بفضل الأداء القوي للأسواق المالية وارتفاع قيمة الأصول غير المالية

أسرع معدل في 9 سنوات.. الثروات العالمية تنمو بأكثر من 10%

 

زيورخ- الوكالات

ارتفعت الثروة الشخصية العالمية خلال العام 2025 بنسبة 10.8% بالدولار الأمريكي، متجاوزة بفارق كبير معدلات النمو المسجلة في عام 2024 (4.6%) و2023 (4.2%). وسجلت منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا أعلى معدل نمو بلغت نسبته 17.5%، تلتها الأميركيتان بنسبة 8.5%، فيما حققت منطقة آسيا والمحيط الهادئ نموًا بنسبة 5.9%، في تسارع ملحوظ مقارنة بعام 2024. وتعزا هذه الفروقات الإقليمية جزئيًا إلى تقلبات أسعار الصرف، ولا سيما تراجع قيمة الدولار الأمريكي، الذي عزز مكاسب الثروة خارج الولايات المتحدة.

وتضمنت أبرز نتائج النسخة السابعة عشرة من تقرير الثروة العالمية ما يلي:

  • حافظ سكان أميركا الشمالية على الصدارة عالميًا من حيث متوسط الثروة للفرد البالغ، بمعدل يبلغ 660 ألف دولار أمريكي، تلتها أستراليا ونيوزيلندا بمتوسط يقارب 590 ألف دولار، ثم أوروبا الغربية بمتوسط 330 ألف دولار.
  • واصلت سويسرا تصدر قائمة التصنيف من حيث متوسط الثروة للفرد البالغ عند 910,382 دولارًا، تلتها الولايات المتحدة ثم لوكسمبورغ.
  • منذ عام 2020، تصدرت كوريا الجنوبية الأسواق المشمولة بالدراسة من حيث نمو متوسط الثروة الحقيقية للفرد البالغ، بزيادة تجاوزت 50%، إلى جانب نمو قوي يفوق 25% في كل من كرواتيا والنرويج، ولاتفيا وتايوان وبلغاريا.
  • ارتفع عدد أصحاب الثروات التي تتجاوز مليون دولار أمريكي بنسبة 1.5% خلال عام 2025، بما يعادل نحو مليون مليونير جديد عالميًا، أو أكثر من 2,600 مليونير جديد يوميًا.
  •  استحوذت الولايات المتحدة على نحو نصف عدد أصحاب الملايين الجدد في عام 2025، بإضافة أكثر من 440 ألف فرد، تلتها الصين واليابان وألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا، حيث يتجاوز عدد أصحاب الملايين في كل منها مليوني شخص.
  • ظل أكثر من نصف الثروة الشخصية العالمية متركزًا في الولايات المتحدة والصين (البر الرئيسي) مجتمعَتين، مما يعكس استمرار هيمنتهما على المشهد العالمي للثروات.
  • انخفضت نسبة البالغين الذين تقل ثرواتهم عن 10 آلاف دولار من نحو 75% في عام 2000 إلى 41% تقريبًا في عام 2025، بالتزامن مع توسع الشرائح المتوسطة والعليا.
  • تكشف الاتجاهات المسجلة منذ عام 2020، عن اتساع الفجوة بين متوسط الثروة والنتائج الوسيطة، مما يؤكد أن مكاسب الثروة لم تتوزع بالتساوي بين الأسر.

وفي تعليقه على نتائج التقرير، قال إقبال خان، الرئيس المشارك لإدارة الثروات العالمية في يو بي إس: "تشهد الثروة العالمية تحولًا متسارعًا مع تزايد تأثير المتغيرات الاقتصادية والتطورات التكنولوجية ومصادر الفرص الجديدة في مختلف الأسواق على وتيرة النمو. وبالنسبة للعملاء، تخلق هذه المتغيرات مزيجًا من التحديات والفرص في آن واحد، ما يجعل امتلاك الرؤى الدقيقة والاستعانة بشريك موثوق أمرًا أساسيًا، لمساعدتهم على التعامل مع حالة عدم اليقين واغتنام الفرص العالمية واتخاذ قرارات طويلة الأجل بثقة لحماية ثرواتهم وتنميتها".

