مسقط- الرؤية
أقرت محكمة الاستثمار والتجارة خطة عمل تتضمن جاهزية المحكمة لتقديم خدماتها القضائية خلال فترة العطلة القضائية واستمرارها بكفاءة للمتقاضين؛ بما يحقق سرعة الفصل في المنازعات التجارية والاستثمارية.
جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية برئاسة فضيلة القاضي منصور بن علي بن ناصر الفارسي، قاضي المحكمة العليا رئيس الجمعية العمومية لمحكمة الاستثمار والتجارة وبحضور أصحاب الفضيلة قضاة المحكمة. وناقش الاجتماع سير العمل القضائي بالمحكمة، واستعرض مؤشرات الأداء خلال العام القضائي، والجهود المبذولة لتعزيز كفاءة الفصل في المنازعات الاستثمارية والتجارية، والارتقاء بمستوى جودة الخدمات القضائية، بما يحقق العدالة الناجزة ويرسخ الثقة في البيئة الاستثمارية والتجارية في سلطنة عُمان.
وأكدت الجمعية العمومية خلال اجتماعها إقرار خطة العمل لمواصلة محكمة الاستثمار والتجارة عقد جلساتها ومباشرة إجراءاتها القضائية خلال العطلة القضائية وفق جدول الجلسات المعتمد، بما يضمن استمرارية العمل وتحقيق مبدأ العدالة الناجزة وخدمة المتقاضين بكفاءة وفاعلية.
وقال فضيلة القاضي منصور بن علي بن ناصر الفارسي قاضي المحكمة العليا رئيس الجمعية العمومية لمحكمة الاستثمار والتجارة إن أعمال المحكمة خلال العام القضائي أسهمت في تعزيز كفاءة الفصل في المنازعات الاستثمارية والتجارية، وترسيخ مبادئ العدالة الناجزة من خلال قضاء متخصص يتمتع بالسرعة والدقة والجودة؛ الأمر الذي انعكس إيجابًا على تعزيز الثقة في البيئة القضائية والاستثمارية بسلطنة عُمان، ودعم استقرار المعاملات التجارية والاقتصادية، بما يواكب مستهدفات التنمية الشاملة ويعزز جاذبية السلطنة للاستثمار.
وأكد فضيلته أن محكمة الاستثمار والتجارة واصلت خلال العام القضائي أداء دورها المحوري في توفير قضاء متخصص وفعّال للمنازعات التجارية والاستثمارية، حيث أسهمت في سرعة حسم القضايا، ودعم استقرار بيئة الأعمال، بما يعزز ثقة المستثمرين ويرسخ مكانة سلطنة عُمان كوجهة جاذبة للاستثمار، انسجامًا مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
وأشار فضيلته إلى أن المحكمة تضطلع باختصاصات نوعية في نظر المنازعات الاستثمارية والتجارية وما يتصل بها من دعاوى وإجراءات وأوامر قضائية، وتعمل وفق منظومة قانونية متكاملة تتضمن قواعد إجرائية دقيقة وجداول زمنية ملزمة لمراحل التقاضي، الأمر الذي يسهم في تقليص مدد الفصل في القضايا وتحقيق سرعة الإنجاز دون الإخلال بضمانات العدالة وحقوق المتقاضين.
وأضاف فضيلته أن قانون محكمة الاستثمار والتجارة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (35/2025) أسهم في إرساء بيئة قضائية حديثة تقوم على تنظيم دقيق لإجراءات الدعوى، وتحديد مدد زمنية واضحة لكل مرحلة من مراحلها، بما يضمن وضوح المسار اجراءات سير الدعاوى وتسريع وتيرة التقاضي، إلى جانب استحداث مكتب تهيئة الدعاوى الذي يضطلع بدور محوري في إعداد ملفات القضايا واستكمال المستندات وتبادل المذكرات قبل نظر الدعوى، وهو ما انعكس إيجابًا على تقليص التأخيرات الإجرائية ورفع كفاءة إدارة الدعوى.
وأوضح فضيلته أن هذه المنظومة المتكاملة تمثل نقلة نوعية في تطوير القضاء التجاري والاستثماري في سلطنة عُمان، وتواكب أفضل الممارسات الدولية في مجال القضاء المتخصص، كما تعزز من ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في المنظومة العدلية، من خلال ضمان سرعة الفصل في المنازعات ووضوح الإجراءات واستقرار الأحكام.
وقال فضيلة القاضي منصور الفارسي إن ضم التنفيذ إلى محكمة الاستثمار يُعد خطوة نوعية نحو استكمال منظومة العدالة الاستثمارية المتخصصة؛ بما يضمن سرعة الفصل وفعالية تنفيذ الأحكام والسندات التنفيذية المرتبطة بالأنشطة الاستثمارية ويعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية من خلال توفير قضاء متخصص يمتد أثره من مرحلة نظر النزاع وحتى التنفيذ الفعال لأحكامه.
واختتم فضيلته تصريحه بالتأكيد على أن المحكمة ماضية في تطوير أدواتها التقنية والإجرائية، بما في ذلك التوسع في استخدام الحلول الرقمية في إدارة الدعاوى، بما يمهد مستقبلًا لنظام تقاضٍ متكامل إلكترونيًا، يواكب متطلبات الاقتصاد الحديث، ويعزز من كفاءة وفاعلية العدالة الناجزة في سلطنة عُمان.
