جامعة السلطان قابوس تنشر في مجلة دورية دراسة حول "القيادة التشاركية" في المدارس

 

 

 

مسقط- الرؤية

كشفت دراسة علمية حديثة عن الدور المحوري الذي تضطلع به القيادة التشاركية في تطوير المدارس العُمانية والارتقاء بجودة الممارسات التعليمية. وأكدت الدراسة أن تمكين المعلمين وإشراكهم في صنع القرار يسهمان بفاعلية في تحسين بيئة التعلم، ودعم مسارات التطوير المدرسي المستدام.

جاءت الدراسة بإشراف ومشاركة الأستاذ الدكتور ياسر فتحي الهنداوي المهدي، أستاذ الإدارة والقيادة التربوية بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس، وذلك في إطار الجهود البحثية الرامية إلى فهم الممارسات القيادية الفاعلة في المدارس العُمانية واستكشاف دورها في تحسين الأداء المدرسي ومواكبة التوجهات التعليمية الحديثة.

واعتمدت الدراسة على منهجية نوعية من خلال دراسة حالات متعددة في ثماني مدارس بمحافظة مسقط، حيث شملت مقابلات معمقة مع ثمانية من مديري المدارس، إضافة إلى مناقشات جماعية مركزة مع اثني عشر معلمًا، بهدف استكشاف طبيعة التفاعلات القيادية داخل المدارس وأثرها في تنمية قدرات المعلمين وتعزيز عمليات التطوير المدرسي.

وأظهرت النتائج أن القيادة المدرسية الفاعلة لم تعد تقتصر على إدارة العمل المدرسي من خلال القرارات الفردية، بل أصبحت تقوم على بناء شراكات مهنية حقيقية بين المدير والمعلمين، بما يعزز روح التعاون والمسؤولية المشتركة تجاه تحقيق أهداف المدرسة. كما بينت الدراسة أن المديرين الذين يرسخون ثقافة الثقة المتبادلة، ويدعمون النمو المهني المستمر، ويشجعون الحوار والمشاركة، ينجحون بدرجة أكبر في تهيئة بيئة مدرسية محفزة تمكّن المعلمين من ممارسة أدوار قيادية والإسهام بفاعلية في تطوير المدرسة.

وأكدت الدراسة أن المعلمين القادة يسهمون بصورة مباشرة في تطوير الممارسات الصفية، وتعزيز التعلم المهني بين الزملاء، ونشر ثقافة التحسين المستمر، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على جودة العملية التعليمية ومخرجاتها. كما أظهرت النتائج أن المشاركة الفاعلة للمعلمين في اتخاذ القرارات المدرسية تعزز الشعور بالمسؤولية المهنية، وتدعم قدرة المدارس على التكيف مع المتغيرات والتحديات المتسارعة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z