بدوره، أفاد روبرت كاروفاسكي، الرئيس المشارك لإدارة الثروات العالمية في "يو بي إس" أن الثروة العالمية ارتفعت للعام الثالث على التوالي وبوتيرة أقوى بكثير، حيث تجاوز نمو متوسط ثروة الأفراد نمو الاقتصاد العالمي. وفي ظل هذه البيئة، أصبحت الإدارة الرشيدة للثروات أكثر أهمية من أي وقت مضى. ويتجه العملاء بشكل متزايد إلى شركاء موثوقين يمتلكون حضورًا عالميًا ورؤى محلية وقدرات متكاملة لمساعدتهم على إدارة ثروتهم وتنميتها والحفاظ عليها".

من جانبه، قال نيلز زيلكنز، رئيس إدارة الثروات في الشرق الأوسط لدى يو بي إس: "تمثل السعودية والإمارات النمو المتسارع في تكوين الثروات على مستوى منطقة الشرق الأوسط. ففي الإمارات، ارتفع متوسط ​​الثروة بنحو 25%، فيما زادت القيمة الوسيطة للثروة بأكثر من 40% منذ عام 2020، ما يجعلها بين أفضل الأسواق أداءً في تحليلنا العالمي. أما السعودية، فقد حققت بدورها نموًا ثابتًا في كل من متوسط الثروة والقيمة الوسيطة لها. ويضمّ السوقان اليوم أكثر من نصف مليون مليونير يملكون ثروات تُقدّر بـنحو 100 مليون دولار أمريكي، في حين لا تزال مستويات الديون منخفضة إذ لا تتجاوز نحو 6% من إجمالي الثروة. ويعزز هذا الزخم الطلب على خدمات إدارة الثروات الاستشارات المتخصصة، مع سعى العملاء إلى تنويع ثرواتهم المتنامية والحفاظ عليها، بما يُؤكّد أهمية الإدارة الرشيدة للثروات وتنويع الاستثمارات والاستفادة من المشورة الموثوقة".

تسارع نمو شرائح الثروات المرتفعة

وسجلت شريحة الثروات التي تتجاوز قيمتها 5 ملايين دولار أمريكي نموًا لافتًا، متفوقة على شريحة أصحاب الملايين العاديين الذين تتراوح ثرواتهم بين مليون و5 ملايين دولار، والذين يمثلون شريحة سريعة النمو ضمن فئة الأثرياء عالميًا. وقد شهدت فئات الثروة التي تتراوح بين 5 ملايين و100 مليون دولار، توسعًا سريعًا من حيث عدد الأفراد وإجمالي الثروات التي يمتلكونها.

وكان هذا التسارع أكثر وضوحًا في أسواق مثل الصين وأستراليا والولايات المتحدة، مما يعكس تنامي الزخم واتساع قاعدة النمو في أعلى شرائح الثروة عالميًا.

وبالإضافة إلى نمو الثروات لدى شرائح الثروات المرتفعة، يسلط التقرير الضوء أيضًا على تأثير تركيبة الأصول في تشكيل النتائج. فبالنسبة للعديد من الأسر، خصوصًا ضمن شريحة أصحاب الملايين العاديين، لا تزال العقارات السكنية تمثل الأصول الرئيسية للثروة، وهو ما قد يحد من الاستفادة الكاملة من المكاسب التي تحققها الأسواق. وفي الوقت نفسه، ارتفعت حصة الأصول السائلة القابلة للاستثمار خلال العقد الماضي في الأسواق الرئيسية ذات متوسط الثروة المرتفع للفرد، ما يشير إلى تحول تدريجي نحو تكوين ثروات أكثر ارتباطًا بأداء الأسواق.

ويتوقع التقرير أن تستمر وتيرة نمو الثروة العالمية خلال السنوات المقبلة، إلا أن حجم المكاسب المستقبلية وتوزيعها سيعتمدان بشكل متزايد على قدرة الأفراد على الوصول إلى الأصول القابلة للاستثمار وتنويع محافظهم الاستثمارية.

يُشار إلى أن "يو بي إس" مجموعة عالمية رائدة لإدارة الثروات وبنك عالمي رائد في سويسرا، تقدم حلولًا متنوعة لإدارة الأصول وقدرات مصرفية استثمارية مركزة. يدير يو بي إس 6.9 تريليون دولار من الأصول المستثمرة اعتبارًا من الربع الأول من عام 2026.

ويساعد العملاء على تحقيق أهدافهم المالية من خلال النصائح والحلول والمنتجات الشخصية. يقع المقر الرئيسي للشركة في زيورخ، سويسرا، وتعمل في أكثر من 50 سوقًا حول العالم. إن أسهم مجموعة يو بي إس مدرجة في بورصة SIX السويسرية وبورصة نيويورك (NYSE).

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z