مسقط- الرؤية
في عام 2025، خاضت أمواج مغامرة إبداعية مختلفة، حين ابتكرت عطرًا بالتعاون مع دار الأوبرا السلطانية مسقط، ليصاحب أول عرض أوبرالي من إنتاجها الخاص، مستوحاة من حكاية سندباد، البطل العُماني الأسطوري الذي وُلدت رحلاته من البحر والخيال، حمل العطر اسم "سندباد"، وقُدّم كإصدار حصري في سلطنة عُمان، حيث وجد مكانه في قلوب عشاق الدار وذواقة العطور سريعًا. واليوم، تواصل أمواج هذه الحكاية تحت اسم "إيلسوير"، امتداداً لما بدأه سندباد، واحتفاءً بعطرٍ وجد طريقه إلى العالم، ويواصل رحلته باسم جديد.
وقال رينو سالمون، المدير الإبداعي في أمواج: "تُعد الشفافية جزءًا أساسيًا من علاقتنا بجمهورنا، ولذلك أردنا أن نوضح لهم أن إيلسوير وسندباد يحملان النغمات العطرية نفسها. ولأسباب تتعلق بحقوق استخدام الاسم، لا يمكن تقديم العطر باسم سندباد خارج عُمان، غير أن ذلك أضفى على الحكاية بُعداً جديداً؛ فكأن سندباد واصل رحلته إلى ما وراء الأفق، ليُعرف في بقية أنحاء العالم باسم إيلسوير."
وتتصل حكاية العطر بالعرض الأوبرالي "سندباد"، حيث ينطلق البحّار العُماني في رحلة محفوفة بالمخاطر لإنقاذ الأميرة "حياة"، بعدما أدرك أن خلاصه ومستقبله باتا مرتبطين بمصيرها. وبين البحار البعيدة والتحديات التي تعترض طريقه، يقتفي سندباد أثر "عطر الحياة"؛ ذلك الجوهر الغامض القادر على تبديد الشر وإعادة التوازن إلى العالم. ومع اكتمال الرحلة، يعود إلى وطنه حاملاً العطر والأميرة معاً، لتنتصر المحبة، ويعود الأمل إلى الديار.
وتحمل أوبرا "سندباد" في كامل أحداثها بعدًا أسطوريًا، فالبطل لا يخوض رحلة بحرية فحسب، بل يبحث عن "عطر الحياة". ومن هنا، أراد رينو سالمون أن يكون العطر وفيًا لهذا المعنى: نغمات عطرية تجمع بين دفء الوطن، وغموض العالم الذي يسافر إليه سندباد في رحلته. ولتحقيق هذه الرؤية، تعاون مع مبتكر العطور العالمي بيير نيجرين.
وقال بيير نيجرين: "لطالما كان هذا الجانب من عالم العطور مثيرًا للاهتمام بالنسبة لي؛ فالعطر يلامس المشاعر من خلال شيء لا يُرى. أما أن يُطلب مني ابتكار عطر يمثل أسطورة في حكاية، فكانت فرصة نادرة، بل هدية حقيقية؛ لأنها منحتني مساحة للتعبير عن نفحة من الخيال عبر تركيبة عطرية تحمل معاني الغموض والجمال".
ومثل كل رحلة ملحمية، ينطلق عطر "إيلسوير" من دفء الوطن حين يتركه البطل ويمضي في مغامرته. وللتعبير عن هذه البداية، تتفتح نغمات العطر بلمسة رقيقة تغمر الحواس بالطمأنينة، حيث ينسجم العسل مع المشمش والمانجو، والهيل والزنجبيل واليوسفي. ثم تبدأ الرحلة. كدخان يتصاعد ليقود المسافر إلى آفاق لم تطأها قدم من قبل، وفيها تنسج نغمات الشاي الأسود والدافانا والكابتشينو، لمسة آسرة؛ وغامضة، وعميقة، وجذابة، تدفع بالعطر إلى أبعاد جديدة تمامًا كما اندفع سندباد في مغامرته نحو المجهول. وأخيرًا، يبلغ العطر غاية رحلته، فيعود إلى الدفء الذي بدأ منه ومعه تنساب نغمات التونكا والفانيليا في طبقات حلوة ودخانية، تحمل إحساس الألفة. ويظهر خشب الأرز في النغمات الوسطى كرمز للثبات، فيما تترك نغمات اللابدانيوم والسيبريول ونجيل الهند والباتشولي، بجذورها الترابية والدخانية، أثرًا يذكّر بنداء الوطن مهما ابتعدت الرحلة.
