د.أحمد بن علي العمري
في التاسع والعشرين من يونيو من عام 2026م
ألقى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه خطاب تاريخي في مقر اليونسكو في باريس وقف له الحضور احتراماً وتقديراً خاطب من خلاله الوجدان والضمير بل وإنسانية العالم وأوضح فيه ان الهويه العالميه تكمن في سلوكها وبياض مقاصدها وصفاء نواياها وما التكنولوجيا مهما تطورت سوى عامل مساعد في هذه المفاهيم والمضامين
وفي الحقيقة فإن سلطنة عمان تولي اليونسكو( المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة) إهتمامًا بالغا وقد أنضمت لها منذ عام 1972م
إن الشراكة العمانية مع اليونسكو تركز على حماية التراث الثقافي والطبيعي وإظهاره على المستوى العالمي
وقد نجحت سلطنة عمان في تسجيل خمسة مواقع ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي وهي:
1) قلعة بهلاء 1987
2) مواقع بات والخطم والعين الأثرية 1988
3) أرض اللبان 2000
4) أنظمة الري للأفلاج 2006
5) مدينة قلهات القديمة 2018
كما أن سلطنة عمان تشارك بوفد رسمي في اجتماعات لجنة التراث العالمي لمناقشة تسجيل مواقع جديدة ومراجعة حالة المواقع المسجلة
ولدى السلطنة تمثيل دائم لدى اليونسكو بمستوى وكيل وزارة
وتهدف الشراكة والتمثيل الدائم إلى تعزيز الوجود الثقافي لعمان ودعم ملفات الترشيح المستقبلية والحفاظ على التراث للأجيال القادمه
وما الإعلان عن جائزة السلطان هيثم للتراث الثقافي غير المادي التي أعلن عنها رسمياً في فبراير عام 2025 سوى تتويج لهذه الشراكة المثمرة والجهود المبذولة وهي أول جائزة عالميه من نوعها مخصصة بالكامل لهذا المجال حيث أن الهدف منها تكريم الأفراد والمؤسسات والجماعات المحلية التي تقدم إسهامات إستثنائية في صون التراث غير المادي ونقلة للأجيال القادمة لتعزيز دورها في التنمية المستدامة
وهي تمنح كل عامين إبتداءاً من عام 2026 لاعمال ملموسة على الارض وهي تعكس رؤية عمان في جعل التراث ركيزة للهوية والإقتصاد وتبرز دورها كداعم دولي للثقافة خاصة وأنها صادقت على إتفاقية صون التراث غير المادي عام 2006
وفي الحقيقة فإن المقام السامي من خلال موقعه السابق كوزير للتراث والثقافة قد أعطى بلا كلل ولا ملل هذا الجانب إهتماماً بالغا وماهذه إلا ثمار لتلك الجهود
وبهكذا فإن سلطنة عمان كما هو ديدنها رائدة في الجوانب الإنسانية والمعنوية وأهمية الإنسان لنيل أهدافه الساميه التي قد لايفهمها الجميع
حفظ الله عمان وسلطانها وشعبها
