هولندا واليابان.. صدام الطموح والانضباط في افتتاح مشوار المجموعة السادسة

 

 

 

الرؤية- أحمد السلماني

تتجه الأنظار إلى ملعب دالاس في الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث يفتتح منتخبا هولندا واليابان مشوارهما في منافسات المجموعة السادسة من كأس العالم 2026، في مواجهة مرتقبة تنطلق عند الساعة الثانية عشرة من منتصف ليل الأحد بتوقيت مسقط، وتحمل في طياتها الكثير من التحديات لكلا المنتخبين الساعيين إلى بداية مثالية في البطولة.

ويدخل المنتخب الهولندي المباراة وسط حالة من الترقب والشكوك بشأن مستواه الفني، بعدما تلقى خسارة مفاجئة أمام الجزائر في آخر استعداداته، منهيًا سلسلة من عشر مباريات متتالية دون هزيمة. كما لم يقدم “الطواحين” الأداء المنتظر في فوزهم على أوزبكستان، حيث احتاج الفريق إلى ركلتي جزاء متأخرتين من كودي جاكبو لحسم المواجهة، ما أثار تساؤلات حول جاهزية كتيبة المدرب رونالد كومان قبل انطلاق المونديال.

في المقابل، يصل المنتخب الياباني إلى البطولة بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية، حقق خلالها 6 انتصارات متتالية على منتخبات قوية، أبرزها البرازيل وإنجلترا. كما أظهر “الساموراي الأزرق” تطورًا لافتًا على المستوى الهجومي، بعدما سجل 54 هدفًا مقابل استقبال ثلاثة أهداف فقط خلال مشواره في التصفيات، ليؤكد تحوله إلى أحد أكثر المنتخبات الآسيوية اكتمالًا وتوازنًا.

ويواجه المدرب رونالد كومان عدة تحديات قبل هذه المباراة، أبرزها غياب الحارس الأساسي بارت فيربورغن بداعي الإصابة، إلى جانب افتقاد خدمات صانع الألعاب تشافي سيمونز، ما يضع عبئًا إضافيًا على فرينكي دي يونغ ورفاقه في خط الوسط لقيادة الفريق وصناعة الفارق.

أما المنتخب الياباني، فرغم غياب قائده واتارو إندو والجناح المميز كاورو ميتوما بسبب الإصابة، إلا أن المدرب هاجيمي مورياسو يواصل الاعتماد على فلسفة العمل الجماعي وعمق القائمة، وهي عوامل ساعدت الفريق على الحفاظ على استقراره الفني خلال السنوات الأخيرة.

ومن الناحية التكتيكية، يتوقع أن يعتمد المنتخب الهولندي على أسلوب 4-2-3-1 مع منح فرينكي دي يونغ دورًا محوريًا في بناء اللعب، إلى جانب الاستفادة من انطلاقات دينزل دومفريز وإيان ماتسن عبر الأطراف. لكن المهمة لن تكون سهلة أمام الضغط العالي الذي يتميز به المنتخب الياباني وقدرته على افتكاك الكرة والتحول السريع نحو الهجوم.

في المقابل، يرجح أن يدخل المنتخب الياباني بتشكيلة مرنة أقرب إلى 3-4-2-1، تتحول دفاعيًا إلى خمسة مدافعين، مع الاعتماد على سرعة جونيا إيتو ومهارات تاكيفوسا كوبو في صناعة الهجمات واستغلال المساحات خلف الدفاع الهولندي.

وتبدو معركة خط الوسط مفتاح اللقاء، حيث سيواجه الثنائي فرينكي دي يونغ وريان غرافنبيرش اختبارًا صعبًا أمام دايتشي كامادا، الذي يجيد التحرك بين الخطوط وصناعة الفرص. كما ستتجه الأنظار إلى المواجهة الفردية بين المدافع المخضرم فيرجيل فان دايك والمهاجم الياباني أياسي أويدا، الذي يعد أحد أبرز أسلحة اليابان الهجومية داخل منطقة الجزاء.

وتحمل المباراة أهمية كبيرة للطرفين في ظل قوة المنافسة داخل المجموعة السادسة، حيث يدرك كل منتخب أن تحقيق الفوز في الجولة الافتتاحية قد يشكل خطوة مهمة نحو حجز إحدى بطاقات التأهل إلى الأدوار الإقصائية في النسخة الأكبر بتاريخ كأس العالم.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z