مسقط- الرؤية
حقق المركز الوطني لطب وجراحة القلب بالمستشفى السلطاني إنجازًا طبيًا نوعيًا، بتنفيذه أول ورشة عمل متخصصة في سلطنة عُمان لاستخراج أقطاب منظمات القلب ومقوماته عبر الوريد(Transvenous Lead Extraction - TLE)، في خطوة تعكس التوجه المؤسسي نحو توطين التقنيات العلاجية المُتقدمة في مجال اضطرابات نظم القلب.
وتضمنت الورشة إجراء 5 عمليات لاستخراج أقطاب الأجهزة القلبية عبر الوريد، أُنجزت جميعها بنجاح تام، وتتمتع الحالات المستفيدة منها بوضع صحي مُستقر؛ إذ تخضع حاليًا لمُتابعة طبية دقيقة ضمن مراحل التَّعافي المقررة وفق الخطة العلاجية المعتمدة.
وقاد فريق كهربائية القلب بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب هذه الورشة، بمشاركة فرق متعددة التخصصات ضمّت استشاريي أمراض القلب وجراحة القلب والتخدير والتمريض والفنيين، إضافة إلى فرق العناية المركزة الجراحية وفرق العناية القلبية المركزة، في نموذج عملي يجسّد التكامل المؤسسي والعمل الجماعي في التعامل مع الإجراءات العلاجية الدقيقة عالية التعقيد.
وتُصنَّف عمليات استخراج أقطاب الأجهزة القلبية عبر الوريد ضمن أكثر الإجراءات تعقيدًا في مجال كهروفسيولوجيا القلب؛ إذ تُجرى للحالات التي تستوجب إزالة الأقطاب نتيجة الالتهابات أو تعطّلها أو الحاجة إلى استبدالها أو تحديثها، وهو ما يستدعي جاهزية عالية من فرق طبية متعددة التخصصات لضمان سلامة المرضى وتحقيق أفضل النتائج العلاجية الممكنة.
وسبق تنفيذ الورشة برنامج علمي تدريبي أُقيم بالتعاون مع الدكتور عمر الرازو من مستشفى لا باز الجامعي في مدريد بمملكة إسبانيا، بهدف نقل الخبرات الدولية وبناء القدرات الوطنية في هذا التخصص الدقيق، بما يُسهم في إرساء برنامج مستدام لاستخراج أقطاب الأجهزة القلبية داخل سلطنة عُمان مستقبلًا.
وأكد الدكتور نجيب بن زهران الرواحي مدير المركز الوطني لطب وجراحة القلب، أن نجاح الورشة يعكس مستوى التكامل القائم بين مختلف التخصصات الطبية والفنية في المركز، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل جماعي وتخطيط مشترك، ويُجسّد جاهزية الكوادر الوطنية لتقديم خدمات قلبية تخصصية متقدمة، تتماشى مع أفضل المعايير العالمية.
وأضاف أنَّ مُشاركة فرق كهربائية القلب وأمراض القلب وجراحة القلب والتخدير والتمريض والفنيين، إلى جانب فرق العناية المركزة الجراحية والعناية القلبية المركزة، كان لها الأثر الأكبر في إنجاح جميع مراحل الرعاية الصحية، بدءًا من تقييم الحالات ووضع الخطط العلاجية، مرورًا بإجراء العمليات، وانتهاءً بمتابعة المرضى حتى استقرار حالتهم الصحية، وهو ما يعكس النهج التكاملي الذي يتبعه المركز الوطني لطب وجراحة القلب في تقديم رعايته التخصصية.
