الرؤية. أحمد السلماني
تلقى المنتخب التونسي هزيمة قاسية بنتيجة 5-1 أمام نظيره السويدي صباح اليوم الإثنين، في افتتاح مشواره ضمن منافسات المجموعة السادسة من كأس العالم 2026، ليقبع في ذيل الترتيب بنهاية الجولة الأولى، فيما انفرد المنتخب السويدي بالصدارة، بعد تعادل هولندا واليابان 2-2 في المباراة الأخرى بالمجموعة.
العياري يهز شباك منتخب جذوره
كان ياسين العياري، مهاجم برايتون الإنجليزي، أبرز نجوم اللقاء بعدما سجل الهدفين الأول والخامس للسويد في الدقيقتين 7 و96. ورفض اللاعب الاحتفال بهدفه الأول احترامًا لأصوله التونسية، مكتفيًا بالسجود شكرًا، قبل أن يحتفل بشكل طبيعي بهدفه الثاني مع زملائه.
ويُذكر أن العياري وُلد في السويد لأب تونسي وأم مغربية، وكان بإمكانه تمثيل منتخبي تونس أو المغرب، قبل أن يختار الدفاع عن ألوان المنتخب السويدي.
أخطاء دفاعية كلفت تونس كثيرًا
وجاء الهدف الأول للسويد مبكرًا بعد ارتباك دفاعي وخطأ من الحارس مهيب شماخ، استغله العياري ليمنح منتخب بلاده التقدم. وعزز ألكسندر إيزاك النتيجة بالهدف الثاني في الدقيقة 30 إثر هجمة مرتدة سريعة.
وقبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين، أعاد عمر رقيق الأمل لنسور قرطاج بتسجيله هدف تقليص الفارق بضربة رأسية متقنة مستفيدًا من عرضية حنبعل المجبري، لينتهي الشوط الأول بتقدم السويد 2-1.
لكن المنتخب التونسي فشل في استثمار عودته إلى أجواء المباراة، ومع بداية الشوط الثاني استمرت الأخطاء الفردية، ليضيف فيكتور جيوكيريس الهدف الثالث في الدقيقة 59 مستغلًا هفوة من القائد إلياس السخيري.
وحاول المدرب صبري لموشي تغيير مجريات اللقاء بإجراء عدة تبديلات، إلا أنها لم تحقق الإضافة المطلوبة، قبل أن يسجل البديل ماتياس سفانبيرج الهدف الرابع في الدقيقة 84، وهو الهدف الذي أثار احتجاجات تونسية بداعي التسلل، غير أن تقنية حكم الفيديو المساعد أكدت صحته.
وفي الوقت المحتسب بدل الضائع، عاد العياري ليختتم المهرجان التهديفي بهدف خامس رائع من تسديدة بعيدة المدى، مانحًا السويد فوزًا عريضًا ومستحقًا.
الشوالي ينتقد الأداء ويحذر من القادم
وأبدى المعلق التونسي عصام الشوالي استياءه من الأداء الذي قدمه المنتخب، معتبرًا أن ما ظهر به الفريق يعد من أسوأ مستوياته في المشاركات المونديالية، محملًا الجهاز الفني واللاعبين مسؤولية الخسارة الثقيلة، في ظل كثرة الأخطاء الفردية وسوء إدارة المباراة.
وتزداد مهمة تونس صعوبة بعد هذه البداية المتعثرة، إذ تنتظرها مواجهتان أمام هولندا واليابان، ما يجعل فرص التعويض مرهونة بتحسن كبير في الأداء خلال الجولتين المقبلتين، لتفادي خروج مبكر من البطولة.
