◄ إقرار 4 رغبات مُبداة تتضمن تقييم واقع الصناعات المحلية والشراكة بين القطاعين
مسقط- الرؤية
عقد مجلس الشورى أمس الثلاثاء جلسته الاعتيادية الحادية والعشرين لدور الانعقاد العادي الثالث (2025-2026) من الفترة العاشرة (2023-2027)، برئاسة معالي خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وسعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي الأمين العام للمجلس. وقد ناقش المجلس خلال الجلسة عددًا من الموضوعات التشريعية والرقابية والتنموية المدرجة على جدول أعماله، إلى جانب الاستماع إلى بيان عاجل حول تفعيل التدابير والبرامج الحكومية الضرورية لمواجهة ارتفاع بعض أسعار السلع والخدمات.
واستهلت أعمال الجلسة بكلمة لمعالي الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، أكد خلالها أن المجلس يواصل أداء رسالته الوطنية من خلال الإسهام في دعم مسيرة التنمية الشاملة عبر دراسة التشريعات ومناقشة الموضوعات المرتبطة بالشأن العام، بما يعزز الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وتطوير مختلف القطاعات. كما أشاد معاليه بالجهود التي يبذلها أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وحرصهم على المشاركة الفاعلة في أعماله ولجانه، بما يعكس المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق المجلس في خدمة الوطن والمواطن.
وفي بداية أعمال الجلسة، استمع المجلس إلى بيان عاجل قدمه سعادة عبدالله بن علي البلوشي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صحار، بشأن تفعيل التدابير والبرامج الحكومية الضرورية لمواجهة ارتفاع بعض أسعار السلع والخدمات؛ حيث تناول البيان التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على الارتفاعات التي تشهدها الأسواق المحلية في عدد من السلع الأساسية والخدمات المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، مستندًا إلى المؤشرات والإحصاءات الرسمية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، والتي أظهرت استمرار الضغوط التضخمية على عدد من المجموعات الاستهلاكية المهمة.
ودعا البيان إلى تفعيل أدوار الجهات المختصة في متابعة أوضاع الأسواق ومراقبة الأسعار والتأكد من سلامة الإجراءات المرتبطة بالزيادات السعرية ومبرراتها، إلى جانب تعزيز أدوات الرقابة على الممارسات الاحتكارية وضمان وجود منافسة عادلة تسهم في استقرار الأسعار وتوافر السلع الأساسية. كما أكد أهمية قيام الجهات المعنية بدراسة البدائل المتاحة لتنويع مصادر الاستيراد، والاستفادة من الأسواق الإقليمية والدولية القادرة على تزويد الأسواق المحلية بالسلع والمنتجات الحيوانية والغذائية بأسعار تنافسية وجودة مناسبة، بما يعزز وفرة المعروض ويحد من الضغوط السعرية. كما تطرق البيان إلى أهمية تعزيز الأمن الغذائي الوطني من خلال دعم الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمارات في القطاعات الزراعية والحيوانية.
وتضمنت أعمال الجلسة، إحاطة أصحاب السعادة الأعضاء بعدد من مشروعات القوانين والاتفاقيات المحالة من الحكومة إلى المجلس، وذلك في إطار استكمال الإجراءات التشريعية المتبعة بشأنها وفق ضوابط وأحكام قانون مجلس عمان. وشملت الإحاطة مشروع القانون الموحد للعمل التطوعي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما تمت الإحاطة بمشروع القانون البيئي، الذي يهدف إلى تطوير المنظومة التشريعية المرتبطة بحماية البيئة وصون الموارد الطبيعية. وتضمنت الإحاطة كذلك، مشروع اتفاقية بين حكومة سلطنة عُمان وحكومة جمهورية أذربيجان بشأن إزالة الازدواج الضريبي بالنسبة للضرائب على الدخل ومنع التهرب والتجنب الضريبي.
من جانب آخر، ناقش مجلس الشورى مقترحًا بمشروع قانون مقدم من اللجنة التشريعية والقانونية حول "العقوبات والتدابير الجزائية البديلة"، وذلك استنادًا إلى المادة (48) من قانون مجلس عُمان، واستعرض سعادة الدكتور أحمد بن علي السعدي رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بالمجلس ومقررها خلال الجلسة، تقرير اللجنة بشأن مقترح المشروع، موضحًا أن اللجنة أولت المقترح أهمية خاصة لما يمثله من إضافة نوعية للمنظومة التشريعية الجزائية في سلطنة عُمان، حيث قامت بدراسة مختلف أبعاده القانونية والتشريعية والاجتماعية والاقتصادية
وأشار سعادته إلى أن مقترح المشروع يهدف إلى تطوير السياسة العقابية الوطنية من خلال استحداث إطار تشريعي متكامل للعقوبات والتدابير الجزائية البديلة، بما يمنح الجهات القضائية خيارات أوسع وأكثر مرونة في التعامل مع بعض الجرائم التي تتناسب طبيعتها مع تطبيق بدائل للعقوبات السالبة للحرية.
وشهدت الجلسة مناقشات مستفيضة من أصحاب السعادة أعضاء المجلس، تناولت مختلف الجوانب القانونية والاجتماعية المرتبطة بالمشروع؛ حيث أكد الأعضاء أهمية إيجاد منظومة تشريعية متوازنة تحقق الردع العام والخاص، وتدعم جهود الإصلاح والتأهيل، وتراعي في الوقت ذاته خصوصية المجتمع العُماني ومتطلبات المحافظة على الأمن والاستقرار. وفي ختام المناقشات، أقرَّ المجلس مقترح مشروع قانون العقوبات والتدابير الجزائية البديلة، وأحاله إلى مجلس الدولة لاستكمال الدورة التشريعية، كما كفلها قانون مجلس عمان.
وشهدت الجلسة مناقشة تقرير اللجنة الاقتصادية والمالية بشأن الرغبة المُبداة حول "تقييم واقع الصناعات المحلية في سلطنة عُمان". كما ناقش المجلس خلال جلسته الاعتيادية الحادية والعشرين، تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي والابتكار بشأن الرغبة المُبداة حول "توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات التعليم المبكر، ورعاية الطلبة المتفوقين دراسيًا والموهوبين وذوي الإعاقة".
وفي ختام المناقشات، أقر المجلس الرغبة المُبداة حول توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات التعليم المبكر، ورعاية الطلبة المتفوقين دراسيًا والموهوبين وذوي الإعاقة.
وأقرّ مجلس الشورى تقرير لجنة الخدمات والمرافق العامة بشأن الرغبة المُبداة حول "تعزيز كفاءة خدمات الكهرباء والمياه في سلطنة عُمان".
