مختصون لـ"الرؤية": الذكاء الاصطناعي والبرمجة تتصدر الاهتمامات

البرامج الصيفية.. ابتكار ومعرفة وثقافة توظف "الإجازة" وتساعد الطلبة على بناء القدرات

 

 

 

الرؤية- ناصر العبري

 

أجمع عدد من المختصين التربويين والإداريين على أن البرامج الصيفية التي تنظمها المديرية العامة للتعليم بمحافظة الظاهرة في عدة مراكز بمشاركة أكثر من 500 طالب وطالبة من مستويات عدة، تعمل على إتاحة الفرصة للطلبة المتميزين لتنمية قدراتهم الابتكارية والعلمية، كما أنها تغرس فيهم روح البحث في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، مؤكدين أنها تسهم في إيجاد بيئة تعليمية محفزة على استقطاب الموهوبين وتشجيعهم، كما بينوا أن هذه المراكز تعزز مهارات التفكير العلمي لدى الطلاب وتصقل هويتهم الوطنية وتنمي السمت العماني الأصيل، وتثري معارفهم الرقمية وتجعلهم يواكبون متطلبات التحول الرقمي وتصنع منهم مبتكري المستقبل عبر الورش النوعية التي تشهدها، لافتين إلى أنها تزيد من مستوى المسؤولية المجتمعية لدى الناشئة من خلال تعوديهم على العمل الجماعي ومهارات القيادة وريادة الأعمال، كما تهتم بالصحة البدنية والاستثمار الأمثل للوقت وترسيخ مفهوم الرفاه النفسي بوصفه عنصراً أساسياً في بناء الشخصية.

 

وقال الدكتور حكم بن سالم الفارسي، المدير العام المساعد للمديرية العامة للتعليم بمحافظة الظاهرة إن المديرية تنفذ خلال الفترة الحالية عدة برامج متخصصة في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مشاركات كشفية وإرشادية على مستوى السلطنة.

د - حكم الفارسي.jpg
 

وأوضح الفارسي- في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"- أنَّ تعليمية الظاهرة تشارك في المخيمات الكشفية الإرشادية الصيفية بمحافظة ظفار خلال شهر أغسطس 2026م، حيث خُص الأسبوع الأول لمخيم المرشدات والمتقدمات، والأسبوع الثاني لمخيم الكشافة المتقدم.

وأضاف أن المديرية نظمت المراكز الصيفية لطلبة المدارس في 5 مراكز بولايات المحافظة، بواقع مركزين للذكور و3 للإناث، يستفيد منها 500 طالب وطالبة خلال الفترة من 12 إلى 23 يوليو 2026. وبيّن أنَّ المديرية العامة للتعليم بمحافظة الظاهرة، ممثلة بدائرة الابتكار والأولمبياد العلمي، تنظم حالياً فعاليات الأسبوع الصيفي "ومضة ابتكار 5" بمشاركة نحو 200 طالب وطالبة من مدارس محافظتي الظاهرة والوسطى ومختلف المراحل الدراسية، وتستمر حتى 17 يوليو الجاري.

وأشار إلى أنَّ البرنامج يهدف لإتاحة الفرصة للطلبة المتميزين لتنمية قدراتهم الابتكارية والعلمية، وغرس روح البحث في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بما يسهم في إيجاد بيئة تعليمية محفزة على استقطاب الموهوبين وتشجيعهم.

وأوضح أن البرنامج يركز على الجانب العملي من خلال أنشطة الروبوت والإلكترونيات والهندسة بأساليب مبسطة وتطبيقية، إلى جانب مشاريع عملية ينفذها الطلاب بأنفسهم لخدمة البيئة والمجتمع، وتعزيز مهارات التفكير العلمي لديهم وتحفيزهم على الاكتشاف ورعاية مواهبهم البحثية.

وأكد محمد بن سيف المعولي مدير دائرة الكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية رئيس اللجنة المحلية لإدارة وتنظيم البرنامج الصيفي بمحافظة الداخلية أنَّ خطة هذا العام تتضمن برامج مركزية نوعية صُممت لتشمل وتجمع الطلبة من جميع ولايات المُحافظة، محققةً شمولية جغرافية وتكافؤًا في الفرص التعليمية والمهارية. وقال المعولي- في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"- إن تفاصيل هذه الخطط والأنشطة الصيفية جاءت مرتبة وفق المسارات التالية:

محمد بن سيف المعولي ..jpg
 

 أولاً: برنامج "صيفي تعلّم وابتكار" (المراكز الصيفية) ينطلق هذا البرنامج في الفترة من 5 يوليو إلى 16 يوليو 2026م ولمدة 10 أيام، مستهدفًا 500 طالب وطالبة من الصفوف (5-8). وقد تم توزيع المراكز جغرافياً لتغطي ولايات المحافظة عبر خمسة مراكز رئيسية، وتقدم هذه المراكز ورشًا تطبيقية في مجالات الابتكار، والذكاء الاصطناعي، والمجالات الفنية، والرياضية، والإعلامية، إلى جانب تعزيز الهوية الوطنية والسمت العُماني.

ثانياً: برنامج "رحلة التحدي 2" (بولاية الجبل الأخضر) يُعد "رحلة التحدي في نسختها الثانية " أحد البرامج المركزية التنافسية الكبرى التي تنفذها المديرية خلال الفترة من 06 إلى 09 يوليو 2026م في أحضان الطبيعة الخلابة بولاية الجبل الأخضر.

ثالثاً البرنامج الصيفي للطلبة الموهوبين لعام 2026، بهدف تنمية مهارات الطلبة الموهوبين عبر برامج إثرائية متنوعة موزعة على ثلاثة مراكز بالمحافظة.

