"محاربو الصحراء" يقلبون الطاولة على "النشامى" في ديربي عربي بالمونديال

 

 

 

الرؤية- أحمد السلماني

أنعش المنتخب الجزائري آماله في بلوغ دور الـ32 من كأس العالم 2026 بعدما حقق فوزًا ثمينًا ومستحقًا على شقيقه الأردني بنتيجة 2-1 في ديربي عربي مثير ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة، فيما ودع "النشامى" البطولة رسميًا بعد تلقيهم الخسارة الثانية تواليًا في أول مشاركة لهم بتاريخ كأس العالم.

وشهدت المواجهة التي أقيمت على ملعب "ليفايس" بمدينة سانتا كلارا الأمريكية إثارة كبيرة، بعدما نجح المنتخب الأردني في التقدم أولًا رغم السيطرة الجزائرية الواضحة على مجريات اللعب واستحواذه على الكرة بنسبة قاربت 70 بالمائة.

واستغل الأردن إحدى هجماته المرتدة ليسجل هدف السبق عبر نزار الرشدان في الدقيقة 36، مانحًا النشامى أفضلية ثمينة مع نهاية الشوط الأول، في وقت تألق فيه الحارس يزيد أبو ليلى بشكل لافت وأحبط العديد من المحاولات الجزائرية.

ومع انطلاق الشوط الثاني، كثف "محاربو الصحراء" ضغطهم الهجومي بحثًا عن العودة في النتيجة، واستمر الصمود الأردني حتى الدقيقة 69 عندما نجح البديل نذير بن بوعلي في إدراك التعادل برأسية متقنة إثر ركلة ركنية نفذها رياض محرز، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويشعل الصراع على النقاط الثلاث.

واستمرت الأفضلية الجزائرية حتى جاءت الضربة القاضية قبل النهاية بثماني دقائق، عندما استغل أمين غويري حالة الارتباك داخل منطقة الجزاء إثر ركلة ركنية أخرى، ليسدد الكرة بقوة داخل الشباك مسجلًا هدف الفوز الثمين للمنتخب الجزائري وسط فرحة عارمة في المدرجات.

وبهذا الانتصار رفعت الجزائر رصيدها إلى ثلاث نقاط لتبقي على حظوظها قائمة في التأهل إلى الدور الثاني، متساوية مع النمسا في عدد النقاط مع أفضلية فارق الأهداف للمنتخب الأوروبي، لتتحول مواجهتهما المرتقبة في الجولة الأخيرة إلى مباراة فاصلة على بطاقة العبور.

في المقابل، تجمد رصيد الأردن عند نقطة الصفر ليودع البطولة رسميًا بعد خسارتين أمام النمسا والجزائر، لتبقى مواجهته الأخيرة أمام الأرجنتين بطلة العالم فرصة لتقديم صورة مشرفة وإنهاء المشاركة التاريخية بأداء يليق بأول ظهور مونديالي للنشامى.

وعلى الرغم من مرارة الخسارة، حظي المنتخب الأردني بدعم معنوي كبير من القيادة الأردنية؛ حيث تابع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المباراة من مدرجات الملعب، في مشهد عكس حجم الاهتمام الوطني بالمشاركة التاريخية الأولى للنشامى في نهائيات كأس العالم.

وأكد الحضور الملكي حرص القيادة الأردنية على مؤازرة المنتخب الوطني في هذا الحدث العالمي الاستثنائي، رغم النتائج التي لم تخدم طموحات الجماهير الأردنية في بلوغ الدور التالي.

وعقب نهاية اللقاء، حرص ولي العهد على زيارة غرفة ملابس اللاعبين، مشيدًا بما قدموه خلال رحلتهم المونديالية، ومؤكدًا أهمية الاستفادة من هذه التجربة التاريخية التي تمثل محطة مفصلية في مسيرة كرة القدم الأردنية.

وسيدخل المنتخب الأردني مباراته الأخيرة أمام الأرجنتين دون ضغوط حسابية، لكنه سيبحث عن وداع مشرّف أمام أبطال العالم بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، في مواجهة ستكون فرصة أخيرة لترك بصمة إيجابية في سجل مشاركته الأولى بكأس العالم.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z