إبراز دور المجموعة في دعم الاقتصاد الوطني وانتشارها عالميًا

"اقتصادية الشورى" تناقش مع "أسياد" تنفيذ مستهدفات "الاستراتيجية اللوجستية 2040"

 

 

 

 

 

 

◄ أعضاء "الشورى" يطالبون بإنشاء كيان متخصص لإدارة قطاع النقل البري

مسقط- الرؤية

استضافت اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى صباح أمس الاثنين الرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد، المهندس عبدالرحمن بن سالم الحاتمي، وعددًا من المختصين بالمجموعة، وذلك في إطار مناقشة الرغبة المبداة بشأن "قياس التقدم الاقتصادي المحرز بالاستراتيجية اللوجستية 2040"، والوقوف على أبرز المؤشرات والبرامج والمشروعات التي تنفذها المجموعة لدعم مستهدفات القطاع اللوجستي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.

وفي مستهل اللقاء، رحب سعادة أحمد بن سعيد الشرقي رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بالرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد وبقية المختصين بالمجموعة، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي تضطلع به المجموعة والشركات الواقعة تحت مظلتها في دعم منظومة النقل والخدمات اللوجستية في سلطنة عُمان، مؤكدًا أن القطاع اللوجستي يحظى بأولوية كبيرة ضمن التوجهات الحكومية باعتباره أحد الممكنات الرئيسية للتنويع الاقتصادي ومحركًا أساسيًا للعديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية التي تعمل الحكومة على تطويرها وفق مستهدفات رؤية عُمان 2040؛ بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني واستقطاب الاستثمارات وخلق فرص العمل.

وخلال اللقاء، قدم المختصون من مجموعة أسياد عرضًا مرئيًا استعرضوا من خلاله أبرز الأدوار الاستراتيجية التي تقوم بها المجموعة في دعم الاقتصاد الوطني؛ حيث تناول العرض نبذة عن المجموعة ومحفظة أعمالها المتنوعة التي تشمل النقل البحري، والموانئ والمناطق الحرة، والخدمات اللوجستية المتكاملة، والنقل البري، والخدمات البريدية، والحوض الجاف، إضافة إلى استعراض انتشارها الدولي وشبكة أعمالها التي تغطي عددًا من الأسواق العالمية، ودورها في تقديم حلول لوجستية متكاملة تربط بين مختلف مراحل سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.

وتضمن العرض، الأهمية الاقتصادية للخدمات اللوجستية المتكاملة ودورها في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي إقليمي يربط بين أسواق شبه القارة الهندية وشرق آسيا والخليج العربي وأفريقيا وأوروبا، فضلًا عن دورها في تعزيز حركة التجارة العالمية عبر الموانئ العُمانية وزيادة أنشطة القيمة المضافة في المناطق الحرة والاقتصادية، واستقطاب مراكز التجميع والتوزيع العالمية؛ بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل التوريد وتعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للسلطنة.

وشهد اللقاء مناقشات مستفيضة بين أصحاب السعادة أعضاء اللجنة وممثلي المجموعة، تناولت عددًا من المحاور المرتبطة بتطوير القطاع اللوجستي الوطني، حيث أكد أصحاب السعادة أهمية التوسع في نطاق الموانئ المحلية وتعزيز أدوارها الاقتصادية والتجارية باعتبارها مكملة للموانئ الرئيسية في صلالة والدقم وصحار، بما يسهم في رفع كفاءة حركة المناولة والتوزيع وتحقيق تكامل أكبر بين مختلف المرافق اللوجستية في المحافظات.

وناقش أصحاب السعادة الاستراتيجية التي تنفذها مجموعة أسياد لتطوير ميناء صحار خلال المرحلة المقبلة، والبرامج الاستثمارية والتشغيلية المرتبطة به، في ظل ما يشهده الميناء من نمو في الأنشطة التجارية والصناعية واللوجستية، ودوره المحوري في خدمة الأسواق المحلية والإقليمية وتعزيز حركة التجارة وإعادة التصدير.

وتناول اللقاء، مشروع خط السكك الحديدية الرابط بين صحار وأبو ظبي الذي تنفذه شركة حفيت للقطارات، حيث جرى استعراض الأثر المتوقع للمشروع في تعزيز الربط اللوجستي بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودوره في دعم تنافسية ميناء صحار من خلال ربطه بميناء خليفة، وما يمكن أن يحققه المشروع من تكامل بين أنماط النقل المختلفة، وتقليل زمن وكلفة نقل البضائع، وتعزيز حركة الشحن البري والإقليمي، بما ينعكس إيجابًا على تدفقات التجارة والاستثمارات بين البلدين.

وتطرقت المناقشات إلى تكلفة الشحن البري والتحديات المرتبطة به، لاسيما الجوانب المتعلقة بإجراءات العبور والحركة الحدودية وكفاءة الخدمات المساندة؛ حيث أكد أصحاب السعادة أهمية مواصلة تطوير البيئة التنظيمية والتشغيلية لهذا القطاع الحيوي، والعمل على معالجة التحديات التي قد تؤثر على تنافسيته وقدرته على استقطاب مزيد من الأنشطة اللوجستية.

واستعرض اللقاء عددًا من الشركات التابعة لمجموعة أسياد وأدوارها في دعم المنظومة اللوجستية الوطنية، ومن بينها أسياد إكسبريس، وشركة الحوض الجاف، وبريد عُمان، إلى جانب عدد من الشركات والخدمات المتخصصة التي تقدمها المجموعة في مجالات النقل والتخزين والتوزيع والخدمات البحرية والبريدية والتجارة الإلكترونية، وما حققته من توسع في الخدمات وتحسين في الأداء خلال السنوات الماضية.

كما شهد اللقاء الوقوف على سياسة الاستحواذات التي تنفذها المجموعة في عدد من الأسواق والقطاعات المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية؛ حيث أكد أصحاب السعادة أهمية تعظيم العوائد الاستراتيجية والاقتصادية لهذه الاستحواذات؛ بما يضمن توجيه المزيد من الخطوط الملاحية وحركة التجارة نحو الموانئ العُمانية، وعدم الاقتصار على امتلاك الأصول أو الحصص الاستثمارية فحسب، بل توسيع نطاق الاستفادة من خلال التكامل الرأسي بين مختلف حلقات سلسلة القيمة اللوجستية.

وأكد أصحاب السعادة أهمية دراسة إنشاء كيان متخصص يعنى بقطاع النقل البري، بما يسهم في سد الفجوة بين الجهات التنظيمية والقطاع الخاص العامل في هذا المجال، ويعزز من كفاءة التنسيق والتكامل بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، فضلًا عن أهمية تعزيز الرقابة على نشاط وكلاء الشحن، وتطوير خدمات المناولة، والتوسع في إنشاء الموانئ البرية والمناطق اللوجستية القريبة من الموانئ الرئيسية، بما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين والمستفيدين.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z