تنطلق التوجيهات السامية التي أسداها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المُعظم- حفظهُ اللهُ ورعاهُ- خلال ترؤسه لاجتماع مجلس الوزراء بقصر البركة العامر، من الحرص السامي على خدمة المواطن، وفي سبيل أن ينعم بحياة هانئة والتخفيف من مُعاناته ومُعالجة المشكلات التي يتعرض لها في شتى المجالات.
فإنشاء مجلس التنسيق الاقتصادي يُعد خطوة سديدة على مسار الاقتصاد الوطني، تدفع عجلة التنمية الاقتصادية وتُسهم في دعم الاستثمارات المحلية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، خاصة وأن صاحب السُّمو السيد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية بكل ما يُمثله من ثقل، سيكون على رأس هذا المجلس، كما سيعمل المجلس على تعزيز نمو القطاعات الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي.
وتضمنت التوجيهات السامية تخصيص 11 مقعدًا للمرأة العُمانية في مجلس الشورى، وهو ما يُشكل لبنة ثابتة في ترسيخ مبدأ الشورى وتعزيز مشاركة المرأة الفاعلة في طرح القضايا التي تخص المرأة والمجتمع بشكل عام ومناقشتها. وأولت التوجيهات السامية عناية كبيرة بالأطفال، وهي شريحة تزداد أهمية الانتباه لها، خاصةً في ظل انتشار وسائل التواصل الرقمية ووصولها إلى أيديهم لذا كان التنبيه إلى أهمية وضع الضوابط والآليات اللازمة لتنظيم استخدام الأطفال لتلك الوسائل، وبما يُساعد الأُسر على إرشاد أبنائها والتحكم في كيفية الاستخدام الأمثل لها، وذلك بالاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال. وأخيرًا.. حزمة التسهيلات المقدمة لقطاعات الاقتصاد الوطني وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتأثرة بشكل مُباشر التي أقرها مجلس الوزراء، تصب كلها في معين التخفيف عن كاهل المواطن وتسهيل حياته.
إنَّ ما نشهده من توجيهات سامية وقرارات اقتصادية وتنموية، تخدم مسيرة التقدم والرخاء، وتحقق لأبناء عُمان ما يطمحون له من تطلعات تحت ظل القيادة الحكيمة لجلالة عاهل البلاد المُفدّى.
