مسقط- العمانية
شهدت صادرات سلطنة عُمان غير النفطية خلال الربع الأول من العام الجاري 2026 استمرارًا في أدائها الإيجابي، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 1.611 مليار ريال عُماني، وفقًا للبيانات الإحصائية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
كما ارتفعت قيمة إعادة التصدير بنسبة 4.6 بالمائة لتصل إلى 367 مليون ريال عُماني، مقارنة بـ 351 مليون ريال عُماني خلال الفترة نفسها من عام 2025، في مؤشر يعكس تنامي النشاط التجاري وحركة إعادة التصدير عبر المنافذ العُمانية.
وسجلت عدة قطاعات تصديرية معدلات نمو ملحوظة، في مؤشر يعكس تنامي القدرة التنافسية للمنتجات العُمانية وتعزيز حضورها في الأسواق الإقليميّة والعالميّة، انسجامًا مع مُستهدفات رؤية "عُمان 2040" الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وزيادة إسهام القطاعات غير النفطية في الاقتصاد.
ووفقًا للبيانات الإحصائية، سجل قطاع الصناعات الكيماوية أعلى معدل نموّ بين القطاعات التصديرية بنسبة 17 بالمائة، لتبلغ قيمة صادراته 216 مليون ريال عُماني.
وجاء قطاع المعادن العادية في المرتبة الثانية بنمو بلغ 10.8 بالمائة، مسجلًا صادرات بقيمة 376 مليون ريال عُماني، فيما ارتفعت صادرات الحيوانات الحيّة ومُنتجات المملكة الحيوانية بنسبة 6 بالمائة لتصل إلى 104 ملايين ريال عُماني.

وعلى صعيد الأسواق الخارجية، تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول المستقبلة للصادرات العُمانية غير النفطية بقيمة بلغت 382 مليون ريال عُماني، مُستحوذة على 23.7 بالمائة من إجمالي الصادرات، تلتها المملكة العربية السعودية بقيمة 201 مليون ريال عُماني، ثم جمهورية الهند بقيمة 156 مليون ريال عُماني، وكوريا الجنوبية بقيمة 154 مليون ريال عُماني، والولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 133 مليون ريال عُماني.
وتواصل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ممثلة في "صادرات عمان"، تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف رفع تنافسية المنتج العُماني وتعزيز جاهزية الشركات الوطنيّة للتوسّع في الأسواق الخارجية من خلال تطوير بيئة الأعمال، وتحسين الخدمات المقدمة للمُصدرين، وتسهيل الإجراءات التجارية، وفتح قنوات جديدة للنفاذ إلى الأسواق العالمية.

وأكد سعادةُ المُهندس غالب بن سعيد المعمري، وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة على أن النتائج المحققة تعكس نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الصادرات غير النفطية، مشيرًا إلى أن الوزارة تواصل العمل على تطوير المبادرات الدّاعمة للمصدرين وتوفير مختلف أوجه الدعم الفني واللوجستي التي تسهم في تعزيز انتشار المنتجات العُمانية في الأسواق المستهدفة.
وأضاف سعادتُه أن الوزارة تركز على بناء منظومة تصدير متكاملة تدعم نمو الشركات العُمانية وتمكنها من الاستفادة من الفرص التجارية الواعدة، بما يعزز مكانة سلطنة عُمان على خارطة التجارة الدولية.
وتؤكد هذه المؤشرات على استمرار تنامي حضور المنتج العُماني في الأسواق الدولية، مدعومًا بجودته وقدرته التنافسيّة والجهود الحكومية المتواصلة لتعزيز الصادرات الوطنية وتوسيع الشراكات التجارية وفتح أسواق جديدة، بما يدعم مُستهدفات التنويع الاقتصادي والاستدامة الاقتصادية.
وتشمل جهود الوزارة إعداد الدّراسات والتّقارير السّوقية المُتخصّصة، وتنظيم البرامج التدريبية وحلقات العمل للمصدرين، إضافة إلى المشاركة في المعارض والمؤتمرات الدولية وتنظيم اللقاءات الثنائية مع الشركاء التجاريين والمستوردين حول العالم.

من جانبها، أوضحت لبنى بنت محمد الحارثي، مديرة دائرة تنمية الصادرات بالوزارة، أن "صادرات عُمان" تواصل تطوير خدماتها وبرامجها الرامية إلى تمكين المصدرين العُمانيين، وتعريفهم بالفرص المتاحة في الأسواق الخارجية، بما يسهم في رفع حجم الصادرات غير النفطية وتعزيز انتشار المنتجات الوطنية في مختلف الأسواق العالمية.
