وثائق سرية تكشف دور مسؤولين أمريكيين في منشأ فيروس كورونا

عواصم - الوكالات

كشفت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية السابقة تولسي غابارد عن وثائق ومراسلات رُفعت عنها السرية، قالت إنها تتضمن معلومات جديدة بشأن التحقيقات المرتبطة بمنشأ فيروس "كوفيد-19"، وبالأخص ما يتعلق بدور البروفيسور أنطوني فاوتشي في تمويل أبحاث في مختبر ووهان الصيني.

وأوضحت غابارد أن الوثائق تشير إلى أن فاوتشي، الذي ترأس المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، موّل عبر أموال فيدرالية أبحاثاً وُصفت بأنها "تجارب زيادة وظيفة الفيروس"، وهي أبحاث تهدف إلى تعديل خصائص الفيروسات مثل قدرتها على الانتقال أو إحداث المرض، وذلك في معهد ووهان لعلم الفيروسات في الصين.

وأضافت أن هذه الأبحاث تُطرح في سياق الجدل العلمي والسياسي حول فرضية "التسريب المختبري" كأحد السيناريوهات المحتملة لظهور جائحة "كوفيد-19"، والتي اجتاحت العالم منذ عام 2020.

كما اتهمت غابارد فاوتشي بالتعاون مع جهات داخل مجتمع الاستخبارات الأمريكي، قالت إنها "مسيّسة"، بهدف التأثير على تقييمات الأجهزة الاستخباراتية المتعلقة بمنشأ الفيروس، وإعادة توجيه النقاش العلمي والإعلامي نحو فرضية المنشأ الطبيعي.

وبحسب ما ورد في تصريحاتها، فإن الوثائق تتضمن أيضاً مراسلات تعتبرها دليلاً على تقديم فاوتشي معلومات غير دقيقة خلال شهادته أمام الكونغرس عام 2024، حين نفى علمه أو مشاركته في نقاشات مع أجهزة الاستخبارات حول أبحاث مرتبطة بالفيروسات.

وفي بيان مصور نشرته على منصة "إكس"، قالت غابارد إن مكتبها راجع مئات الرسائل الإلكترونية والوثائق، والتي تُظهر – وفق تعبيرها – تأثيراً متكرراً لتوصيات فاوتشي على تقييمات مجتمع الاستخبارات بشأن منشأ الجائحة، إضافة إلى دعمه لنشر أوراق بحثية اعتبرتها "محورية" في ترسيخ رواية معينة حول أصل الفيروس.

كما أشارت إلى وجود إفادات من مُبلغين داخل مجتمع الاستخبارات تحدثوا عن ضغوط مهنية وتهميش بحق موظفين تبنوا فرضية التسريب المختبري أو طرحوا آراء مخالفة للرواية السائدة، إضافة إلى مخاوف من كشف هوياتهم أو تقييد قدرتهم على الإدلاء بشهاداتهم بحرية.

من جهته، أكد مكتب مدير الاستخبارات الوطنية في بيان أن المواد المنشورة تسلط الضوء على ما وصفه بـ"تضارب مصالح محتمل وتداخل بين مسؤولين صحيين وأجهزة الاستخبارات" خلال التحقيقات المتعلقة بأصل الفيروس، مشيراً إلى استمرار الجدل داخل المؤسسات الأمريكية حول كيفية إدارة هذا الملف.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النقاش السياسي والعلمي في الولايات المتحدة والعالم حول منشأ فيروس كورونا، بين فرضية الانتقال الطبيعي من الحيوانات وفرضية التسرب المختبري، في وقت لم يتم التوصل فيه إلى نتيجة قاطعة تحسم الجدل بشكل نهائي.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z