فيفا تحت عاصفة قرارات مثيرة.. غضب أوروبي بسبب بالوغون، ونيمار يطوي صفحة البرازيل، وحسام حسن خارج دائرة العقوبات

الرؤية – أحمد السلماني

تشهد بطولة كأس العالم 2026 إثارة كبيرة داخل المستطيل الأخضر وخارجه، بعدما ودّعت منتخبات عريقة المنافسات مبكرًا، في حين واصلت منتخبات أقل ترشيحًا مشوارها لتتواجد بين الثمانية الكبار. كما فرضت قرارات تحكيمية وإدارية مثيرة للجدل نفسها على المشهد، لتشعل نقاشات واسعة في الأوساط الرياضية.

يويفا يهاجم فيفا بعد تعليق عقوبة بالوغون

واجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) موجة انتقادات واسعة بعد قراره تعليق عقوبة الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة بحق المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، الذي طُرد خلال مواجهة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك في دور الـ32 من كأس العالم 2026.

وجاء القرار بعد تدخل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طلب من رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، مراجعة قرار البطاقة الحمراء، قبل أن يعلن فيفا تعليق عقوبة الإيقاف، مع الإبقاء على البطاقة الحمراء في السجل الانضباطي.

ووصف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) القرار بأنه "غير مسبوق، وغير مفهوم، وغير مبرر"، معتبرًا أن ما حدث يمثل تجاوزًا لـ"خط أحمر" يمس نزاهة المنافسة وعدالة تطبيق اللوائح.

ترامب: اللقطة لا تستحق الطرد

دافع ترامب عن تدخله، مؤكدًا أنه شاهد اللقطة ولم يرَ فيها ما يستوجب الطرد أو الإيقاف، موضحًا أنه لم يطلب سوى مراجعة القرار، وأن بالوغون يعد أحد أبرز لاعبي المنتخب الأمريكي.

كما أثارت تصريحاته بشأن حكم المباراة مزيدًا من الجدل، بعدما ربط قراره بما وصفه بسوابق تثير الشكوك عند مراجعة تاريخ الحكم.

وأثار القرار أيضًا غضبًا في بلجيكا، باعتبار أن منتخبها يعد الطرف الأكثر تضررًا قبل مواجهة الولايات المتحدة في ثمن النهائي، فيما فتحت الواقعة بابًا واسعًا للنقاش حول حدود التأثير السياسي في قرارات كرة القدم، ومدى استقلالية اللجان القضائية والانضباطية في فيفا.

البرازيل.. سقوط جديد بعد عقدين من الانتظار

عمّق خروج البرازيل من دور الـ16 أمام النرويج بنتيجة (2-1) الأزمة التي يعيشها منتخب "السيليساو" منذ تتويجه الأخير بكأس العالم عام 2002.

فمنذ ذلك اللقب، خرج المنتخب البرازيلي من ربع النهائي أمام فرنسا في 2006، ومن الدور نفسه أمام هولندا في 2010، ثم تلقى هزيمته التاريخية أمام ألمانيا في نصف نهائي 2014، قبل أن يودع من ربع النهائي أمام بلجيكا في 2018، ثم أمام كرواتيا في 2022، ليأتي مونديال 2026 ويشهد أسوأ خروج له منذ نسخة 1990، بعد خسارته أمام النرويج في ثمن النهائي.

ولم تكن الهزيمة مجرد مفاجأة في النتيجة، بل كشفت أزمة أعمق تتعلق بهوية المنتخب البرازيلي، بين جيل لم يعد قادرًا على حمل الإرث بمفرده، ومنظومة فنية ما زالت تبحث عن التوازن بين المهارات الفردية والانضباط الجماعي.

نيمار يعلن نهاية مشواره الدولي

عقب الخروج من البطولة، أعلن نيمار اعتزاله اللعب الدولي، بعدما سجل الهدف الوحيد للبرازيل من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع.

وغادر اللاعب، البالغ من العمر 34 عامًا، المنتخب وهو الهداف التاريخي للبرازيل، لكنه أخفق في تحقيق حلم قيادة "السيليساو" إلى لقب كأس العالم.

ورغم مكانته الكبيرة، ظل قرار استدعائه محل جدل قبل البطولة وخلالها، في ظل تقارير تحدثت عن معاناته من إصابة في عضلة الساق، وعدم اكتمال جاهزيته البدنية قبل إعلان القائمة النهائية.

وتصاعدت الانتقادات تجاه المدرب كارلو أنشيلوتي، إذ رأى منتقدون أن الاعتماد على نجم غير مكتمل الجاهزية ربما حرم المنتخب من لاعب أكثر قدرة على العطاء بدنيًا وتكتيكيًا.

حسام حسن.. فيفا يحسم الجدل ولا عقوبات

وفي ملف آخر، حسم فيفا الجدل بشأن ما تردد عن إمكانية معاقبة مدرب منتخب مصر حسام حسن، بعد رفعه علم فلسطين عقب مباراة أستراليا في كأس العالم 2026.

وأكدت تقارير، نقلًا عن موقف فيفا، أن أعلام الاتحادات الأعضاء، البالغ عددها 211 اتحادًا، مسموح بها خلال البطولة، بما في ذلك علم فلسطين، ولا توجد أي نية لاتخاذ إجراء انضباطي بحق حسام حسن.

وبذلك، يتضح أن ما أثير بشأن عقوبة محتملة لا يستند إلى أي قرار رسمي، لتُغلق القضية من جانب فيفا، فيما يواصل المنتخب المصري استعداداته لمواجهة الأرجنتين في ثمن النهائي، بعد تحقيقه إنجازًا تاريخيًا بالتأهل من دور المجموعات.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z