدد من الجلسات العلمية التي تضمنت مناقشات عن محاور أهمها: التنمية المستدامة للموارد المائية والتخطيط والابتكار والتقنيات الحديثة في قطاع موارد المياه وسوف تستكمل أعمال الندوة صباح اليوم الإثنين بعدد من الجلسات العلمية.
وتناقش الندوة- على مدى يومين- 4 محاور رئيسة؛ هي: استدامة الموارد المائية في ظل التغير المناخي والإدارة المتكاملة للموارد المائية والتخطيط لمواجهة المخاطر المناخية والتقنيات الحديثة والابتكارات في قطاع المياه ويندرج تحت المحاور الأربعة عدد من المحاور العلمية ذات العلاقة بالموارد المائية في دول الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية مثل: التحديات التي تواجه الموارد المائية نتيجة التغير المناخي في دول إقليم الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية وعرض الحلول والتقنيات الممكنة للتكييف مع هذه التحديات واستعراض أفضل الممارسات العلمية والمبادرات للتقليل من تأثير التغيرات المناخية على استدامة الموارد المائية ومناقشة الرؤى المستقبلية والتوقعات المحتملة في إقليم شبه الجزيرة العربية وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الغير حكومية والجهات البحثية في تنمية واستدامة قطاع موارد المياه والسياسيات والتشريعات والشراكات الوطنية والإقليمية والدولية الداعمة لإستدامة الموارد المائية.
ويشارك في فعاليات الندوة عدد 76 مشاركًا من داخل سلطنة عُمان وخارجها وسيتم عرض 26 ورقة علمية عن استدامة موارد المياه في جلسات علمية ويتبعها جلسات نقاش عامة لاستعراض تجارب الدول المشاركة في الندوة وتبادل المعرفة والممارسات الناجحة في إدارة الموارد المائية.
وتهدف الندوة إلى توفير منصة علمية تجمع صناع القرار والخبراء والباحثين والمختصين من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الإقليمية والدولية والمؤسسات الأكاديمية لمناقشة التحديات التي تواجه فطاع موارد المياه في ظل التغيرات المناخية واستعراض أحدث التقنيات والابتكارات والسياسات لتحقيق التنمية المائية المستدامة والأمن المائي.
ويأتي تنظيم هذه الندوة في إطار الجهود المستمرة لوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لتعزيز الوعي بقضايا المياه والتغير المناخي وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ودعم المبادرات الوطنية ذات الأثر البيئي والمجتمعي في قطاع المياه.
ومن المؤمل أن تخرج الندوة بعدد من التوصيات العلمية التي تسهم في تطوير السياسيات والمبادرات الوطنية ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية وتعزيز قدرة القطاع المائي في التكيف مع التغيرات المناخية بما يدعم مستهدفات رؤية "عُمان 2040" وأهداف التنمية المستدامة.
وجاء اختيار محافظة ظفار لاستضافة الندوة؛ نظرًا للطبيعة المناخية الفريدة التي تتميز بها المحافظة خلال فصل الخريف ولتوافق محاور هذه الندوة مع الطبيعة السائدة في المحافظة؛ مما يُضفي بُعدًا تطبيقيًا وميدانيًا على النقاش العلمي ودعم الحراك الاقتصادي والسياحي في محافظة ظفار.