رابعا: برنامج "جيل يصنع المستقبل" كمسار تقني مركزي تخصصي يهدف إلى الإثراء الرقمي ومواكبة متطلبات التحول الرقمي وصناعة مبتكري المستقبل عبر ورش نوعية مكثفة تشمل: الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

خامسا: برنامج رعاية طلبة "التربية الخاصة "أولت المديرية في خطتها أهمية بالغة لدمج وإشراك طلبة التربية الخاصة في البرامج الصيفية؛ حيث تم تخصيص مناشط وأسس اختيار تراعي قدراتهم وميولهم، وضمان توفير بيئة تعليمية مجهّزة بكافة الوسائل والأدوات التي تساعدهم على إبراز مواهبهم وتنمية مهاراتهم الاجتماعية واليدوية.

سادسا: البرنامج المشترك "صيفي عطاء وارتقاء" (بالتعاون مع التنمية الاجتماعية) لأكثر من 100 طالب وطالبة امتداداً لتعزيز الشراكة المجتمعية والمؤسسية، ويركز هذا البرنامج على تعزيز قيم العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية لدى الناشئة، وتقديم حلقات عمل مشتركة تخدم الجوانب الاجتماعية والتوعوية والأسرية.

وقال خالد بن خليفة بن مبارك الفارسي أخصائي دراسات ومتابعة أول بتعليمية البريمي إن فعاليات البرامج الصيفية انطلقت في محافظة البريمي بهدف استغلال الإجازة الصيفية للطلبة والتي تمثل فرصة ثمينة ينبغي استثمارها بالشكل الأمثل؛ بما يسهم في تنمية قدرات الأبناء وصقل مهاراتهم واكتشاف مواهبهم وتعزيز قيم المواطنة والعمل الجماعي لديهم، إلى جانب تنمية مهارات الابتكار والإبداع والقيادة وريادة الأعمال وإكسابهم الخبرات والمعارف التي تسهم في إعدادهم للمستقبل.

خالد بن خليفة بن مبارك الفارسي.jpg
 

وانطلاقا من أهمية تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني من أجل توفير بيئة جاذبة وآمنة للأبناء خلال فترة الإجازة الصيفية، حيث إن البرامج الصيفية أصبحت منصة مهمة لاستثمار أوقات الفراغ في برامج نوعية هادفة تسهم في بناء الشخصية المتوازنة وتنمية المهارات الحياتية والمعرفية.

وأوضح أن نسخة هذا العام تشهد مشاركة 250 من طلبة المحافظة موزعين على (4) مراكز بولايتي البريمي ومحضة بواقع مركزين بكل ولاية للذكور والإناث.

وشدد على أن البرامج الصيفية بمحاورها المتكاملة التي تعنى بتعزيز القيم والهوية الوطنية، وتنمية الشخصية والمهارات الاجتماعية، وتطوير القدرات المعرفية والتقنية والإبداعية، وترسيخ روح العمل التطوعي والشراكة المجتمعية، والعناية بالصحة البدنية والاستثمار الأمثل للوقت، يمثل نموذجاً رائداً للتعليم الممتد الذي يتجاوز جدران الفصل الدراسي، ليشكل بيئة تربوية حاضنة تُعنى بإعداد الطلبة إعداداً شاملاً؛ وجدانياً، وعقلياً، وجسمياً، وسلوكياً، واجتماعياً، بما يتواءم مع مستهدفات رؤية عمان 2040.

وذكر أنه لتأكيد الارتباط الوثيق لبرنامج رحلة التحدي بالتوجهات الوطنية ذات الأبعاد الاجتماعية والبيئية والاقتصادية، فقد جرى تصميم النسخة الثانية وفق 3 مسارات تخصصية تعكس أولويات التنمية في السلطنة؛ وهي: مسار ريادة الأعمال مسار البيئة المستدامة مسار الصحة النفسية والتفكير الإيجابي، ويُطبق كل مسار كإطار موضوعي على مجموعات البرنامج المقسمة عليها، بحيث تخضع كل مجموعة لدورة تدريبية مكثفة مدتها أربعة أيام ضمن مسار ريادة الأعمال ومسار البيئة المستدامة، وتخضع مجموعات مسار الصحة النفسية والتفكير الإيجابي لدورة تدريبية ممنهجة خلال يومين تدريبيين .

وأشار إلى أن هذا النموذج التنظيمي يُتيح تعميق التركيز في كل أولوية تنموية خلال فترة زمنية محددة، مع ضمان جودة التنفيذ وكفاءة المخرجات، وبما يعزز إعداد شباب عُماني قادر على الإسهام الفاعل في مختلف مجالات التنمية الوطنية.

ومن المقرر أن تشارك محافظة البريمي بعدد 100 طالب وطالبة في البرنامج من الصفوف (9-11) في الأسبوع الثاني من شهر يوليو ولمدة أسبوعين (أسبوع للذكور وأسبوع للإناث) بهدف تمكين المشاركين من تطوير وعي أعمق بذواتهم وتعزيز قدرتهم على التعامل مع التحديات اليومية بروح إيجابية ومتوارثة، يقدم هذا البرنامج مجموعة من الأنشطة والتجارب التفاعلية التي تساعد المشاركين على اكتساب مهارات إدارة الضغوط، وتنمية الثقة بالنفس، وبناء علاقات اجتماعية صحية، كما يسهم في ترسيخ مفهوم الرفاه النفسي بوصفه عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية قادرة على التعلم، والتكيف والمساهمة بفاعلية في المجتمع.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z