الرؤية- ريم الحامدية
احتفلت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ممثلةً بمركز الاعتماد العُماني وبالتعاون مع شركة نماء لخدمات المياه، باليوم العالمي للاعتماد 2026 تحت شعار "الابتكار والثقة والاستدامة: قوة الاعتماد"، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي الجهات الحكومية والخاصة، تأكيداً على أهمية الاعتماد كأحد المرتكزات الأساسية للبنية التحتية للجودة ودوره في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز تنافسية القطاعات المختلفة.
وأكدت الوزارة من خلال هذه الفعالية التزامها المستمر بتطوير منظومة الجودة الوطنية وتعزيز موثوقية الخدمات والمنتجات والعمليات، بما يسهم في رفع مستوى الثقة في نتائج الفحص والاختبار والتفتيش ومنح الشهادات، ودعم بيئة الأعمال والاستثمار، وتسهيل حركة التجارة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
وأكد الدكتور سعيد بن سلطان البوسعيدي مدير مركز الاعتماد العُماني أن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار تولي منظومة الاعتماد اهتمامًا كبيرًا باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للبنية التحتية للجودة، مشيرًا إلى أن الاعتماد أصبح عنصرًا محوريًا في بناء الثقة وتحفيز الابتكار وضمان جودة المنتجات والخدمات وفق أفضل الممارسات الدولية. وأضاف أن مركز الاعتماد العُماني يواصل جهوده لتعزيز حضوره الإقليمي والدولي واستكمال متطلبات الاعتراف الدولي؛ بما يسهم في تعزيز القبول الدولي لنتائج جهات تقويم المطابقة الوطنية ودعم الصادرات العُمانية وجذب الاستثمارات.
وأشار إلى أن المركز سجل خلال النصف الأول من العام الجاري 2026 أكثر من 202 جهة لتقويم المطابقة شملت مختبرات الفحص والمعايرة وجهات التفتيش ومنح الشهادات، كما نفذ عمليات تقييم واعتماد لعدد من المختبرات الوطنية وفق المواصفة القياسية الدولية ISO/IEC 17025، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة قطاع الاختبارات والفحوصات وتعزيز الثقة في نتائجه محليًا ودوليًا.
وتضمن البرنامج عرضًا مرئيًا حول اليوم العالمي للاعتماد 2026، قدمته نوف بنت عبدالعزيز بن محمد البلوشية رئيسة قسم الاعتماد بمركز الاعتماد العُماني بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، استعرضت خلاله شعار هذا العام «الابتكار والثقة والاستدامة: قوة الاعتماد»، وأبرزت الدور المتنامي للاعتماد في دعم الابتكار والتحول الرقمي وتعزيز الثقة بين الجهات التنظيمية والقطاع الخاص والمستهلكين، إضافة إلى دوره في دعم الاستدامة في القطاعات الحيوية المختلفة.
كما قدمت نوف البلوشية ورقة عمل حول "الاعتراف الدولي لمركز الاعتماد العُماني"، تناولت فيها جهود المركز في تطبيق المواصفة القياسية الدولية ISO/IEC 17011 ومتطلبات المنظمات الإقليمية والدولية للاعتماد، والخطوات التي يتخذها المركز نحو الحصول على الاعتراف الدولي بما يعزز قبول نتائج جهات تقويم المطابقة الوطنية في الأسواق الإقليمية والعالمية ويحد من الحاجة إلى إعادة الفحص أو إصدار الشهادات.
وشهدت الفعالية تقديم ورقة عمل بعنوان "دور الجودة والاعتماد في تقدم نماء لخدمات المياه"، قدمها الدكتور زهران بن سيف الكمياني، استعرض خلالها تجربة الشركة في تطبيق أنظمة الجودة والاعتماد الدولية، وحصولها على عدد من شهادات الأيزو في مجالات الجودة والبيئة والصحة والسلامة المهنية وأمن المعلومات وإدارة الأصول وكفاءة المختبرات وخدمات العملاء، إضافة إلى توظيف التقنيات الرقمية الحديثة في إدارة المختبرات ومراقبة جودة المياه وتعزيز الاستدامة البيئية من خلال مشاريع إعادة الاستخدام والاقتصاد الدائري.
وتضمنت الفعالية كذلك جلسة متخصصة بعنوان “من التسجيل إلى الاعتماد: إطار وطني متكامل لتعزيز جودة وكفاءة المختبرات” قدمتها المهندسة تغريد بنت محمد اللواتي، خبيرة منتدبة بمركز الاعتماد العُماني، أوضحت خلالها أهمية النظام الوطني الذي يربط بين تسجيل المختبرات واعتمادها باعتباره نموذجًا متكاملًا لتطوير قطاع المختبرات وتعزيز موثوقية نتائج الفحوصات والمعايرات ورفع كفاءة البنية الوطنية للجودة.
كما استعرضت نجلاء بنت سالم الأخزمي فنية اعتماد أول بمركز الاعتماد العُماني، اللائحة التنظيمية لمختبرات الفحص والمعايرة، موضحةً أنها تمثل إطارًا تنظيميًا متكاملًا لتنظيم عمل المختبرات ورفع مستوى الثقة في نتائجها، من خلال تحديد المتطلبات الفنية والإدارية اللازمة لإنشائها وتشغيلها، بما يسهم في تعزيز جاهزية المختبرات الوطنية للحصول على الاعتماد وفق المعايير الدولية.
واختُتمت الفعالية بتنفيذ محاكاة عملية لعمليات تقييم المختبرات وفق متطلبات المواصفة القياسية الدولية ISO/IEC 17025 بمشاركة مختصين من مركز الاعتماد العُماني وعدد من المختبرات والمقيمين الفنيين، بهدف التعريف بإجراءات التقييم والاعتماد وتعزيز الوعي بالممارسات الدولية المعتمدة في هذا المجال.
وتنعقد هذه الفعالية ضمن جهود وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار الرامية إلى تطوير منظومة الجودة الوطنية وتعزيز تنافسية الاقتصاد العُماني، من خلال رفع كفاءة جهات تقويم المطابقة، وتمكين المختبرات الوطنية، ودعم الابتكار والاستدامة، بما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين والمستهلكين، وتسهيل نفاذ المنتجات والخدمات العُمانية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
