عواصم - وكالات
تستعد الأوساط السياسية في تل أبيب وواشنطن لعقد قمة جديدة مرتقبة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال يوليو/تموز الجاري، وذلك وفق ما أفادت به صحيفة "يسرائيل هيوم".
وبحسب الصحيفة، يجري مكتب نتنياهو استعدادات مكثفة للزيارة، التي قد تُسفر عن اللقاء الثامن بين الجانبين منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، في مؤشر على استمرار التنسيق السياسي والأمني بين الطرفين، خاصة في أعقاب التطورات الإقليمية الأخيرة.
وتشير المصادر إلى أن جدول التحركات الدبلوماسية لا يقتصر على واشنطن، إذ يجري التحضير أيضًا لاحتمال زيارة أخرى لنيويورك في سبتمبر/أيلول المقبل، بالتزامن مع انعقاد الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يُتوقع أن يلتقي نتنياهو بالرئيس الأمريكي على هامش الاجتماعات.
ووفق ما نقلته مصادر مطلعة، فإن زيارة نيويورك قد تتم عقب عيد الغفران في 21 سبتمبر، غير أن هذه الترتيبات لا تزال قيد البحث ولم تُحسم بشكل نهائي.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة CNN عن مصدر إسرائيلي أن نتنياهو قد يتوجه إلى واشنطن مطلع الأسبوع المقبل للقاء ترمب، بينما رجحت تقديرات أخرى إمكانية تأجيل الموعد بسبب التزامات الرئيس الأمريكي الخارجية.
من جهتها، ذكرت منصة Axios أن ترمب أكد في تصريحات أن الجانبين “على توافق تام”، مشيرًا إلى أن نتنياهو يدرك “من هو صاحب القرار”، في إشارة إلى طبيعة العلاقة بين الطرفين.
في المقابل، أبدت مصادر إسرائيلية تحفظًا على توقيت الزيارة، مرجحة أن يتم تأجيلها لأيام إضافية بسبب جدول ترمب.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق عن اتصال هاتفي بين نتنياهو وترمب، جرى خلاله التهنئة بالذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي، مع التأكيد على استمرار التنسيق واتفاق مبدئي على عقد لقاء قريب.
وتأتي هذه التحركات في ظل تباينات سياسية ظهرت مؤخرًا بين الجانبين بشأن ملفات إقليمية، من بينها التفاهمات بين واشنطن وطهران والتطورات في لبنان.
وفي سياق متصل، أثارت تقارير حول زيارة محتملة لنتنياهو إلى نيويورك جدلاً سياسيًا، خاصة بعد مواقف سابقة لرئيس بلدية المدينة الجديد زهران ممداني، الذي تحدث خلال حملته الانتخابية عن مواقف حادة تجاه نتنياهو، ما أعاد فتح النقاش حول الجوانب القانونية والأمنية لأي زيارة محتملة.
وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن الجهات الأمريكية أكدت أن رئيس البلدية لا يملك صلاحيات قانونية لاتخاذ إجراءات تتعلق بمذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، في ظل عدم التزام الولايات المتحدة بنظام روما الأساسي.
وتستمر في الوقت نفسه مشاورات أمنية ودبلوماسية بشأن ترتيبات الزيارة المحتملة، بما في ذلك مكان الإقامة والإجراءات الأمنية المصاحبة لها، وسط تقديرات بأن الملف لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات.
